في فضيلة التفلسف

" وكنت أبغي بعد ذلك  أن أوجه النظر إلى منفعة الفلسفة و أن أبين أنه ما دامت تتناول كل ما يستطيع الذهن الإنساني أن يعرفه ، فيلزمنا أن نعتقد أنها هي وحدها تميزنا من الأقوام المتوحشين و الهمجيين، و أن حضارة الأمم  و ثقافتها إنما تقاس بمقدار شيوع التفلسف الصحيح فيها ، و لذلك فإن أجل نعمة ينعم الله بها على بلد من البلاد هو أن يمنحه فلاسفة حقيقيين. و كنت أبغي أن أبين فوق هذا أنه بالنسبة إلى الأفراد، ليس فقط من النافع لكل إنسان أن يخالط من يفرغون لهذه الدراسة، بل إن الأفضل له قطعا أن يوجه انتباهه إليها و أن يشتغل بها، كما أن استعمال المرء عينيه لهداية خطواته و استمتاعه عن هذه الطريق بجمال اللون و الضوء أفضل بلا ريب من أن يسير مغمض العينين مسترشدا بشخص آخر...."               ديكارت

نصوص درس النظرية و التجربة

 

المجــــزوءة: المعرفة

 

الدرس : النظرية و التجربة

                المحــــــور الأول : التجربة و التجريب :

       1- نصوص من إنجاز الأستاذ لحسن عبود:

1-  نص كلود برنار،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة 

الاطلاع على النص

صاحب النص:

        كلود برنار عالم فيزيولوجي فرنسي، اهتم بدراسة وظائف الأعضاء بشكل تجريبي موسع، تمسك بالمنهج التجريبي الكلاسيكي الذي يعتمد على الملاحظة، الفرضية والتجربة، واعتبر أن الإحاطة بهذه الخصائص شرط ضروري لبلوغ الحقيقة، أهم مؤلفاته مرتبطة بحقل البيولوجيا وهي : مبادئ الطب التجريبي، دروس حول ظواهر الحياة المشتركة للحيوانات والنباتات، ومدخل إلى دراسة الطب التجريبي، توفي سنة: 1978م.

 تأطير النص :

-       لقد استطاع العلم الكلاسيكي أن يحقق وحدتها في إطار تصور عام للطبيعة منسجم ومتكامل، مما جعل، مما جعل الكشوف العلمية حتى أواخر ق 19 ترسي دعائم العلم الحديث عن طريق الاكتشافات العلمية، وذلك بفضل اعتماده على المنهج التجريبي الصارم والقطع مع الأفكار الميتافيزيقية المتوارثة من أجل تحقيق الموضوعية . وهذا  ما يؤكده "برنار" الذي يضع خطاطة نظرية  يعتبرها أساسية في المنهج التجريبي الخاضع للشروط العلمية، وهي الملاحظة الفرضية ثم التجربة .

= إشكال النص : ماهي الخصائص والشروط التي يجب أن تتوفر في العالم التجريبي ؟ وإلى أي حد يمكن الإحاطة بها كشرط لبلوغ العلمية ؟

= مفاهيم النص :

المنهج التجريبي :  هو المنهج الذي يعتمد في دراسته للظواهر على الاستقراء والتحليل، والتركيب والتجريب، ويتميز بحرصه الشديد بالبحث عن العلاقات الثابتة بين الظواهر، ويعد فرانسيس بيكون وغاليلي ...أول من أحدث قطيعة إبستيمولوجية مع المنهج التأملي القديم الذي لا يستوفي شروط العلمية، وبين هذا المنهج الذي يتميز بالجدة والبحث في قوانين الطبيعة.

الحقيقة العلمية :     تتحدد في ضوء الاختلاف مع الرأي، وكون هذا الأخير ينبني على الحكم المشترك والمسبب وهو غير خاضع لبناء منهجي .

= الأطروحة : يبرز صاحب النص جملة من الشروط التي ينبغي توفرها في العالم التجريبي والتي يعتبرها ضرورية لبلوغ المعرفة العلمية، كما يميز بين الملاحظ والمجرب على المستويين النظري والعلمي، فعلى المستوى النظري نجد أن الملاحظ حسب "برنار" لا يستدل لكونه يفتقد للوقائع عكس المجرب.

أما على المستوى العلمي لا يمكن التفريق بينهما لأنه يشترط في الباحث أن يكون ملاحظا ومجربا في أن واحد .

= الأفكار الأساسية : يبرز صاحب في الفقرة الأولى أهم الشروط التي يجب توفرها في الباحث للتوصل إلى الحقيقة العلمية، وأهم هذه الشروط :

-       أن يخضع فكرته للفحص في ضوء الوقائع .

-       أن يكون ملاحظا ومجربا في آن واحد، ومدركا للظواهر المدروسة في شموليتها.

في الفقرة الثانية يؤكد على خاصية الجمع بين الفكر النظري والممارسة التجريبية .

+ الحجاج : يؤكد صاحب النص على أطروحة باعتماد حجاج التوكيد :

-       يجب على العالم أن يلاحظ بدون فكرة مسبقة .

-       إن العالم يستطيع بفضل تفسير محتمل أن يؤسس التجربة بحيث تسمح بالتحقق من الفرضية.

استنتاج : نستنتج أن التجربة بمفهومها العلمي تعد اللبنة الأساسية في بناء المعرفة العلمية، باعتبارها مساءلة منهجية للطبيعة من أجل بلوغ حقائق علمية، وذلك من خلال الجمع بين الفكر النظري والممارسة التجريبية .

