في فضيلة التفلسف

" وكنت أبغي بعد ذلك  أن أوجه النظر إلى منفعة الفلسفة و أن أبين أنه ما دامت تتناول كل ما يستطيع الذهن الإنساني أن يعرفه ، فيلزمنا أن نعتقد أنها هي وحدها تميزنا من الأقوام المتوحشين و الهمجيين، و أن حضارة الأمم  و ثقافتها إنما تقاس بمقدار شيوع التفلسف الصحيح فيها ، و لذلك فإن أجل نعمة ينعم الله بها على بلد من البلاد هو أن يمنحه فلاسفة حقيقيين. و كنت أبغي أن أبين فوق هذا أنه بالنسبة إلى الأفراد، ليس فقط من النافع لكل إنسان أن يخالط من يفرغون لهذه الدراسة، بل إن الأفضل له قطعا أن يوجه انتباهه إليها و أن يشتغل بها، كما أن استعمال المرء عينيه لهداية خطواته و استمتاعه عن هذه الطريق بجمال اللون و الضوء أفضل بلا ريب من أن يسير مغمض العينين مسترشدا بشخص آخر...."               ديكارت

نصوص درس الحقيقة

 

المجــــزوءة: المعرفة

 

الدرس : الحقيقة

                المحــــــور الأول : الرأي و الحقيقة

       1- نصوص من إنجاز الأستاذ عبد الكريم الموريد:

1-  نص بليز باسكال،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

*التعريف بصاحب النص:

  هو بليز باسكال (1623 – 1662) ولد في كلير مون .اهتم  بالرياضيات والعلوم الطبيعية ،اخترع الآلة الحاسبة وأنجز مجموعة من التجارب المتعلقة بالضغط الجوي...،وهو من أول كتاب النثر الفرنسيين.

مر باسكال بتجربة عميقة هي تجربة تحوله الديني إذ أصبح مشايعا قويا لجماعة الجانستيين ، ومذ ذلك الحين وجه كثيرا من جهده غالى الدعوة والمحاجة في اللاهوت والدين ، ومع ذلك استمر يعمل في الرياضيات فوضع أسس النظرية الرياضية في الاحتمال .وبعد وفاته نشر له كتاب "الخواطر" وهو بالنسبة إلى سائر عمله أكبر ما يثير اهتمام الفيلسوف ، وأبرز ما فيه أنه يدلل على معقولية الإيمان على أساس أنه ثمة أسس عقلية لا للإيمان ولا لعدم الإيمان وعلى ذلك لا يكون إلا يمان أقل معقولية من عدم الإيمان ، وما دام الأمر كذلك فمن الأصوب أن نراهن على صحة الدين مادامت هذه الخطة تتضمن الكسب إذا كان الذين صحيحا دون ما خسارة فادحة إذا كان زائفا ..

   والقسم من الكتاب الذي يحتوي على نظرات في الهندسة فيه أيضا بعض الملاحظات الصائبة والواضحة فيما يتعلق بالتعريف وطبيعة النظم الاستنباطية .         

*المفاهيم:    

-الحقيقة  :تطلق كلمة الحقيقة بمعان متعددة،فيقصد بها معنى الصواب وأحيانا أخرى بمعنى  

الماهية،وفي المعنى الفلسفي  هي مطابقة الفكر لموضوعه

-العقل  :ملكة الحكم والتمييز بين الصحيح والخاطئ،وقد يقصد به المبدأ العام الذي يضفي الوحدة والنظام على المعارف والمعطيات الحسية.

الاستدلال العقلي :يقصد به الاستنباط :أي الانطلاق من قضية عامة إلى قضية خاصة .

المبادئ الأولى   :الاكسيومات والاوليات التي يتعذر الوصول إليها بالعقل (البديهيات).

القضايا :تركب من مقدمات كبرى وصغرى ،وكل مقدمة تضم محمولا وموضوعا.

القلب : قوة الإدراك المباشرة لبعض الحقائق دون الاستعانة بالاستدلال العقلي .

 *الإشكال :

هل الحقائق تدرك فقط انطلاقا من العقل أم أن الآراء الخاصة والعواطف هي أيضا بانية للحقائق؟

لأفكارالاساسية:

- الحقائق لا تدرك فقط بواسطة العقل ولكن أيضا بواسطة القلب .

- المبادئ الأولى مصدرها القلب وينبغي على العقل أن يستند إليها.

- مصدر المبادئ هو الشعور (القلب ) في حين تستخلص القضايا انطلاقا من الاستدلال العقلي .

 * الأطروحة  :

الحقائق الصادرة عن القلب (الآراء الحميمية والعواطف ...) يعجز العقل على بنائها وهي سنده لأنه ينطلق منها.

 *الحجاج  :

لإثبات أطروحته يلجا صاحب النص إلى مجموعة من الآليات المنطقية أهمها :

المقارنة

الثمتيل

الاستشهاد 

*استنتاج :

العواطف أو الآراء الشخصية الصادرة من أعماق القلب، تمثل حقائق يدركها المرء مباشرة دون الاعتماد على العقل .فالمعارف أو الحقائق التي يؤسسها العقل هي معارف بعدية مقارنة مع حقائق القلب. 

*قيمة النص :

الإضافة التي يقدمها باسكال من خلال هذا النص،هو محاولة تجاوز حالة الشنآن بين الشكاك (الدين يقرون باستحالة تأسيس معارف ، مادام مصدرها الحواس ومادام أيضا مصدرها العقل الذي لا يتفق حول أصله وماهيته ، و لا كيف يستطيع معرفة الأشياء ؟)والعقلانيون الدين ينطلقون من العقل كمصدر مطلق للمعارف .والأفق الثالث الذي يفتحه باسكال هو أن للتجربة الوجدانية والآراء الحميمية الأسبقية في بناء المعارف.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

2-  نص غاستون باشلار،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

*التعريف بصاحب النص:

غاستون باشلار G.Bachlelard (1884-1962) إيبستيمولوجي فرنسي تحتل أعماله مركزا استراتيجيا في الأوضاع النظرية الراهنة إذ أضاف الشيء الكثير للممارسة الابستيمولوجيا من خلال الجمع بين العلم و الممارسة العلمية وتاريخ المفاهيم والأفكار العلمية في صيغة شمولية. من مؤلفاته:

- محاولة في المعرفة التقريبية1927essai sur la connaissance approchée

-  الانتشار الحراري في الأجسام الصلبة1928La propagation thermique dans les solides

- التعدد المتماسك للكيمياء الحديثة1932la pluralisme cohérent de la chimie moderne

- الفكر العلمي الجديد1934le nouvel esprit scientifique

- تكون الروح العلمية1938formation de l’esprit scientifique

 - المادية العقلانية1953 le matérialisme rationnel

 *المفاهيم :

- العلم  :هو شكل من إشكال المعرفة تقوم على منهج ووسائل تفترضها طبيعة الظاهرة المدروسة.

-الرأي : هو معرف عامة اقل درجة من المعرفة العلمية ،يغلب عليها طابع الظن ولا تقوم على أسس عقلية واضحة بقدر ما هي خاضعة لنسق العادات و القيم .

-العائق :هو كل عنصر يحول دون وصولنا إلى الحقيقة كالاعتقاد الغيبي ،التجربة الأولى ،التعميم...

 *الإشكال:

هل حقيقة العلم قائمة على الرأي ،أم أن هذا الأخير هو عائق أمام تكون المعرفة العلمية؟

لأفكار الأساسية :

- تعارض العلم والرأي من حيث الأسس والنتائج

- الرأي عائق معرفي يجب تخطيه لأنه لا يفكر ومرتبط بالمنفعة أو الفائدة .

- الفكر العلمي لا يبني حقائقه على الآراء بل على المناهج والمفاهيم وأيضا  القدرة على طرح السؤال.

 *الأطروحة:

الرأي عائق في بناء المعرفة العلمية وجب تخطيه ،وهدمه لأنه لا يفكر ومحكوم بتعيين الأشياء حسب فائدتها دون النفاد إلى عمقها.

 *الحجاج :

يثبت صاحب النص أطروحته من خلال :

-عقد مقارنة بين العلم والرأي .

-التوكيد

-الإثبات

-النفي

 *استنتاج :

الحقيقة في الفكر العلمي لا تقوم على الرأي ،لان العلم يتعارض تعارضا مطلقا مع الرأي ،ويعمل على إحداث قطيعة مع بنيته التي تتضمن الأخطاء والعوائق.

*قيمة النص:

أطروحة غاستون باشلار، هي تثمين لما أشار إليه ديكارت سلفا في إن"عدم البحت عن الحقيقة،هو خير من البحث عنها دون منهج " ،بمعنى إن تأسيس الحقائق يجب إن يقوم على منهج ،أي قواعد البحث العلمي وليس على الآراء  ،لان الفكر العلمي يمنعنا من تكوين أراء حول القضايا وإنما يحثنا على التفكير فيها ومعرفتها .