قيمة النص : تتجلى قيمة النص في كونه مؤكد على أهمية المساءلة المنهجية للطبيعة وتجاوز العوائق الإبستيمولوجية التي تحول دون بناء حقائق علمية.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com     

 2-  نص روني توم ،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة 

الاطلاع على النص

تأطير النص :

 يندرج النص في إطار مجزوءة المعرفة، وخاصة في محور التجربة والتجريب ضمن درس النظرية والتجربة. وينتمي هذا الموقف إلى النزعة الوضعية المعاصرة التي تعتبر أن المعرفة العلمية تتميز بكونها موضوعية على صعيد المنهج وغير حتمية على مستوى النتائج، وبناءا على هذا التصور يرى طوم ضرورة إدخال الافتراض والخيال في بناء المنهج التجريبي.

+ الإشكال : ماهي أهم الشروط التي ينبغي أن تتوفر في الواقعة التجريبية؟ وماهي أهمية الخيال في بناء المنهج التجريبي؟

+ مفاهيم النص :

-      الفرضية : هي الفكرة التي يضعها الباحث للتأكد من صحتها أو خطئها، وتشكل الفرضية العمود الفقري لبناء النظرية العلمية، بعد التأكد من صحتها تجريبيا.

-     النظرية : تعتبر النظرية بناء فكري استنباطي يحكمه الاتساق والانسجام . يعتمده العالم للإجابة عن مجموعة من الطروحات والفرضيات التي تشكل موضوع اهتمامه، وهي إنتاج فكري وصفي يكون غالبا موجها للتطبيق والتأثير في الواقع.

-      التجربة : تعتبر في مجال المعرفة العلمية، الوسيلة الأساسية الذي يلجأ إليها العالم المجرب لمعرفة القوانين المتحكمة في الظواهر.

+ الأطروحة: يدافع صاحب النص على أطروحة علمية مفادها أن العلم ليأخذ صبغته العلمية يجب أن ينفتح على الافتراضي والخيالي، معتبرا هذا الأخير ضروري في بناء المنهج التجريبي.

+ الأفكار الأساسية : يمكن استخراج ثلاث أفكار أساسية من النص :

-       الأولى يرى فيها صاحب النص أن كل واقعة تجريبية لابد أن تكون قابلة للتكرار في مكان وزمان مختلف، والتوصل إلى نفس النتيجة، ويشترط فيها بعدا تطبيقيا يستجيب لحاجات بشرية.

-       الفكرة الثانية يؤكد فيها على وجود علاقة بين الفرضية والنظرية، حيث هذه الأخيرة تتضمن مجموعة من الفرضيات تم التأكد من صحتها تجريبيا.

-       الفكرة الثالثة يعتبر فيها طوم أن المنهج التجريبي وحده غير كافي ، لذلك يعطي أهمية للخيال الافتراضي كتجربة ذهنية لا يمكن لأي جهاز آلي أن يعوضها .

+ الحجاج : من أهم الحجج التي اعتمدها صاحب النص :

-       أن التجريب عاجز عن اكتشاف أسباب ظاهرة ما، لأن ذلك يتطلب الخيالي، وهذا يخرج عن إطار التجربة .

-       أن التفكير عملية تنفلت من كل رقابة ومن كل منهج .

الاستنتاج : نستنتج أن صاحب النص لا يكتفي بالمنهج التجريبي الكلاسيكيين، لكون هذا الأخير يبعد الافتراضي والخيالي الذي يراه صاحب النص أساسيا في بناء المنهج التجريبي .

قيمة النص : تتجلى قيمة النص في تأكيده على متغير جديد في بناء المنهج التجريبي، حيث أن التجريب ليكزن ذا مغزى ويكون علميا، لا يجب أن يستغني عن الخيالي والافتراضي، هذا الأخير الذي كان مغيبا عند العلماء الكلاسيكيين، الذين كانوا يحصرون تحليل الظواهر في تحليل علاقات تخضع لمبدأ السببية والحتمية، الشيء الذي يؤكد طوم على عدم الوقوف عنده والذهاب أبعد من ذلك بإدخال الخيالي، لأن التجريب وحده عاجز عن اكتشاف الأسباب .

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

2- نصوص من إنجاز الأستاذ عبد الخالق السلواني :

1-  نص ألكسندر كويري،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة 

الاطلاع على النص

السياق النظري والتاريخي

بحلول القرن التاسع عشر حدث تطورات هامة في علم الرياضيات ومفاهيمهم ومناهجهم، فكان لظهور الهندسات اللاأقليدية مثل هندسة " لوباشيفسكي" وهندسة ريمان والهندسات الفرعية... إلى جانب ذلك كان لاكتشاف الدوال المنفصلة (بعد أن كان التصور الكلاسيكي السائد هو أن الدالة بطبيعتها متصلة) إلى جانب ذلك وضع" جورج كانتور"" نظرية المجموعات" كان لذلك أثر كبير على الرياضيات والعقلانية الكلاسيكية ... حيث أصبحت الرياضيات المعاصرة تستخدم نظرية المجموعات لغة في التعبير والمنهج الاكسيومي أسلوبا في البحث والدراسة

التعريف بصاحب النص:

الكسندر كويري A. Koyré  (1892-1964) رياضي فرنسي وفيلسوف ومؤرخ للعلوم. من مؤلفاته: "دراسات في تاريخ الفكر الفلسفي"، "دراسات في الفكر العلمي"، " دراسات كالبلية".

إشكالية النص:

ما هي التجربة وما هو التجريب؟ وما هي طبيعة العلاقة الموجودة بينهما؟

شرح المفاهيم :

-         التجربة: التجربة الخام القائمة على الملاحظة العامية والرأي والتجربة الحسية المباشرة وكذا الخبرة الذاتية.

-         التجريب: هو الذي يمثل الجزء الإجرائي في المنهج التجريبي.

الأطروحة المركزية للنص:

-         إبراز الفرق الموجود بين كل من التجربة والتجريب والخصائص العلمية المميزة لهذا الأخير.

الأطروحة الأساسية للنص:

1-     الفرق الموجود بين كل من التجربة والتجريب هو أن التجربة عبارة عن ملاحظة عامة أما التجريب فهو مسألة منهجية إجرائية للموضوع المدروس.

2-     وقوف التجربة كعائق أمام التطور العلمي.

3-     يتميز العلم الكلاسيكي بلحظتين مترابطتين، أولا الصفة الهندسية للمكان، ثانيا استبدال المكان المجرد للهندسة الكلاسيكية بالمكان الملموس للفيزياء السابقة على جاليليو.

استنتاج :

يقارب النص التالي أكثر المواضيع الابيستمولوجيا تعقيدا واستشكالا،وهو موضوع نشأة العلوم التجريبية في شكلها ونظرياتها  الحديثة ومناهج البحث فيها وقطعها مع العلوم القديمة خاصة منها الفيزياء اليونانية التي كانت تقوم على مفاهيم معينة عن الكون وظواهره مثل مفاهيم المادة والصورة والعلة والوجود والغائية والتي حاولت تفسير الظواهر الطبيعية على الملاحظة العامية، لهذا فمعظم تفسيراتهم كانت ترتكز على مفاهيم وتصورات ميتافيزيقية. لكن وبعد جهد حقيقي تمكن ثلة من العلماء الفلاسفة من تجاوز هذا العائق والتأسيس لطريقة جديدة، في البحث قائمة على نظرة جديدة للطبيعة حيث اتخذت من المنهج التجريبي كطريقة ووسيلة لمساءلة مختلف الظواهر الطبيعية.

قيمة النص:

العلم هو معرفة الواقع  مع الاعتماد على منهج علمي محدد، وإذا كنا نعرف الواقع على أنه الواقع المادي الذي نعرفه بالتحليل والتركيب والتجريب، إلا أننا لا نستطيع أن نقول أن كل معرفة هي معرفة علمية لأن هناك بجانبها المعرفة العامية التي تكتسب قوانينها مصادفة بدون منهج أو طريقة بحث معينة، وهي معرفة تفتقر إلى الإجرائية. بينما تتصف المعرفة العلمية بأنها معرفة مكتسبة منهجيا تتميز بخطوات إجرائية رياضية دقيقة في بناء القوانين العلمية.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com     

 2-  نص روني توم،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة 

الاطلاع على النص

التعريف بصاحب النص:

رونيه طوم  R.Thom  عالم رياضيات فرنسي معاصر من أهم مؤلفاته:"الثبات البنيوي وتكون الأشكال".

 -إشكال النص:  ما هي دلالة و شروط التجربة العلمية ؟ وما هي أهم المفاهيم المرتبطة بها

  -شرح المفاهيم:

-المختبر: هو المكان المخصص لإجراء التجربة

-الملاحظة:هي أولى خطوات المنهج التجريبي، يتم خلالها ملاحظة الظاهرة ملاحظة علمية هادفة بقصد اختيار  الظواهر التي تكشف عن فكرة ما.

الأطروحة المركزية:

دلالة التجربة العلمية و الخطوات التي تقطعها ،ودور التفكير في بناء النظرية العلمية.

-الأفكار الأساسية:

1- للحصول على واقعة تجريبية ينبغي القيام بالتجربة التي تستدعي تحقق المراحل الأربع بأكملها.

2- الواقعة التجريبية لا تأخذ الصبغة العلمية إلا  إذا استوفت الشرطين التاليين ،أن تكون قابلة للإعادة و أن تتيرإهتماما.

3-الهدف من التجربة حسب التصور الكلاسيكي هو إثبات صحة أو كذب فرضية ما.

4-التجريب البكوني حسب رونية طوم عاجز عن إكتشاف سبب أو أسباب ظاهرة ما بمعزل عن التفكير الذي يظل عملية صعبة تفلت من كل رتابة وعن كل منهج.

قيمة النص:

يهدف العلم إلى تفسير الظواهر الطبيعية حتى  يمكن التنبؤ بحدوثها .وتفسير الظاهرة هو جعلها مفهومة ومعقولة،وهذا الفهم يتطلب معرفة السبب، فلا تكتمل دراسة للأمراض مثلا وعلاجها،إلا إذا عرف سبب المرض،و لمعرفة السبب ينبغي الاعتماد على منهج معين.والمنهج الوحيد القادر على مساءلة الظاهرة الطبيعية هو المنهج التجريبي- حسب أصحاب التوجه التجريبي-فما هو المنهج التجريبي وما هي المراحل التي يقطعها في مقاربة الظاهرة؟.