 مع تحيات موقع تفلسف             

tafalsouf.com      

  2- نصوص من إنجاز الأستاذ محمد زيتون:

3-  نص ديكارت،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص

 صاحب النص:

 رنيه ديكارتRené descartes  فيلسوف فرنسي ينعت بأنه فيلسوف الأفكار الواضحة أو فيلسوف المنهج يذهب إلى أن الفطرة السليمة هي القاسم المشترك لجميع البشر و أن الاشكال يكمن في كيفية توظيف العقل.كما أخضع إدراك الوجود لأولوية الكائن المفكر يعد رائد الفلسفة العقلانية  الحديثة  ومؤسسها(1650 – 1595) أهم مؤلفاته "مقال في المنهج" و هو مقدمة لكتاب" العالم" وله كتاب "تأملات  ميتافيزيقية" 1641 .

 الإشكال:

ما طبيعة الحقيقة؟ كيف تؤسس الحقائق اليقينية؟ أي حقيقة هذه التي تقوم على بادء الرأي مقارنة  بالحقيقة التي تؤسس انطلاقا من منهج محكم؟ ما هي النتائج التي تترتب عن هذه الحقيقة على مستوى تحديد طبيعة المنهج؟

 المفاهيم:

الآراء الخاطئة: آراء بادئ الرأي التي لا تستند على أي برهان،المعرفة غير الصادقة

الأسس: المعارف الأولية إنها المبادئ المؤسسة التي يترتب عن انهيارها سقوط كل البنيان.

اليقين الصلب: هو اليقين الذي يوفره المنهج الديكارتي، اعتمادا على قواعده  الأربع.

 أفكار النص:

- الآراء التي لا تقوم على يقين صلب هي أراء خاطئة.

- مراجعة الأراء الخاطئة يقتضي البدء من أسسها كما يقتضي وقتا و حرية ونضجا لا بد منه.

- العقل وحده قاصر عن بلوغ اليقين إن لم يتوسل بمنهج.

 الأطروحة:

يبرز ديكارت أن كل حقيقة تقوم على آراء معطات أو موروثة (بادء الرأي) هي حقيقة غير صادقة وغير مؤسسة على يقين صلب ، كما أن العقل قاصر عن بلوغ الحقيقة الصادقة إذا لم يتوسل باستراتيجة تعصمه من إمكانية السقوط في التناقض لذلك يختار منهجا هجوميا يستهدف من خلاله أسس و مبادئ معتقداته من أجل الوصل إلى هدم البنيان.

الحجاج:

الاستشهاد بالتجربة الشخصية، توظيف الجمل الشرطية، الشرح والاستنتاج

 استنتاج:

ينتبه ديكارت إلى أن العديد من الآراء الشائعة التي تتداولها أفهامنا تعود في أساسها إلى عدم الانتباه الذي نبديه أول ما نقيم يقيننا الصلب و الثابت عليها، باعتبارها معارف وعلوم.

ولتجاوز التغليط و التضليل الذي تعمل على إيقاعنا فيه دوما يعيد ديكارت النظر في المعارف من وجهة نظر أسسها معتمدا في ذلك منهجا يقوم على الشك المنهجي الذي يروم امتحان المعارف من جهة أسسها، باعتبار أن انهيار الأسس يتلوه ، ضرورة انهيار بقية البناء كله."أنا أشك..أنا أفكر.. إذن أنا موجود".

 رهان النص:

إذا كانت العقلانية المثالية مع أرسطو و أفلاطون قد اعتبرت الحقيقة كامنة في عالم مفارق و أن الماهية سابقة عن الوجود .. وما على العقل البشري سوى ممارسة التفلسف على نحو حواري تأملي استبطاني لتوليد وتذكر الحقائق في نقائها، فديكارت يضع نقطة الفصل في علاقته بهذه المتالية مشككا في الحواس وفي عموم ما ترسب كحقائق في النفس، ليخلص إلى أن الوجود مرتبط بالتفكير وكل حقيقة لا تتأسس على فعالية العقل الذي يرتكز بدوره على قواعد المنهج المستلهم من المنهج الرياضي هي حقيقة غير يقينية.

مع تحيات موقع تفلسف             

 tafalsouf.com

4-  نص غاستون باشلار،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص

 صاحب النص:

 غاستون باشلار G.Bachlelard (1884-1962) إيبستيمولوجي فرنسي تحتل أعماله مركزا استراتيجيا في الأوضاع النظرية الراهنة إذ أضاف الشيء الكثير للممارسة الابستيمولوجيا من خلال الجمع بين العلم و الممارسة العلمية وتاريخ المفاهيم والأفكار العلمية في صيغة شمولية. من مؤلفاته:

- محاولة في المعرفة التقريبية1927essai sur la connaissance aprochée

-  الانتشار الحراري في الأجسام الصلبة1928La propagation thermique dans les solides

- القيمة الاستقرائية للنسبية1929la valeur inductive de la relativité

 - التعدد المتماسك للكمياء الحديثة1932la pluralisme cohérent de la chimie modérne

- الفكرالعلمي الجديد1934le nouvel esprit scientifique

- تكون الروح العلمية1938formation de l’esprit scientifique

 - المادية العقلانية1953 le matérialisme rationnel

 الإشكال:

هل الحقيقة العلمية معطى أم بناء؟ كيف تتحدد الحقيقة في علاقتها بالرأي والمعرفة العامية من جهة وفي ارتباطها بالمعرفة العلمية من جهة أخرى؟ هل تشكل المعرفة العلمية استمرارا للمعرفة العامية أم تشكل قطيعة معها؟

المفاهيم:

العائق: هو عنصر من بين مجموعة من العناصر المفاهيمية التي يحذر باشلار العالم من السقوط في فخها في سياق ممارسته العلمية، مثل الاعتقاد الغيبي، التجربة الأولى، التمسك ببادئ الرأي... والتي تحول دون الكشف العلمي وتعوقه.

المعرفة العلمية: معرفة بنائية، غير قبلية، تقوم على منهج ووسائل تفترضها طبيعة الظاهرة المدروسة.و هي نقيض المعرفة العامية.

 أفكار النص:

-المعرفة العلمية هي معرفة بنائية غير اعتقاديه تقوم على المراجعة الدائبة، محكومة بهاجس التجاوز و الكشف.

- العلم يقوم باستمرار على التناقض التام مع الرأي لأن هذا الأخير دوما يفكر تفكيرا ناقصا.

- الرأي كمعرفة عامية شائعة مرتبط بالمنفعة والفائدة لذلك فهو عائق ينبغي القضاء عليه، و لو بصورة مؤقتة.

 الأطروحة:

تقوم العلاقة بين الحقيقة العلمية و الرأي على تعارض جدري في اعتبار غاستون باشلار، لأن المعرفة العلمية محكومة بهاجس الكشف و البناء المعرفي وكذلك محكومة بهاجس المراجعة والتقويم لكل ما راكمه العلم في تاريخه من اعتقادات وأخطاء ومعارف ذات البناء المفكك. إن المعرفة العلمية إضافة إلى ذلك هي معرفة نسبية غير نفعية، على عكس المعرفة العامية الشائعة التي ترتبط بالجاهز و النفعي وتفكر تفكيرا ناقصا.

 الحجاج:

الاستشهاد بأمثلة توضيحية من الحقل الفزيائي، المقارنة المنهجية، استحضار السخرية : الرأي يفكر تفكيرا ناقصا...

 استنتاج:

الرأي يفكر تفكيرا ناقصا، بل إنه لا يفكر حسب باشلار لأنه مرتبط بالمنفعة و الفائدة الآنية، لا يهمه مايقوم عليه من تناقض أما العلم والحقيقة العلمية فلا مجال فيها للبديهية والتلقائية لأن كل شيء منشأ ومبني.

 رهان النص:

إذا كانت العقلانية الكلاسيكية قد عبرت عن فترة تاريخية، كان قوامها الارتباط بالتأمل العقلي و قواعد المنهج، فإن الحركة العامة لنمو المعارف، ضمن هذه الدائرة التاريخية ، ترغم تلك العقلانية على تغيير الكثير مما تقوم عليه، فضمن الفلسفة المعاصرة، قام تناقض يمكن أن ننعته بالجدري بين نتائج الثورة العلمية الحديثة والتي يمثل باشلار أحد أعلامها، وبين الموقف العقلاني الكلاسيكي. إذ لم يعد المنهج العقلاني القائم على البداهة و الشك والتمحيص والبدء بالأبسط وصولا إلى المعقد على أمل المراجعة، في بناء استدلالي متماسك، كما هو الأمر عند ديكارت هو السبيل الأوحد لتجاوز الرأي و إنشاء الحقيقة المطلقة، بل لم تعد الحقيقة مع الثورة العلمية الحديثة إلا حقيقة نسبية غير ثابتة ، تجهد نفسها بشكل دائم من أجل بلورة نفسها على نحو أفضل.