تتصف المعرفة العلمية بأنها مكتسبة منهجيا بالتجربة وبتنظيم معين للوصول إلى حقائق علمية،عن طريق الاعتماد على منهج علمي يربط الحقائق الجزئية بعضها ببعض يقول"برتراند راسل" ما مفاده، يبدأ العلم بدراسة الحقائق الجزئية غير أن هذه الحقائق لا تكون بذاتها علما، لأن العلم لا يكون إلا إذا كشفنا عن القوانين العامة التي تكون هذه الجزيئات تطبيقا لها، فأهمية الحقيقة الجزئية هي أنها مثل يدلنا على قانون من قوانين الطبيعة ، حيث يكشف هذا القانون عن الرابطة التي تربط تلك الظواهر الجزئية المفككة.

 المنهج التجريبي يتكون من ثلاثة مراحل: تنقلنا الأولى عن الملاحظات إلى النظريات بواسطة الاستقرار حيث يحاول الباحث العثور على صيغة رياضية يستطيع تفسيرها بشكل يطابق الوقائع التي تدخل في نظريته، ثم يستخلص تنبؤا بما سيحدث في المستقبل(الفرضية) ودلك عن طريق الاستنتاج أو التحليل المنطقي وعندها يغدو العالم على استعداد للعودة إلى الواقع مرة أخرى:ودلك باعتماد تجارب ومشاهدات لاختبار الفرضية والتأكد من صحتها.

استنتاج:

للحصول على واقعة تجريبية ينبغي القيام بالتجريب الذي يستدعي تحقق المراحل الأربعة بأكملها، بالإضافة إلى هدا فالواقعة التجريبية لا تأخذ الصبغة العلمية إلا إدا استوفت الشرطين التاليين: أولا تكون قابلة لإعادة إجرائها، ثانيا أن تثير اهتماما.

الهدف ادن من التجريب حسب التصور الكلاسيكي هو إثبات صحة أو صدق فرضية ما، لأن هناك علاقة سببية بين الفرضية والتجريب.

غير أن التجريب حسب رونيه طوم يبقى عاجزا عن اكتشاف سبب أو أسباب الظاهرة المدروسة بمعزل عن التفكير وما يزيد الأمر صعوبة هو أن التفكير عملية صعبة تفلت من كل رتابة ومن كل منهج.                                                                    مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com       

 3-  نص كلود برنار،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة 

الإطلاع على النص

التعريف بصاحب النص:

كلود برنارC.Bernard عالم فيزيولوجي فرنسي ولد سنة 1813 وتوفي سنة 1878 من أهم مؤلفاته "مدخل إلى دراسة الطب التجريبي" ودروس حول ظواهر الحياة المشتركة للحيوانات والنباتات" "ومبادئ الطب التجريبي".

إشكالية النص:

من هو العالم؟ وما هي أهم الخطوات التي ينبغي أن يتبعها؟

الأطروحة المركزية للنص:

دور العالم في بناء النظرية العلمية وأهم الخطوات التي ينبغي التوسل والفرق بين الملاحظ والمجرب.

الأفكار الأساسية:

1)          – العالم هو الذي يهتم بالنظرية والتطبيق التجريبي.

2)          – على العالم أن يتبع الخطوات التالية: - يلاحظ، -  يولد فكرة في ذهنه، -  يقيم التجربة، - من هذه التجربة ينتج ظواهر جديدة قابلة للملاحظة

3)        – الفرق بين الملاحظ والمجرب على المستويين النظري والتجريبي

4)        – النظرية ليست شيئا أخر غير الفكرة العلمية المراقبة من طرف التجربة

قيمة النص:

يعتبر كلود برناد من العلماء الفيزيولوجيين الذين اشتهروا بينهم للمنهج التجريبي وأنه للتأكد من فرضية ما لا بد من اللجوء إلى التجريب لأنه يسمح لنا بتكرار الظاهرة وتغيير شروطها أو عزل عناصرها لدراسة العنصر.المطلوب، ولا أهمية التجربة يسمى المنهج التجريبي، وذلك أن التجربة شحنا اليقين النتائج والفروض ولهذا لا تكون الأفكار والفرضيات برهانا على الواقع بل هي تفسير له، ولكن الواقع والظواهر هي نفسها أساس البرهان على صحة الفرضية وبعبارة أخرى إن الفكرة تفسير الواقع يثبت صحة الفكر يقول لحلود برنار " الحادث يوحي بالفكرة والفكرة تقود إلى تجربة والتجربة تختبر الفكرة"

استنتاج:

العالم حسب كلود برنار هو الذي يهتم بالنظرية والإجراء التجريبي ويتبع الخطوات التالية 1) يلاحظ 2) يولد فكرة في دهنه 3) يقدم تجربة 4) من هذه التجربة ينتج ظواهر جديدة قابلة للملاحظة. إضافة إلى ذلك عمل برنار على توضيح الفرق الموجود بين الملاحظ والمجرب على المستويين النظري والتجريبي، فعلى المستوى النظري الملاحظ لا يستدل أما المجرى فيستدل بالاعتماد على الواقع أما على المستوى العمل يمكن التمييز بينهما لأن الباحث هو نفسه الملاحظ والمجرب، ليخلص في نهاية النص إلى القول أن النظرية ليست شيئا آخر عدا الفكرة العلمية، المراقبة من طرف التجربة.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

3- نصوص من إنجاز الأستاذ عبد الحفيظ الريح :

1-  نص كلود برنار،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة 

 الإطلاع على النص

 صاحب النص:  " كلود برنار": 1813- 1878:

طبيب فرنسي وأستاذ الفيزيولوجيا بالكوليج دو فرانس : تنقسم مؤلفاته إلى قسمين: منها أعمال علمية، وأخرى فلسفية.

إشكال النص :  - التساؤل من خلال الملاحظة عن سبب البول الصافي والحمضي، التي تفرزه الأرانب، ومحاولة البحث عن السبب والعلة وراء هذه الظاهرة

المفاهيم :

- منضدة المختبر : وهي مكان عزل الكائن الحي (الحيوان).

- الملاحظة : وهي تعميق النظر في ظاهرة ما تثير انتباه العالم وتساؤله.

- الفرضية : هي ترجيح أسباب العلة الكامنة وراء الظاهرة.

- التجربة : تكرار الملاحظة في ظروف متحكم فيها بغرض اختبار مدى صدق الفرضية

 

الاكتشاف : الاستنتاج المتوصل إليه عن طريق خطوات المنهج العلمي : الملاحظة، الفرضية، التجربة

الأطروحة:

- ترتبط التجربة العلمية بخطوات منظمة ومتناسقة (الملاحظة، الفرضية، التجربة، الاستنتاج.) نستطيع من خلالها البلوغ إلى قانون ,

الأفكار:

- الدفاع عن المنهج التجريبي، من خلال توضيح مراحل تبلور النظرية العلمية.

_ تبيان الخطوات الأساسية للمنهج التجريبي، وتوضيحه بالأمثلة : (مثال الأرنب، وظاهرة التبول الصافي والحمضي)

- إعطاء الأهمية للخطوة الأخيرة من المنهج التجريبي، وهي الاكتشاف أو الاستنتاج، أو القانون.

البنية الحجاجية:

- تعود الأرانب على إصدار بول مكدر اللون، يثير التساءل والملاحظة.

 التأكيد عن طريق التجربة من صحة الفكرة المفترضة.

 - افتراض أكل الأرانب لغذاء يناسب الحيوانات اللاحمة.

- استخلاص نتيجة سبب البول الحمضي للأرانب لكونها تتغذى باللحم.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

2-  نص روني توم،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة 

 الإطلاع على النص

 صاحب النص:  "روني توم" عالم رياضي فرنسي 1923 – 2002.

 إشكال النص :  - هل هناك منهج يحدد لنا خطوات مسبقة ننقاد بواسطتها للعمل؟ - وهل ننفي المنهج التجريبي، أم نؤكد على الممارسة التجريبية

المفاهيم :

 -المنهج : هو مجموعة من الخطوات النظرية المنظمة والسابقة على العمل، والتي من خلالها ننقاد للمارسة.

- المنهج التجريبي: ويتلخص أساسا في الخطوات التالية: الملاحظة، الفرضية، التجربة، ثم الاستنتاج.

- الممارسة التجريبية : وهي التجريب بمعناه العلمي، أي عدم وضع خطوات مسبقة، والدخول مباشرة، للمستوى العملي.

-المجال : وهو مكان عزل الظاهرة

الأطروحة:

يتمحور النص حول أهمية الممارسة التجريبية في إرساء دعائم التجربة العلمية الناجعة،وتحديد خطوات هذه الممارسة التجريبية

الأفكار:

- تفنيد دور المنهج التجريبي الكلاسيكي.

- إعطاء بديل ناجع لبلورة النظرية العلمية والمتجلي في خطوات الممارسة التجريبية وشروطها. مع تحديد هذه الخطوات وهذه الشروط

البنية الحجاجية:

- رفض النهج التجريبي بخطواته السابقة على الممارسة العلمية.

- التأكيد على نجاعة الممارسة التجريبية وخطواتها المتناسقة.

-  خطوات التجربة العلمية تتجلى فيتهييء مجال العزل. ثم ملئ  هذا المجال، ثم خلخلة هذا المجال وأخيرا تحديد نتائج عزل الظاهرة عن طريق التجريب.للحصول على الواقعة التجريبية.

- تحديد شروط الواقعة التجريبية .

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

المحــــــور الثاني : العقلانية العلمية.

1- نصوص من إنجاز الأستاذ لحسن عبود:

1-  نص ألبير إنشتاين،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة 

 الإطلاع على النص

صاحب النص :

     يعتبر إنشتاين أبرز الرواد في الفزياء المعاصرة، جاء بنظرية النسبية التي أعطت تصورا جديدا ومغايرا لما كان عليه في السابق لمفهومي الزمان والمكان، ولد سنة 1879 في ألمانيا من أبوين يهوديين وحصل بعد ذلك على الجنسية السويسرية والألمانية ، أعطته نظريته في النسبية شهرة عالمية في الحين،  في عام  1921 حاز على جائزة نوبل في الفزياء، من أهم مؤلفاته، تطور الأفكار في الفزياء ، كيف أرى العالم، توفي في 1955م .

تأطير النص : يبرز ألبير إنشتاين أهمية العقل الرياضي في اكتشاف القوانيين والمفاهيم التي تسمح بفهم الظواهر الطبيعية، وبناء عليه، فالتجربة لم تعد كما تصورتها النزعات الاختبارية، تتحكم في مسارات البناء العقلي والنظري للمعرفة، بل أصبحت العقلانية العلمية تستند إلى نشاط حر للعقل الرياضي.

+ الإشكال : ماهي أسس النظرية الفزيائية المعاصرة ؟ وبأي معنى يمكن اعتبار العقلانية العلمية المعاصرة عقلانية رياضية مبدعة ؟.

+ مفاهيم النص :

التجربة – النظرية : سبق التعريف بهما في النص الثاني من المحور الأول.