              مع تحيات موقع تفلسف             

 tafalsouf.com

3- نصوص من إنجاز الأستاذ سعيد أشاحو:

5-  نص ليبنز،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص 

صاحب النص:

ليبنتز، جوتفريد فلهلم (1646/1716) فيلسوف ألماني جمع يين المعرفتين الفلسفية و العلمية، ويعتبر مذهبه الفلسفي انعكاسا لهذه المعرفة الموسوعية ، باعتباره مذهبا للنظريات المنطقية ، التي تعتمد على الاستدلالات المستمدة من العلم والمنطق والميتافيزيقا. وكان يعتقد أن مبدأه الجديد هو "التناسق الأزلي"

وقد تم اثباته في جميع المجالات ، وفي النظرية الدينية والأخلاقية. وقد التقى ليبنتز فلاسفة كبار كباسكال وسبينوزا ومن أهم مؤلفاته:

-         مقال عن الميتافيزيقا .

-         المونادولوجيا.

إشكال النص:

هل يمكن اعتبار الرأي القائم على الاحتمال رأيا معرفيا أم أن المعرفة البرهانية تلغي المعرفة الاحتمالية؟ وأين يمكن إيجاد الحقيقة هل في الرأي أم في البرهان؟.

 مفاهيم النص:

الرأي : حالة ذهنية تتمثل في الإعتقاد بصحة قول معين مع القبول بإمكان الخطأ أثناء إصدارنا الحكم .

الإحكام : جمع حكم jugement وهي في السيكولوجية وظيفة عقلية تقوم بالإثبات أو النفي طبقا لميكانزمات ذهنية، أما في المنطق فهي إثبات أو نفي علاقة بين موضوع ومحمول.

 أطروحة النص:

يؤكد ليبنتز في هذا النص على ضرورة التفكير الجدي في علم خاص بالإحتمالات والأراء المتأسسة عليها لأمنها قد تتضمن حقيقة ما مثلها في ذلك مثل العلوم البرهانية وربما أكثر.

 أفكار النص:

-أهمية الرأي القائم على الاحتمال لدوره التاريخي في تشكيل المعرفة.

-عدم الحسم في بعض المسائل بشكل قطعي يفسح المجال لورود الإحتمالات .

-دعوة ليبنتس إلى تأسيس فن لتقدير الإحتمالات :ما هو حال العلوم البرهانية.

 خلاصة تركيبية:

 يراهن الفيلسوف العقلاني الالماني ليبنتز على أهمية الرأي في تشكل المعارف، فالرأي له القدرة على القيام بدور ثوري في تاريخ الأفكار وتطور العقل البشري، وهنا يدلل ليبنتز بكوبرنيك الذي كان وحيدا في رأيه .

 إشادة ليبنتز بالرأي الذي يفضي إلى الاحتمال ربما له ما يبرره ، فداخل التيارات الفلسفية المعاصرة قد تم تجاوز مبدأ الوحدة و الذي طالما شكل قطب الرحى للفلسفة المثالية وعوض بمبدأ الكثرة الذي يقول بتعدد التفاسير وتجاوز الإطلاقية ، أي نسبية الحقيقة ومرونتها وتعدد أوجهها

 قيمة النص:

تتمثل قيمة النص في كونه يبرز قدرة الفلسفة على تتبع أثر الحقيقة حتى في العوالم التي قد تبدو أبعد عنها، لان الفلسفة هي الخصم الأكبر للوثوقية لذلك تسائل حتى مبادئها ومنطلقتها بكيفية مستمرة.  

                مع تحيات موقع تفلسف             

    tafalsouf.com

6-  نص الفارابي،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص 

صاحب النص

 الفارابي (259-339هـ / 870-950م )

 ولد أبو النصر محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلغ في مدينة فاراب في إقليم خارسان التركي الفارابي، وروى أن أباه كان فارسي الأصل تزوج من امرأة تركية وأصبح قائدا في الجيش التركي.

إنكب على الدرس في بلدته وكان يجيد اللغات الفارسية و التركية و الكردية إلى جانب إتقانه اللغة العربية. تنقل لابين العراق والشام وأخد العلم الحكمي على يد أبي بشر متي ويوحنا بن حيلان عمل في بلاط الدولة الحمدانية.

أهم مؤلفاته: يذكر القفطي قائمة بمؤلفات الفارابي، تتضمن القسم الأكبرمنها شروحا وتعليقات على فلسفة أرسطو وأفلاطون وجالينوس، فاشتهر بذلك كشارح لأرسطو، وأشهر كتبه المصنفة هي: كتاب تحصيل السعادة وكتاب أراء أهل المدينة الفاضلة وكتاب حصاء العلوم وغيرها

ليس بالمستطاع تلخيص فلسفة بايجاز كونها تتسم بالتنوع والعمق مما يتطاب دراسات متأنية، ولكن يمكن الإشارة إلى أن فلسفته تنصر العقلانية و المنطق وتوظف في ذلك معطيات المعلم اللأول(أرسطو) وكذلك معطيات أفلاطونية وأفلوطينية مما حعلها تتخذ أحياننا طابعا لا عقلانيا.

 إشكال النص:

هل يمكن تأسيس اليقين بالاعتماد على بادىء الرأي ؟.

 مفاهيم النص

الطرق الجدلية : عند أرسطو هي تلك الاستدلالات التي تقوم على الآراء المقبولة والمحتملة ، على عكس الطرق البرهانية التي تهدف على البرهنة أي استنباط ينطلق من مقدمات صادقة، كما أن الطرق الجدلية تشكل فنا وسيطا بين الخطابة ةالبرهنة.

العوام : غالبية الناس وهم  أهل المعرفة العامية.

الخواص: وهم أهل البرهان من الفلاسفة .

 أطروحة النص:

ينطلق الفارابي في فحص دعوى علاقة بادئ الرأي بالحقيقة من خلال الكشف عن علاقات التنافر بينهما ، ذلك أن طريق الحقيقة إنما يتضح في آخر مطاف المعرفية ، أي بعد أن تكون قد اجتازعتبة المعارف العامة.

 أفكار النص:

·        يعتبر الفارابي أن ميلاد المعارف المشتركة بين الناس هي السابقة في الظهور، كونها تعرف ميلاد خمس صنائع: الخطابة، الشعر، قوة حفظ الأخبارو الأشعار، صناعة اللسان،الكتابة.

·        المرحلة الثانية نحو تشكل المعرفة هي اشتياق النفس إلى الارتقاء نحو العلوم الطبيعية المحسوسة وعلوم التعاليم.

·        ثم تأسيس الطرق الجدلية كونها أوثق من  السوفسطائية، دون أن تكون تلك الطرق كافية للوصول إلى اليقين فتتأسس ب>لك الطرق اغلبرهانية.

حجاج النص

الإثبات :- "إن العوام والجمهولا أسبق...".

-       " وبين أن المعاني...".

النفي : " الطرق الجدلية ليست هي الكافية بعد في أن يحصل اليقين".

 التركيب:

 يمكن القول أن تصور الفارابي لعلاقة بادئ الرأي بالحقيقة لم يخرج عن التصور اليوناني لهذه العلاقة، فلو اعتبرنا أن أفلاطون ميز بين الرأي و Doxa و الحقيقة التي تمثلها الإيدوس Eidos .وتمييز أرسطو بين الأقيسة الخطابية والشعرية و الجدلية وتلك البرهانية . فإن الفارابي لم يخرج عن هذا التقليد، فالدعوى هنا تتعلق بإدراك الفروق بين مراتب الحقيقة بين بادئ الرأي الذي يضم المعارف الحسية المشتركة والتي تتشكل عند فئة العوام وهي الشريحة العظمى من الناس، وبين طريق البرهان الخاص الذي يكتمل في الأخير مع الخاصة وهم أهل الفلسفة.   

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

 

                المحــــــور الثاني : معايير الحقيقة

       1- نصوص من إنجاز الأستاذ عبد الكريم الموريد:

1-  نص ديكارت،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

 صاحب النص:

رنيه ديكارتRené Descartes  فيلسوف فرنسي ينعت بأنه فيلسوف الأفكار الواضحة أو فيلسوف المنهج يذهب إلى أن الفطرة السليمة هي القاسم المشترك لجميع البشر و أن الإشكال يكمن في كيفية توظيف العقل.كما أخضع إدراك الوجود لأولوية الكائن المفكر يعد رائد الفلسفة العقلان  الحديثة  ومؤسسها(1650 – 1595) أهم مؤلفاته "مقال في المنهج" و هو مقدمة لكتاب" العالم" وله كتاب "تأمل   ميتافيزيقية" 1641 .

 *المفاهيم:

الحدس  :هو إدراك أولي يتم دفعة واحدة وبطريقة مباشرة أي بدون وسائط،ويقع على الأفكار التي تتميز بصفتي الوضوح والبداهة

الاستنباط   : هو مصدر غير مباشر لإدراك الحقائق ،ويقود إلى حقائق جديدة يتم استنباطها انطلاقا من حقائق أولى.