-  النسق : هو مجموع الوحدات المكونة لبنية معينة، والتي تشكل كلا متكاملا ، حيث إصابة جزء من النظام يؤثر في النسق ككل.

-  القانون : في المجال العلمي، هو مجموع العلاقات الثابتة بين ظاهرتين أو أكثر، يحكم هذه العلاقات قانون السببية .

+ الأطروحة : يدافع أ- إنشتاين على أطروحة علمية مفادها أن البناء الرياضي الخالص ضروري لاكتشاف القوانيين العلمية، وأن الأساس النظري للعلم الفزيائي، لا يعتمد على التجربة بل على العقل الرياضي.

+ الأفكار الأساسية للنص : - يؤكد صاحب النص في الفكرة الأولى على التطابق بين العقل والتجربة من خلال القضايا الناتجة عن النظرية، معتبرا أن المفاهيم والمبادئ التي تشكل قاعدة نسق الفزياء النظرية هي إبداعات حرة للعقل البشري.

-       تأكيد صاحب النص في الفكرة الثانية على أهمية البناء الرياضي الخالص في اكتشاف القوانيين العلمية، فالمبدأ الخلاق في العلم حسب تعبيره لا يوجد في التجربة بل في العقل الرياضي.

 + الحجاج : يمكن استخراج حجتين أساسيتين اعتمدهما صاحب النص لتأكيد أطروحته.

-   إن نسقا كاملا للفزياء النظرية يتكون من أفكار ومن قوانيين تربط بين الأفكار وقضايا مشتة بواسطة الاستنباط المنطقي .

-   إن المبدأ الخلاق في العلم لا يوجد في التجربة، بل في العقل الرياضي.

الاستنتاج :

نستنتج أن صاحب النص يعطي أهمية للعقل الرياضي في بناء النظرية العلمية، حيث لم تعد القوانيين تكتشف عن طريق التجربة فحسب، بل إن للعقل الرياضي الخالص أهمية قصوى في اكتشاف المفاهيم والقوانيين التي تسمح بفهم ظواهر الطبيعة .

+ قيمة النص :

تبرز قيمة النص في تجاوزه للمنهج التجريبي الكلاسيكي في اكتشاف القوانين العلمية، وتأكيده على نسبية الحقائق العلمية مع إعطائه للعقل الرياضي أهمية خاصة وهامة في اكتشاف قوانين الطبيعة، حيث لم يعد للتجربة التي كان لها القول الفصل في السابق-مع الكلاسيكيين- بين ماهو علمي وماهو غير علمي، لم يعد لها سوى توجيهنا في اختيار المفاهيم الرياضية التي توظفها، أي أنها لم تعد المصدر الوحيد لتفسير قوانين الطبيعة، بل إن للعقل الرياضي أهمية في ذلك.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com    

2-  نص غاستون باشلار،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة 

 الإطلاع على النص

صاحب النص : غاستون باشلار : فيلسوف وإبستيمولوجي فرنسي، ولد سنة 1884، اهتم بإبستيمولوجيا الكمياء، تميزت فلسفته بالنقد للنزعتين العقلانية والتجريبية، معتبرا أن العلم يتقدم من خلال الحوار الدائم والجدلي بين العقل والواقع، أهم مؤلفاته، تكون الفكر العلمي، العقلانية المطبقة، التحليل النفسي للنار، توفي سنة 1962.

تأطير النص : ينتمي هذا الموقف إلى النزعة العقلانية العلمية المعاصرة، حيث يرفض استقلالية العقل عن الواقع في بناء المعرفة العلمية، معتبرا أن تطور العلم لم يم إلا من خلال الحوار الدائم بين العقل والواقع، أي بين ماهو نظري وما هو تجريبي.

الإشكال : ماهي الأسس العلمية التي يستند إليها العلم الفزيائي المعاصر؟ وها يمكن اعتبار العقل أساس لذلك أم الواقع؟ أم هما معا؟.

 الأطروحة : يؤكد صاحب النص على أهمية الحوار الدائم بين العقل والواقع في بناء المعرفة العلمية، ولا يمكن للعلم أن يتطور في غياب هذا الحوار الجدلي والتأثير المتبادل.

الأفكار الأساسية :

- في الفقرة الأولى من النص يؤكد باشلار على الحوار الدائم بين العالم العقلاني والعالم التجريبي في بناء النظرية الفزيائية المعاصرة، حيث لا توجد عقلانية فارغة كما لا توجد اختبارية عمياء.

- يتجاوز صاحب النص تلك الأحادية الكلاسيكية التي تعطي أهمية للتجربة على حساب العقل، أو لهذا الأخير على حساب التجربة، مؤكدا على تمركز الباحث بينها، حيث يكون العقل العارف مشروطا بموضوع معرفته، وحيث تكون التجربة تتحدد بشكل أدق.

الحجاج : لتأكيد أطروحته اعتمد باشلار مجموعة من الحجج :

يؤكد باشلار على وجود يقين مزدوج في عالم الفيزياء المعاصر:

-       يقين بوجود الواقع في قبضة ما هو عقلي، فيكون بذلك مستحقا لاسم الواقع العلمي.

-       يقين بأن الحجج العقلية المرتبطة بالتجربة هي من صميم لحظاتها.

-       لا توجد عقلانية فارغة كما لا توجد اختبارية عمياء.

-       إن هذا اليقين المزدوج لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حوار وثيق بين الواقع والعقل.

-       لا تتشكل العقلانية داخل وعي معزول عن الواقع.

الاستنتاج : مما تقدم يتبين أن صاحب النص يتجاوز تلك الثنائية الفلسفية التقليدية التي تفصل العقل عن التجربة، مؤكدا أن العلم يتقدم من خلال الحوار الجدالي والدائم بين العقل والواقع.

قيمة النص : تبرز أهمية النص في تجاوز تلك العقلانية الكلاسيكية المغلقة، والتي تفصل بين ماهو عقلي وبين ما هو تجريبي، معتبرا أن العقلانية العلمية عقلانية فلسفية مفتوحة باستمرار من خلال التزاوج بين الواقعي التجربي، وبين النظري العقلي.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

2- نصوص من إنجاز الأستاذ عبد الخالق السلواني:

1-  نص جان بيير فرنان،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة 

 الإطلاع على النص

- التعريف بصاحب النص:

ج بيير فرنانJ.P.verant (1914-2007) كاتب ومؤرخ فرنسي معاصر من مؤلفاته: "الأسطورة والمجتمع في الإغريق القديمة" و"الأسطورة والفكر عند الإغريق"و" أصول  الفلسفة الإغريقية".

- إشكال النص:

ما هي التقلبات والتحولات التي عرفها العقل البشري وما هي أسباب هذا التقلب؟

- شرح المفاهيم:

* لاهوتي: تفسير أسطوري ميتافيزيقي للعقل.

* المنطق الأرسطي: يعرف أندري لالا ند المنطق في قاموسه الفلسفي "أن المنطق موضوعه اتفاق الفكر مع نفسه واتقافه مع الواقع، وغرضه البحث على القوانين التي يتم بها هذا الاتفاق المزدوج" ،أما أرسطو فيعتبر أن المنطق هو آلة لعصمة الفكر من الوقوع في الزلل أي أنه أداة تسهل  على العلوم ضبط استدلالاتها واستنبا طاتها  بطريقة منطقية.

* نسبية: مفهوم علمي برز أساسا مع أينشتاين ومعناه هنا أنه لا توجد قوانين ثابتة للعقل بل إن قوانين العقل نسبية متغيرة وباستمرار.

الأطروحة المركزية للنص:

-         العقل ظاهرة بشرية نسبية متغيرة بتغير الشروط التاريخية.

الأفكار الأساسية:

1)   العقل ظاهرة إنسانية خاضع لشروط التاريخ ومتقلب بتقلب تلك الشروط.

2)   – يتخذ العقل أشكالا مختلفة من الاستدلال والبرهان والتفنيد.

3)   – تغير تقنيات العقل بحسب تغير الموضوعات وتباينها.

4)   إن العقل محايد للتاريخ وبالتالي لا يمكن القول بوجود تصور مطلق للعقل.

5)   – الجدال القائم اليوم حول العقل دليل على حيوية الفكر العقلاني وتقدمه.

قيمة النص:

لقد عرفت العلوم ومعها العقل البشري تطورا هاما وجذريا مع أواخر القرن 19 وبداية القرن 20، مثال ذلك ظهور المنهج الاكسيوماتيكي في الرياضيات عقب ظهور الهندسات اللاأقليدية ،ونظرية المجموعات، وفي ميدان الفيزياء ظهور نظرية كوانطوم للطاقة مع ماكس بلانك ثم اكتشاف عالم الذرة بجزئياته المتناهية في الصغر.... وهذا التطور في ميدان الرياضيات أو الفيزياء كانت له انعكاسات على العقل البشري وطريقة تفكيره والمفاهيم التي كان يعتقد بها  من قبل وكذا تصوره الخاص عن العالم الخارجي وطبيعة المادة ... الشيء الذي أدى لحدوث قطيعة ابيستمولوجية في التفكير العلمي المعاصر حيث تم تجاوز الطرق الكلاسيكية في التفكير والبحث.

استنتاج:

يتميز العقل عند ج بيير فرنان بكونه ظاهرة بشرية خالصة، يخضع في تطوره وتحوله لشروط التاريخ، فتقنياته تتغير بتغيير الموضوعات وتتباين بحسب اللغة التي يستعلمها (عادية، رمزية)، مما يضفي عليه ميزة  خاصة في الأشكال التي يعتمدها في الاستدلال والبرهان والتفنيد. ليخلص في الأخير إلى أن العقل محايد للتاريخ البشري بجميع مستوياته، وبالتالي لا يمكن القول بوجود عقل ثابت ومطلق، بل إن العقل نسبي متغير، وأكثر من هذا فهو يناقش ويناقض العقلانية العلمية المعاصرة، والجدال القائم اليوم خير دليل على حيوية الفكر العقلاني وتقدمه .

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

2-  نص محمد أركون،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة 

 الإطلاع على النص

  السياق النظري والتاريخي:

تنقسم دراسة التاريخ ودراسة تاريخ الفلسفة تقليديا إلى ثلاث مراحل:

المرحلة اليونانية والمرحلة الحديثة ثم المعاصرة، التي برز فيها فلاسفة عظام كان هاجسهم الأول والأوحد هو خدمة الإنسان من خلال إثارة مواضيع مختلفة للبحث والنقاش(الوجود، والمعرفة، القيم،).