البساطة :أي الوضوح، فالفكرة البسيطة هي الفكرة التي تدرك بداهة وبدون واسطة بحيث لا يتطرق الشك إلى صدقها

التميز  :فكرة متميزة أو متمايزة هي بعيدة عن كل لبس أو تعقد، ومستقلة بنفسها

 *الإشكال :

هل إدراك الحقيقة يتم بالحدس أو بالاستنباط أم يهما معا؟

 *الأفكار الأساسية:

ـ ا لحدس والاستنباط فعلان عقليان يتم بواسطة الوصول إلى حقيقة الأشياء

ـ الحدس تصور صادر عن ذهن خالص ، وهو قائم على البساطة ويتم دفعة واحدة

ـ الاستنباط هو مرحلة بعدية وإضافة للحدس تخضع لسلسلة طويلة

 * الأطروحة :

إدراك الحقيقة يتم بواسطة الحدس ثم الاستنباط ثانيا ،وهما فعلان عقليان لفحص الحقائق وتمييزها عن الأخطاء

* الحجاج:

لإثبات أطروحته إلى مجموعة من الآليات الحجاجية أهمها:

ـ الثمتيل :المثلث يعرف بثلاث أضلاع

ـ التحليل : يفكك المفهوم إلى العناصر المكونة له وإبراز مضمونها

ـ النفي

 *استنتاج :

ما يؤكد عليه ديكارت هو إن المسير وفق المنهج يوصل إلى حقائق كلية لا يمكن هدمها أو دفعها فالمنهج تقنية لبلوغ الحقيقة يمكن استعمالها من طرف الجميع بأمان وثقة

 *قيمة النص :

تظهر إضافة صاحب النص ،في انه أراد إن يؤسس لمعرفة يقينية في الفلسفة كالتي توجد في الرياضيات ،فهده الأخيرة هي الوحيدة التي نالت إعجابه لما تتميز به  حقائقها من بداهة وبساطة ويقين وهي تقوم في عملياتها على مبدأين رئيسيين وهما الحدس والاستنباط.

  الحدس والاستنباط فعلان عقليان يشكلان المنهج الديكارتي،وهما يخضعان لمجموعة قواعد تعصهما من الوقوع في الخطأ :

ـ البداهة : كالأفكار التي لا يمكن الشك فيها

ـ التحليل :تقسم كل مشكلة إلى الأجزاء التي تتكون منها

ـ التركيب : تركيب الأفكار انطلاقا من الأبسط إلى الأعقد

ـ المراجعة :مراجعة عامة للتأكد من أننا لم نغفل شيئا

 مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com      

 2-  نص اسبينوزا،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

 

لتعريف بصاحب النص:

     ولد باروخ سبينوزا بأمستردام في 24 نوفمبر 1632 من أسرة يهودية اسبانية أو برتغالية الأصل ،ميسورة الحال .تعلو باروخ تعليما جيدا وفقا لمعايير عصره ودرس الكتاب المقدس والتلمود باللغة العبرية كما تعلم أيضا اللغة اللاتينية لدى طبيب يدعى "فان دن أند" ،مما أضاء في عينيه نورا جديدا وساعده على اكتشاف فلاسفة القرون الوسطى ،وعلى رأسهم القديس توما الأكويني وفلاسفة عصر النهضة والعصر الجديد .

     وقد جعلت دراساته من المستحيل عليه قبول كل عبارات الكتاب المقدس وأيضا تفسير الحاخامات التي تتنافى مع العقل وتحط من قيمته ،اعتقادا منهم (الحاخامات ) أنهم وحدهم الدين وهبوا نورا يفوق النور الفطري الكفيل بفك شفرة الوحي وفهم أسراره .

    أمام هدا المعطى نعت سبينوزا بالملحد وأنه يشكل خطرا على الديانة اليهودية ،لدا تم فصله عن الطائفة اليهودية ، وحرمه مكن حقوقه الدينية وكان ذلك في 27 يوليوز 1656 بل أكثر من ذلك تعرض لمحاولة اغتيال .

     بعد كل هذا أدرك سبينوزا أنه من الفطنة ألا ينشر أثناء  حياته سوى اثنين من مؤلفاته وهما "مبادئ فلسفة ديكارت " الذي نشره سنة 1633،و"رسالة في اللاهوت والسياسة " الذي نشره سنة 1670  دون اسم مؤلفه. المؤلف الأخير سبب كثيرا من الإحراج للاهوتيين يدرس علاقة الدين بالفلسفة ،كما يدافع عن حرية التفكير والتعبير اللذان لا يمكن التمتع  بهما إلا في ظل دولة ديمقراطية علمانية  تتناسب والطبيعة البشرية. 

 *المفاهيم:

ـ الفكرة الصحيحة : هي الفكرة الواضحة المعاني والمتميزة ، والتي تتطابق مع الموضوع الذي تمثله.

ـ الفكرة الباطلة : الفكرة الناتجة عن إشكال المعرفة الغير الحدسية.

لإشكال:

هل الحقيقة تتوقف مع الموضوع الذي تمثله أم أنها لا تحتاج إلى من يكشفها ؟

*الأفكار الأساسية :

ـ الفكرة الصحيحة هي فكرة لا يمكن الشك في صدق معرفتها ،لأنها تنطوي على أقصى قدر من اليقين .

ـ تتحقق الفكرة الصحيحة بتحقق بدرجة البداهة والوضوح فيها .

ـ الفكرة الصحيحة ليست شيئا جامدا ،بل هي فعل الفهم بالذات وفعالية العقل ,

* الأطروحة :

الحقيقة معيار ذاتها ، أنها لا تحتاج إلى معيار ولا أية علة قائمة خارجها أنها نور ينكشف لينقشع الظلام .

* الحجاج

لإثبات أطروحته  يلجا سبينوزا إلى الاستدلال البر هاني ،فهو يهدف إلى بيان صحة قضية بالانطلاقة من قضايا تعتبر صحيحة أو تم التسليم  بصحتها .إذن هناك مقدمات ونتيجة وصحة هذه الأخيرة رهينة بصحة المقدمات .

*استنتاج:

ما يؤكد عليه سبينوزا هو أن الفكرة الصحيحة أو الشاملة تكون في الوقت نفسه فكرة واضحة ومتميزة وميقونة بديهيا . أنها كالنور تثبت ذاتها بذاتها ولا تحتاج إلى معيار آخر ولا أية علة أخرى : الحقيقة معيار ذاتها .    

*قيمة النص :

تأتي الإضافة في هدا النص ،في كون صاحبه حاول تجاوز إشكال المعرفة المتداولة :

ـ المعرفة السماعية التي تصل إلينا بالفعل ، مثل معرفة تاريخ الميلاد ...

ـ المعرفة التجريبية التي تقوم على إدراك الجزيئات بالحواس ( الزيت وقود للنار )

ـ المعرفة الاستدلالية التي تقر بتلازم العلة و المعلول دون إدراك النحو الذي تحدث عليه .

  يقر سبينوزا بضرورة الارتقاء إلى مستوى المعرفة العقلية الحدسية التي تدرك الشئ بماهيته  , مثل معرفتي أن النفس متحدة بالجسم أو معرفة خصائص شكل هندسي ...،وهي معرفة في تصور سبينوزا كاملة لان لموضوعاتها معان واضحة متميزة يكونها العقل بذاته ويكون ابتداء منها سلسلة مرتبة من الحقائق. 

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

 2- نصوص من إنجاز الأستاذ محمد زيتون:

3-  نص هيدجر،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص

 صاحب النص:

  مارتن هايدغرMartin Heidegger فيلسوف ألماني، ولد في 26/9/  1889 و توفي عن سن87 سنة 1976 ، عين سنة1928أستاذا لكرسي الفلسفة بجامعة فريبورغ خلفا لهسرل،1933 انتخب رئيسا للجامعة عينها في ظل النظام النازي،1934 استقال من رئاسة الجامعة، وطيلة مسيرته الفكرية ركز بحوته في معنى الوجود، حيث أعاد صياغة سؤال الكينونة على نحو مغاير لما تعارفت عليه الفلسفة مند أفلاطون، إذ ميز بين مفهومين رئيسيين هما مفهوم الكائن أو الموجود وبين الكينونة أو الوجود، وركز على الكائن في علاقته بالكينونة(الموجود في العالم) لأنه الوحيد الذي يستطيع أن يعبر عن الكينونة باللغة. من مؤلفاته :الوجود والزمن1927، كانط ومشكلة الميتافيزيقا 1929 ، طرق موصدة1935، مدخل إلى الميتافيزيقا1951، نظرية أفلاطون عن الحقيقة1947، مبدأ العلة1957،على الطريق إلى الكلمة1959 ...

 الإشكال:

هل الحقيقي هو الواقعي؟ وهل الحكم الذي نحدد به الموجود هو الحقيقي؟ ما هو معيار الحقيقة؟

المفاهيم:

الحكم: أو الملفوظ أو القضية هو عبارة عن قضية إما عامة ننطلق منها أو خاصة ننتهي إليها في الاستدلال السكولائي، حيت تنقسم إلى محمول وموضوع يلخص معنى:"الذهب مزيف".

الواقعي: ما استمد معايير صدقه وصحته من شروط عينية ملموسة .

 أفكار النص:

-اقتران الحقيقة بالأشياء والوقائع من منطلق أصالتها أو زيفها في الحس المشترك.

- الحقيقة كتطابق بين الحكم وموضوعه، وبين هذا الأخير وحكمه في التعريف التقليدي.

 الأطروحة:

تقترن الحقيقة بالأشياء و الوقائع من منطلق أصالتها وزيفها وما تعود علينا به من نفع في الحس المشترك، أما في مستوى آخر فمعيار الحقيقة هو مدى تطابق الحكم الذي نصدره وموضوع الحكم وكذا مدى تطابق هذا الأخير و الحكم وهذا ما ينتقده هايدغر باعتباره منظورا تقليديا داخل سياق الفلسفة منذ أرسطو.

 الحجاج:

الشرح، المقارنة، إيراد أمثلة: الذهب المزيف / الذهب الحقيقي+ فرحة حقيقية ..

 استنتاج:

يتساءل هيدغر حول ما يجعل من الحقيقي حقيقيا وفق السياق الوظيفي الذي نخضع له في الواقع مصطلح :الحقيقة. إذ التوافق و التطابق بين الحكم وموضوعه هو معيار الحقيقة، هذا التوافق يؤشر على تبعية المعرفة للشيء، والعكس، ومنه نستنتج حسب هيدغر أن التعريف التقليدي للحقيقة يعمل على التأسيس لجدلية تقوم على تبعية العقل والمعرفة العقلية للشيء وموافقته وهي ضمنا تلحق الشيء وتفرض عليه نوعا من التطابق مع العقل فالحقيقة تتحدد كعلاقة.

 رهان النص:

إذا كان أرسطو يرى أن الحقيقة هي مطابقة تصورات النفس مع الأشياء(كتاب العبارة لأرسطو)أو مطابقة مقولات الفهم(القبلي) و معطيات الحس(بعدي) حسب كانط ، فالقول بتطابق الحكم وموضوعه كمعيار للحقيقة أو العكس،لا يمثل الوضع السليم والنهائي حسب هيدغر لأن ماهية الحقيقة لايجب أن تقوم على افتراض علاقات بل إنها تستوجب البحث عن بنية الوجود الذي يشمل هذه العلاقات، لأن فعل المعرف ليس سوى مسلكا نكتشف من خلاله الموجود لأن 'الحقيقة هي انكشاف و لا تحجبDé-voilement من صميم الاحتجاب لكائن تقوم ماهيته على مسلك الانفتاح لنورها' 

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com    

 

 4-  نص هيوم،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص

صاحب النص:

دافيد  هيوم David hume(1711-1776) فيلسوف إنجليزي و أحد رواد النزعة التجريبية، ينطلق من أن الفلسفة كما مورست تاريخيا لا تشكل معرفة حقيقية، واضحة و نافعة ، لأنها لا تعنى سوى بالأشياء بعيدا عن الواقع الحسي المباشر، وتتحدث عنها بكيفية موغلة في التجريد والغموض.من مؤلفاته:

- رسالة في الطبيعة الانسانية1739

- رسائل في الأخلاق والسياسة1742

- بحث في مبادئ الفهم الانساني1748.

 الإشكال:

هل تتحدد الحقيقة بمعيار عقلي أم اختباري؟ هل الحقيقة صورية أم تجريبية؟

 المفاهيم:

حدس:ينقسم إلى ح حسي: أي إدراك حسي مباشر لشيء حاضر أمام الحواس.أو حدس عقلي: إدراك فكرة أو حقيقة عقلية مباشرة دون استدلال أو برهان. فالحدس هو الإدراك المباشر لموضوع بدون وسائط.

بداهة:Evidenceمعرفة أو قضية واضحة بداتها، تفرض نفسها على الفكر دون حاجة إلى إثبات أو استدلال أو برهان.

 أفكار النص:

- موضوعات العقل الإنساني إما تتحدد كعلاقة بين أفكار أو أفكار و وقائع.

- بعض القضايا يعتمد العقل الإنساني فيها البرهان والبعض الأخر الخبرة التجريبية.

-المبدأ الذي يحدد يقين القضايا التجريبية ليس هو عدم التناقض بل  إخضاعها للتجربة.

 الأطروحة:

يميز هيوم بين معيارين للحقيقة: الأول معيار منطقي عقلي يعتمد فيه العقل الإنساني البرهان المنطقي و التجربة لأنه قائم على شرط عدم التناقض، والآخر معيار تجريبي يقوم على التجربة أو الخبرة المباشرة، لكنه لا يقوم على عدم التناقض المنطقي(مثل القول بشروق الشمس أو عدمه لأن الأمر لا يحتمل أي تناقض).

 الحجاج:

عرض الأفكار بطريقة منهجية استدلالية(الفكرة+ الأمثلة التوضيحية) ، التشبيه والمقارنة: الشمس لن تشرق- الشمس ستشرق ...

 استنتاج:

يفرق هيوم في موضوعات العقل البشري بين: موضوعات تتأسس على العلاقة بين أفكار محددة و دقيقة، و أخرى تقوم على العلاقات بين الوقائع. العلاقات الأولى تدرسها العلوم الرياضية وتعبر عنها بقضايا رياضية أما الثانية فليست تدرسها العلوم التجريبية و العلوم الاخلاقية وحدها بل هي تشكل أيضا موضوع حياتنا العملية. ليبقى معيار الحقيقة عند هيوم متفرعا إلى:

+ حقيقة تيتند على أساس تجريبي يضمن يقينها، بالاضافة إلى مبدأ عدم التناقض المنطقي الذي تقوم عليه(مثل المعرفة الرياضية:5-4)

+ حقيقة تقوم على الشرط التجريبي فقط لا تخضع لمنطق عدم التناقض(الشمس ستشرق غدا).    

 رهان النص:

ينطلق هيوم من ملاحظة أن الفلسفة كما مورست تاريخيا ووفق ما انتهت إليه لا تشكل معرفة حقيقية واضحة لأنها لم تهتم إلا بالأشياء البعيدة عن الواقع الحسي المباشر:الروح الله، العلية... وهي موضوعات ثم تناولها بشكل موغل في التجريد والغموض، لذا يجب على الفلسفة أن تقوم بتحليل شامل لقدرات الفهم الإنساني من أجل تشخيص إمكاناته في علاقته بالمواضيع التي يمكن أن يتوصل من وراء دراستها إلى الحقيقة، وتلك التي لا تبلغه إلى أي حقيقة وهذا ما

  مع تحيات موقع تفلسف 

tafalsouf.com      

 3- نص من إنجاز الأستاذ سعيد أشاحو:

5-  نص كانط،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص 

صاحب النص:

إيمانويل كانط (1724/1804) فيلسوف ألماني حاول تاسيس لفلسفة تتجاوز ثنائية العقل/التجربة بتركيبهما في نسق فلسفي يستفيد من فعالية العقل دون إهمال معطيات الواقع. لقد انخرط كانط في مشروعه النقدي من خلال محاولتين نقديتين، نقد العقل الخالص كمحاولة لنقد الفكر الخيالي والميتافيزيقي والمجرد الذي يدرس جوهر الأشياء (النومين ). والمحاولة الثانية في مشروعه الفلسفي النقدي هي نقد العقل العملي قصد نقد ومساءلة الاتجاه التجريبي الصرف الذي يهمش دور العقل لذا كانت رؤيته نقدية في نظرية المعرفة هدفه الأساسي هو الاقتراب من الأرض أو الأساس التي ينبغي للمفكر والإنسان أن يتخذها معيار للحقيقة

ومن أهم مصنفاته:

- نقد العقل الخالص.

- نقد ملكة الحكم.

 أشكال النص:

ماهو المعيار الكوني للحقيقة ؟ هل هو معيار مادي ام منطقي؟

 مفاهيم النص:

صوري: وهو المجرد والذي يتعلق بملكة الفهم وبمجمع قواعد المطبقة على مادة المعرفة المرتبطة بالواقع، وتلك العمليات لا يمكن أن تأخذ معناها إلا في إطارها الشكلي فقط.

مادي: ما يمثل مضمون المعرفة الذي يملا به إطار وقوالب المعرفة.

 أطروحة النص:

يعتقد كانط أن الحقيقة هي عبارة عن بناء وحوار غير منقطع بين العقل بمبادئه وبين التجربة بمعطيات الواقع المختلفة.

أفكار النص:

·        يتوزع الفلاسفة في نظرتهم للحقيقة إلى معسكرين، أولهم يعتقد أنها تتأسس على المعطى الحسي ، بينما المعسكر الثاني يرى أن المقوم الجوهري للحقيقة هي مبادئه الذاتية.

·        حاول كانط إلى استخلاص موقف تركيبي بالاعتماد على العقل و التجربة في بناء الحقيقة.

·        انتصر كانط في الأخير لموقف العقلانيين الذين الجعلوا من المعيار الصوري/المنطقي للعقل هو المحدد لمعنى الحقيقة.

 حجاج النص:

الإثبات : " إن المشكلة المطروحة...".

الإستدلال : "من غير الممكن...لأن ...".

الاستنتاج: "إذن من العبث...".

الشرط: "إذا كان...فإن...".

 التركيب:

 إذا كان معيار مطابقة بين العقل و الواقع هو الهم الذي شغل بال أطراف النزاع من عقلانيين وتجريبيين، بين الذين يؤمنون بإمكانية قيام حقيقة قائمة بذاتها انطلاقا من العقل ومبادئه- مادامت هذه المبادئ كونية وأبدية – وأولئك الذين شككوا في الوصول إلى يقين اعتمادا على العقل وحده ، ومن تم توجهوا نحو الواقع والخبرة الحسية في بناء الحقيقة ، وهنا سيحضـرموقف كانط الذي سيحاول فض النزاع بين الفريقين،بتركيب الحقيقة على آليات عقلية ومعطيات واقعية في الآن نفسه وبدون تنكر منهما للآخرفهل يكفي هذا المعيار؟.

  مع تحيات موقع تفلسف  

 tafalsouf.com

 

                المحــــــور الثالث : الحقيقة بوصفها قيمة

       1- نصوص من إنجاز الأستاذ عبد الكريم الموريد:

1-  نص هيدجر،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

 

*التعريف بصاحب النص:

  مارتن هايدغرMartin Heidegger فيلسوف ألماني، ولد في 26/9/  1889 و توفي عن سن87 سنة 1976 ، عين سنة1928أستاذا لكرسي الفلسفة بجامعة فريبورغ خلفا لهسرل،1933 انتخب رئيسا للجامعة عينها في ظل النظام النازي،1934 استقال من رئاسة الجامعة، وطيلة مسيرته الفكرية ركز بحوته في معنى الوجود، حيث أعاد صياغة سؤال الكينونة على نحو مغاير لما تعارفت عليه الفلسفة مند أفلاطون، إذ ميز بين مفهومين رئيسيين هما مفهوم الكائن أو الموجود وبين الكينونة أو الوجود، وركز على الكائن في علاقته بالكينونة(الموجود في العالم) لأنه الوحيد الذي يستطيع أن يعبر عن الكينونة باللغة. من مؤلفاته :الوجود والزمن1927، كانط ومشكلة الميتافيزيقا 1929 ، طرق موصدة1935، مدخل إلى الميتافيزيقا1951، نظرية أفلاطون عن الحقيقة1947، مبدأ العلة1957،على الطريق إلى الكلمة1959

*المفاهيم :

الحقيقة : حسب هايدغر أنها كشف وتواري للخفاء.

التيهان :فعل و وحدث يولده التيه .

التيه :هو المكان الذي يخلو من علاقة يمكن الاهتداء بها .

الماهية : هي كنه الشئ  والأساس الذي  لا يقوم الشئ إلا به

*الإشكال :

هل تظهر قيمة الحقيقة في الحقيقة ذاتها أم أنها تقتضي استحضار اللاحقيقة أيضا ؟

*الأفكار الأساسية :

ـ اهتمام الإنسان بالكائن (الموجود) على حساب الكينونة (الوجود) ،جعله ينصرف إلى دائرة التيه المولدة للتيهان .

ـ ابتعاد الإنسان عن السر واتجاهه نحو التيه ،هو من  صميم البنية الداخلية للوجود  .

ـ التيه مضاد للحقيقة وميدان مفتوح للحقيقة .

* الأطروحة :

اللاحقيقة لا توجد خارج الحقيقة ،إذ لا يمكن تحديد قيمة هذه الأخيرة  إلا إذا  أخدنا عنصر التيه بعين الاعتبار.

*الحجاج:

لإثبات أطروحته يلجا هيدجر إلى مجموعة من العناصر الحجاجية :

ـ الاستدراك

ـ التوكيد

ـ النفي

ستنتاج:

يبين هايدغر أن اللاحقيقة تقيم داخل الحقيقة ،بحيث لا يمكن تحديد ماهية الحقيقة الا تم تناول الحقيقة كتيه مولد للتيهان ، فليست قيمة الحقيقة في ذاتها تحدد ذاتها .

 *قيمة النص:

حاول هايدغر في هدا النص رسم منعطف جديد لمبحث الحقيقة ، فقيمتها الفلسفية تظهر في علاقتها باللاحقيقة  كتيه ، فالإنسان حسب هايدغر قد حدد معايير للحقيقة انطلاقا من الموجود ونسي أن هناك معالم أخرى تنتمي إلى ماهية الحقيقة وهي غير منكشفة ،انفيها معالم لا يكتشفها إلا الإنسان ذو الوجود الأصيل ، الإنسان كراعي للكينونة ،ليدرك أن الحقيقة والتيه والغلط هي أجزاء من الحقيقة ، ولا تقوم لهده الأخيرة قائمة إلا بالوقوف على هده المعطيات.

 مع تحيات موقع تفلسف  

 tafalsouf.com

2-  نص إريك فايل،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

*التعريف بصاحب النص:

إيريك فايل فيلسوف فرنسي ،من أصل ألماني ،ولد في ميكلونبورغ سنة 1904 ومات في نيس في الأول من فبراير سنة 1977 قابل عدة فلاسفة مثل ريمون آرون وأليكساندر كويري ،وقدم قراءة جديدة لهيغل من خلال أطروحته "هيغل والدولة ". حصل على الجنسية الفرنسية سنة 1938 وأسس مع أليكسند كويري مجلة النقد الشهيرة .ومن أهم مؤلفاته "منطق الفلسفة ".

*المفاهيم:

العنف :الخطاب الذي يرفض الحقيقة والمعنى المتماسك.

الخطاب :يستعمل بمعنى متقارب مع العقل وهو ما يمكن الإنسان من الفعل وفهم الفعل.

*الإشكال:

هل ما يقابل الحقيقة ويشكل أخرها الخطأ أم العنف ؟

*الأفكار الأساسية :

ـ الحقيقة ليست هي مشكل الفلسفة لأن ما تقدمه يتجاوز الخطأ والوهم والصدق والصحة .

ـ معنى الحقيقة ليس هو تطابق الفكر مع الواقع وإنما تطابق الإنسان مع الفكر (قدرة الإنسان على إنتاج خطاب وفهم معانيه )

ـ قيمة الحقيقة في تجاوز العنف و تحقيق معنى العالم بواسطة الخطاب والعقل والعمل المعقول . 

*الأطروحة :

تنحصر قيمة الحقيقة في تجاوز العنف وبناء خطابات عقلانية متماسكة يتطابق من خلالها الإنسان مع الفكر وليس مع الواقع.

*الحجاج:

يثبت إيريك فايل أطروحته عن طريق :

ـ دحض ونفي التصورات التقليدية لمفهوم الحقيقة .

ـ التوكيد.

*استنتاج:

الحقيقة ليست مقابلا للخطأ والوهم ،وإنما هي مقابل للعنف الذي إقصاء للمعنى المعقول والمتماسك.

*قيمة النص:

يحاول صاحب النص تجاوز مشكل الحقيقة كما هو متداول في الخطابات الفلسفية التقليدية والقائمة على فكرة المطابقة بين الفكر والواقع ،فالحقيقة هي وجوب التطابق بينا تطابق بين الإنسان و الفكر حتى يتحدد معنى العالم وتتضح الرؤية المتماسكة ويتجاوز العنف. 

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

 2- نصوص من إنجاز الأستاذ محمد زيتون:

3-  نص كانط،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص

 صاحب النص:

 إيمانويل كانط: ( 1724-1804 ) فيلسوف ألماني، أقام الأسس النقدية للمجال الذي ينبغي أن يتخذ فيه الخطاب الميتافيزيقي وضعا نهائيا من خلال الأسس النظرية والعقلية القبلية اللازمة لإمكانية بناء كل فعل ميتافيزيقي، لذلك فهو رائد الفلسفة النقدية، يقول في حقه إيميل بريهيه: يندر أن نقع منذ نهاية القرن18 و إلى يومنا هذا على فكر فلسفي لم يكن منطلقه، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، التأمل في الذهب الكانطي. من مؤلفاته: نقد العقل الخالص1781 نقد العقل العلمي1788، نقد ملكة الحكم 1900، المبادئ الميتافيزيقية الأولى لعلم الطبيعة1786 ، في السلم الدائم1795، ميتافيزيقا الأخلاق1787، صراع الملكات1798...

 الإشكال:

كيف تتحدد الحقيقة بالنظر إليها كقيمة؟ هل هي غاية في ذاتها أم هي وسيلة لتحقيق ما يخدم الحياة الإنسانية؟ هل تتحدد قيمتها بما هو أخلاقي أم بما هو عملي؟

 المفاهيم:

العدالة العمومية: هي العدالة التي تعارف العموم على الارتهان لها مادامت تصدر باسم قانون و إرادة عامة.

القانون: مجموع القواعد المشرعة أو المستنبطة من قواعد قانونية، وهي مرجع في الإدانة و التبرئة.

 أفكار النص:

- قول الحقيقة واجب يتعين اعتباره بمثابة قاعدة لكل الواجبات

- سند القانون وقوته تكمن في قول الحقيقة.

الأطروحة:

يعتبر كانط قول الحقيقة ضرورة و واجبا أخلاقيا مطلقا مهما كانت النتائج والدوافع و الظروف، لا مجال فيه لا لمراعاة الميول أو المصالح أو السياقات.

 الحجاج:

 الجمل الشرطية، الافتراض قبل الاستنتاج، الوصف، المقارنة ، الاستشهاد بأمثلة ملموسة:

في حالة الكذب، في حالة موت... 

استنتاج:

إن قول الحقيقة والتمسك بذلك واجب يتعين التأسيس له و إقامته على عقد قانوني متين، من هنا يصبغ كانط فهمه للحقيقة بطابع أخلاق يتشكل في أبعاد قيمية مطلقة، يجب الالتزام بها. لأن القوانين مشرعة بناء على نصوص ملزمة والواجب القانوني يستند في عمقه على الواجب الأخلاقي الذي يرتبط بالا رادة. فالفعل/ السلوك نابع من كونه غاية في ذاته بغض النظر عن النتائج لا وسيلة تخضع للمزايدات والظروف. فكانط يربط بين الحقيقة و أبعاد عملية سلوكية، دون أن يكتفي باستثمارها المصطلحي فقط في مسار انشغاله المعرفي.

 رهان النص:

يأتي النص في سياق الرد على بنيامين كونستان الذي يعتبر قول الحقيقة مسألة نسبية يتوقف على الظروف و السياقات ،و هو ما سيجعل أمر قيام قانون ومجتمع أمرا مستحيلا في عرف كانط لذلك فهو يحيل على السؤال الذي ينبغي الاسترشاد به في كل بادرة سلوك: مذى لو فعل الناس جميعهم هذا السلوك؟" من هنا يظهر البعد الغائي الوظيفي الذي يتناول من خلاله كانط مفهوم الحقيقة كقيمة، في ارتباط باليومي و الشرعي.

 

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

4-  نص هيدجر،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص

 

صاحب النص:

مارتن هايدغرMartin Heidegger فيلسوف ألماني، ولد في 26/9/  1889 و توفي عن سن87 سنة 1976 ، عين سنة1928أستاذا لكرسي الفلسفة بجامعة فريبورغ خلفا لهسرل،1933 انتخب رئيسا للجامعة عينها في ظل النظام النازي،1934 استقال من رئاسة الجامعة، وطيلة مسيرته الفكرية ركز بحوته في معنى الوجود، حيث أعاد صياغة سؤال الكينونة على نحو مغاير لما تعارفت عليه الفلسفة مند أفلاطون، إذ ميز بين مفهومين رئيسيين هما مفهوم الكائن أو الموجود وبين الكينونة أو الوجود، وركز على الكائن في علاقته بالكينونة(الموجود في العالم) لأنه الوحيد الذي يستطيع أن يعبر عن الكينونة باللغة. من مؤلفاته :الوجود والزمن1927، كانط ومشكلة الميتافيزيقا 1929 ، طرق موصدة1935، مدخل إلى الميتافيزيقا1951، نظرية أفلاطون عن الحقيقة1947، مبدأ العلة1957،على الطريق إلى الكلمة1959 ...

 الإشكال:

هل الحقيقة غاية في ذاتها أم هي وسيلة لتحقيق ما يخدم الحياة الانسانية؟ هل تتحدد قيمتها بما هو نفعي أم أن قيمتها في ذاتها؟ كيف تتحدد الحقيقة باعتبارها قيمة وباعتبارها تحقق المصلحة؟

 المفاهيم:

الصواب:Justesse صفة ما هو دقيق، وصارم، و يصيب الهدف.

التمثل: نقل الكائن أمام الذات في صورة إدراك، ذكرى، تصور، تهيؤ ، تخيل.  

قيمة: أي ما هو مقدرو مثمن، وقَيّم تعني تقدير وتثمين شيء ما من حيث إنه ذو قدر و قيمة ووضعه من حيث هو كذلك.

 أفكار النص:

- الحقيقة صواب التمثل في التصور التقليدي 

- الحقيقة كتقييم وهم استصاغه الكائن و استثمره في خدمة الحياة

- الحقيقة كما هي ترتبت عن التقييم الذي أنجزه الكائن في مسار وجوده.

 الأطروحة:

يذهب هيدغر إلى أن الحقيقة التي تحددت في التصور التقليدي كتمثل صائب، تصير ذات جدة مع التحديد النتشوي الذي جعلها كقيمة وجودية ترتبط بتطور الكائن باعتبارها ذلك الوهم الذي وجد فيه الكائن مصلحته لذلك كرس مجموع ملكاته المعرفية بهدف تحقيق ما به تستمر الحياة .

 الحجاج:

التحليل و الشرح التوضيحي – المقارنة - التمثيل

 استنتاج:

إن الربط بين الحقيقة و متطلبات تطور الحياة اعتبر من طرف البعض طريقا نحو التصور البرغماتي النفعي المفيد للمعرفة والحقيقة بينما نيتشه يستثمره فقط في أدائه الوظيفي في مسار تطور الكائن. يقول نيتشه: "إن الحقائق..أوهام نسينا أنها في حقيقتها كذلك". و من مهام هذه الأخطاء إتاحة الفرصة أمام الكائن لكي يعيش و يحيا. فالأفعال غير الأنانية كانت في الأصل محمودة ومعروفة بطيبتها من قبل الذين كانت نافعة لهم ثم ما لبث الناس أن انتبهوا إلى العكس. من هنا البعد التراتبي التقييمي الشخصي الذي يقحم بعدي القوة و المصلحة في تحديد المفهوم الأخلاقي:الخير،الشرالنافع...

 رهان النص:

المعيار الذي تتحدد من خلاله المفاهيم المعرفية المتداولة هو مدى ما تحافظ عليه وتجلبه من مصلحة ارتباطا بالبعد التفاضلي الذي ينجز مهمة الفرز والانتخاب والإقصاء. هذا البعد التفاضلي الذي يحدد من خلاله نيتشه قيمة القيم التي تعود الناس على اعتبارها حقيقية أو حقيقة هو ما ينعته هايدغر بالجدة و التفرد. باعتباره يخرج بنيتشه  عن دائرة الفهم الفلسفي التقليدي، الذي ظل يلخص الحقيقة في مجرد تمثل ، لكنه لا يخرج به على الإطلاق من دائرة الفلاسفة الميتافيزيقيين.

 مع تحيات موقع تفلسف  

 tafalsouf.com

3- نص من إنجاز الأستاذ سعيد أشاحو:

5-  نص وليام جيمس،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص 

صاحب النص

وليام جيمس (1842/1910) ولد في نيويورك من أسر عريقة في الثقافة و العلم ، إهتم في البداية بدراسة الطب ، ثم انصرف عنه إلى دراسة دراسة الطبيعة ، ولم يلبث أن اشتغل بدراسة علن النفس والفلسفة، تتسم فلسفة وليام جيمس بمناهصة على الخصوص النزعة المثالية، لذلك أسس مذهبا عمليا قوامه فكرة التغير و الصيرورة و التعدد، أما ما يحدد معنى الحقيقة هو ما يترتب عليها من نتائج Conséquences  الحقيقة كم أنها ضرب من التحقق  Vérificationكما هو الحال في العلوم.    

أهم مؤلفاته:

- مبادئ علم النفس

- إرادة القوة

- أنحاء في التجربة الدينية.

- الفلسفة العملية 

 إشكال النص:

هل قيمة الحقيقة تكمن في ذاتها أم فيما يمكن التحصل عليه من ورائها؟وهل تتحدد هذه القيمة من خلال كونيتها أم على أساس فرديتها؟.

مفاهيم النص:

البراغماتية: مذهب فلسفي لا ينظرللحقيقة من زاوية أسبقية تأسسها على الفكر أو الواقع ، وإنما تتجلى في تشكلها العملي وما تستجلبه من منفعة وخدمة نشاط الإنساني.

أطروحة النص:

يدافع وليام جيمس عن أطروحة مفادها أن الحقيقة لا تكمن بحال من الأحوال في مطابقة للعقل بذاته أو لموضوعه ، بل في مطابقة للعمل أي مجموع الحاجات النفعية التي تتشكل منها مناحي الحياة الإنسانية ،ومن تم فالفكرة الصادقة و الصحيحة هي تلك المفيدة لفكرنا وسلوكنا.

 أفكار النص:

·        يتفق الماديون و الواقعيون على فكرة مطابقة الفكر للواقع ، واسبقية هذا الأخير منطقيا وزمنيا، ويذهب المثاليون والعقلانيون إلى تقديم الفكرة على المادة والواقع ، لكن كلا الفريقين يرى نوع من المطابقة بين العنصرين في تشكل الحقيقة . 

·        يختلف المذهب البراغماتي عن المذاهب السابقة بأنواعها، فالفكرة الصحيحة هي التي يمكنها أن تمنحنا عطاءا نافعا على مستوى السلوك أو الشعور إلى جانب إنتاجها للمصلحة. 

   حجاج النص:

العرض: "يعرض وجهة نظر التصور الفلسفي لمعيار المطابقة".

الشرط:" إذا اعتبرنا أن فكرة...".

الإثبات: "هذه هي الأطروحة...".

 التركيب:

 لقد صرح شارل بيرس في تقعيده للمذهب البراغماتي أن " فكرتنا عن موضوع ما ماهي إلا فكرتنا عما يترتب عن هذا الموضوع من آثار عملية . وانطلاقا من هذا التصورالنفعي سوف يرفض وليام جيمس كل معيار للمطابقة سواء كان عقليا أو موضوعيا ، فالمهم هي المطابقة بين الأفكار الصحيحة وتتحققها العملي . ومن تم تعرف الحقيقة من خلال جانبها التطبيقي وتحقيقها المنفعة و الرضا، ومثل هذا التصور بنفي وجود حقيقة مكتفية بذاتها ومطلقة ، ويؤسس لنظرة وظيفية /عملية لمعنى الحقيقة . فكما أن الحقيقة في العلم لا تتحدد إلا من خلال التحقق التجريبي، فكذلك تتحقق الأفكار في التجربةالنفعية من خلال كونها صالحة ومفيدة وعملية، لذلك فالفكرة الصادقة هي فكرة تعيننا على تناول الواقع و التحكم فيه للاستفادة من أشكال الحياة، والفكرة الكاذبة هي الفكرة العقيمة التي لا طائل من ورائها.    

 مع تحيات موقع تفلسف  

tafalsouf.com    

 6-  نص كيركغارد،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص 

صاحب النص:

سورين كيركارد(1813/1855) فيلسوف واديب ولاهوتي دنماركي ، ورغم وفاته في سن مبكر إلا أنه خلف إنتاجا فكريا ضخما ، مؤسسا للنزعة الفينومولوجية التي ستبرز مع إدموند هوسرل.

أهم مؤلفاته هي:

-       الحاشية الختامية غير العلمية.

-       شذرات فلسفية.

-       كتاب اليأس.

 إشكال النص:

هل يمكن تعلم الحقيقة أم أنه يصعب تملكها؟

المفاهيم:

حقيقة Vérité:ينتمي اللفظ أساسا لمجال الخطاب، إذ تدل الحقيقة على ما  نبنيه من حكم على الواقع أو ظاهرة ما، وهي بذلك إعادة تأسيس وبناء للواقع، وليست نسخا لهل .

الفضيلة Vertu: استعداد نفسي وعقلي للفعل المطابق لمعايير معينة ، وهي حسب أرسطو اختيار يتم باعتدال يتوسط رذيلين. فالكرم فضيلة بين رذيلتي البخل و التبذير.

 أطروحة النص:

يستند كيركارد في أطروحته هذه على السؤال الذي يطرحه سقراط في شأن تعلم الحقيقة بحيث يعتبر هذا الأخير أن الحقيقة لا يمنكن تعلمها ذلك أن الحقيقة ليست مسألة معرفية وإنما هي مسالة ترتبط بالبعد الإنساني بامتياز.

 أفكار النص:

*    الحقيقة لها قيمة أخلاقية إنها فضيلة على الطريقة السقراطية قبل أن تكون مجرد معرفة.

*   الحقيقة لها بعد واحد وهو ارتباطها بذاتية الانسان كشرط وجودي.

 حجاج النص:

الإفتراض: " يمكن أن نفترض...".

الـنقـد: "يستحيل أن يبحث الانسان عما...".

الاستنتاج: "هكذا نرى كيف...".

الاقتباس : " دفعته إلى الوعي بأن...".

الــمثال: " هكذا نرى كيف ظل سقراط...".

 التركيب:

من خلال هذا النص نلاحظ أن تجلي الحقيقة ليس فقط كمفهوم معرفي خارجي ، وإنما هي تنضوي بشكل عضوي في تحقيق الوجود الإنساني، من خلال مقوم جوهري للإنسان هو فضيلته التي لا يمكنه الانفصال عنها، بل تظل مستقرة بين منزلتي التذكر و النسيان.

 قيمة النص:

تكمن قيمة النص في هذا الدمج بين الحقيقة و البعد الأخلاقي للإنسان، كما أن التفلسف ليس بحث عن هذه الحقيقة في الواقع بل هي متح من الذات وتذكر الناس لها.    

 مع تحيات موقع تفلسف  

tafalsouf.com    

 7-  نص نيتشه،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص 

 

صاحب النص :

فريديريك نتشه(1844/1900) فيلسوف ألماني ، معروف بتفكيره الجذري ن واسلوبه في الكتابة الشذرية، ويندرج هذا النص ضمن تصور فلسفي ينتقد بحدة القيم ، وفي مقدمتها قيمة الحقيقة ، والتي يوجه لها نيتشه نقدا عنيفا باعتبارها مجموعة مجموعة من الأوهام و الاستعارات البلاغية ، إن الحقيقة لا تملك أي قيمة في ذاتها ، وإنما تستمدها من الإنسان بوصفه صانعا. 

 إشكال النص

من أين تستمد الحقيقة قيمتها ؟ هل من ذاتها ام من معطى خارجي؟.

 مفاهيم النص :

الوهم: الظن الفاسد ، وقد يطلق على الخداع الحسي أو الإدراك الكاذب الناتج عن الإنخداع بالظواهر .

أطروحة النص

يتتقد نيتشه الاعتقاد بوجود حقيقة مجردة ومتعالية عن مصالح أفراد المجتمع، وهي التي تجسد الأوهام والاستعارات التي تلعب دور أساسي في الاندماج داخل الجماعة.

 أفكار النص:

·        دور الحقيقة في حفظ بقاء الأفراد من خلال اعتقادهم ومسايرتهم للأوهام المشتركة للمجتمع.

·        سعي الإنسان إلى اكتساب الحقيقة مستمر مادام تستجلب المصلحة و المنفعة ، وسيعرض عن حقيقة قد يترتب من ورائها نتائج مؤدية.

·        ماهية الحقيقة هي تشكيلة متداخلة من الإستعارات و الكنايات و التشبيهات المتحولة.

·        ترادف الحقيقة عند نيتثه الأخطاء و الأوهام ، حيث مصلحة المجتمع هي التي تمنح قيم الصدق أو الكذب.

 حجاج النص:

الشرط: " بقدر ما يعمل ...بقدر ما يميل..."

الاستدراك: "غير أنه...".

التاكيد:"إن الإنسان..."

حجة المثال: " فأن يكون المرء صادقا..."

 التركيب

 يؤكد نتشه أن الإنسان ما كان ليعيش ما لم يترك الأوهام المنطقية تسود، لذا يؤكد نيتشه أن الانصراف عن الأخطاء والأحكام الباطلة معناه الانصراف عن الحياة، تأكيد على أهمية الخطأ وحيويته للاستمرار الحياة لذا يصبح أصل المعرفة ليس أصلا منطقيا، وإنما الرغبة في المعرفة هو رغبة في السيطرة والاستمرار في الحياة، بهذا المعنى تصبح الحقيقة في نظر نيتشه ليست سوى تمثلات وأخطاء أكثر منها حقائق، فالمعرفة الإنسانية ليست معرفة موضوعية أكثر منها معرفة مرتبطة بحاجات الإنسان البيولوجية والأساسية، في نظر نتشه دائما المعرفة لا تقدم لنا معرفة بالأشياء وإنما سلطة عليها هكذا يصبح العقل باعتباره الوسيلة الأساسية للوصول إلى الحقيقة، والمعرفة وفق تصور الخطاب الميتافيزيقي مجرد قوة لحفظ الحياة واستمرارها فهو ليس ضرورة منطقية بقدر ما هو ضرورة حياتية. .

      مع تحيات موقع تفلسف             

tafalsouf.com

 

 

عودة إلى صفحة النصوص

رجوع إلى صفحة الاستقبال