- التعريف بصاحب النص

محمد أركون باحث ومؤرخ ومفكر جزائري، ولد عام 1928 في بلدة تاوريرت ميمون (أيت بني) بمنطقة القبائل الكبرى الأمازيغية بالجزائر، يتميز فكره بعدم الفصل بين الحضارات شرقية، غربية، انتقد الاستشراف المبني على هذا الشكل من البحث، من أهم مؤلفاته: "الفكر العربي" ،"الإسلام أصالة وممارسة "، "تاريخية الفكر العربي الإسلامي أو نقد العقل الإسلامي" ،"الإسلام: الأخلاق والسياسة".....

-  إشكال النص:

ما هي طبيعة العقل والعقلانية وماهي الأسس التي تقوم غليها؟ وما هو التحول والتطور الذي عرفته في أوربا

-   الأطروحة المركزية للنص:

يعمل صاحب النص على رصد التطور الذي لحق العقل الاوربي انطلاقا من العقل القروسطوي ومرورا بالعقل الحديث الكلاسيكي المطلق وص ولا إلى العقل النسبي النقدي المعاصر كعقل يؤمن بمفاهيم التطور والتقدم.

-   الأفكار الأساسية :

1-           تحقيق العقل الإنساني ثورة فكرية هامة وانتزاعه للاستقلالية الذاتية من براتين العقل اللاهوتي القروسطوي.

2-           انتقال أوربا من العقل اللاهوتي القروسطوي إلى العقل الحديث الكلاسيكي ودوره في تقدم الغرب الأوربي وتفوقه على جميع شعوب الأرض.

3-           انتقال أوربا من العقل الكلاسيكي القائم على التقنيات المطلقة إلى العقل النسبي النقدي المؤمن بالتقدم.

-   قيمة النص:

لقد عرف مبحث المعرفة وطرق التفكير ونماذج القول الخاصة بها تطورا هاما، بدءا من المعرفة الأسطورية والمعرفة ثم الدينية القائمة على التفسيرات الميتافيزيقية المفارقة للعالم، وصولا إلى المعرفة العلمية بمختلف تخصصاتها كالرياضيات والفيزياء والبيولوجيا وعلوم الإنسان (علم الاجتماع، علم النفس...)، والأسس والمبادئ التي تقوم عليها هذه المعرفة، ثم قيمة هذه المعرفة ومدى قدرة العقل الإنساني على الكشف عن الحقيقة الموضوعية للواقع الذي يدرسه، وكذا ميكانيزمات العقل البشري ودوره في تطور المعرفة العلمية وكيفية انتقاله من التفسيرات الميتافيزيقية إلى التفسيرات العقلية المطلقة والثابتة وصولا إلى العقل العلمي المعاصر المتشبع بروح النقد والتقدم.

-   استنتاج:

لقد حاول محمد أركون من خلال هذا النص رصد التطور الذي لحق العقل الاوربي انطلاقا من العقل القروسطوي اللاهوتي، ومرورا بالعقل الحديث الكلاسيكي- مع كل من ديكارت وليبنيز- المنغلق على ذاته والمؤمن بالحقائق الكلية، ووصولا إلى العقل النسبي أو النقدي كعقل نسبي متغير ومتطور مع الفكر الفلسفي المعاصر.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

3- نصوص من إنجاز الأستاذ عبد الحفيظ الريح:

1-  نص هانز رايشنباخ،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة 

 الإطلاع على النص

 صاحب النص:

" هانز رايشنباخ":  من مؤسسي الوضعية المنطقية ورئيس للجمعية التجريبية.

إشكال النص:

؟ - ماهي خصائص العقلانية العلمية، ومميزاتها عن عقلانية النزعة المثالية

 مفاهيم النص:

- الذهب العقلي : وهو التوجه الذي يعتبر العقل بمفاهيمه ومقولاته القبلية مصدرا للمعرفة دون الحس والتجربة.

- المعرفة العلمية: هي التي تنبني على خطوات عقلية منظمة وتؤكد عبر التجربة.

- الملاحظة التجريبية: وهي الملاحظة العلمية التي تؤطر بالفرضية وتؤكد بالتجربة.

- الاستنباط المنطقي

وهو عملية استدلالية ننطلق فيها من الكل إلى الجزء

الأطروحة:

- تسعى أطروحة النص إلى التأكيد على خصائص العقلانية العلمية وتميزها عن العقلانية المثالية التشكيك في صلاحية المنهج الاستنباطي

الأفكار:

خصائص كل من المذهب العقلي المثالي والمذهب العقلي التجريبي.

- التشكيك في صلاحية المنهج الاستنباطي، واعتبار المعرفة الصادرة عنه أقرب للتصوف منه إلى العلم

البنية الحجاجية:

- يتميز المنهج العقلي عن المنهج العلمي(التجريبي) بكون الأول يتخذ العقل ويرتبط بالفلسفة، أما الثاني فيرتبط بالملاحظة والتجربة.

-  يتميز المذهب العقلي المرتبط بالأنساق ذات النمط المثالي كالأفلاطوني عن المذهب العقلي بمعناه الواسع الذي يضم نوعا من المثالية أيضا.

- الرياضي ينحو منحى المذهب العقلي لكونه يتخذ الاستنباط المنطقي كخطوة منهجية ناجعة، إ]ٍ أن المعرفة الاستنباطية تبقى معرفة نظرية.

- الملاحظة التجريبية مصدر أساسي للحقيقة.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

2-  نص روبير بلانشي،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة 

 الإطلاع على النص

 صاحب النص:

" روبير بلانشي": إبستيمولوجي ومنطقي فرنسي، اهتم بالرياضيات الأقليدية وكتب في تاريخ المنطق، من مؤلفاته "المنطق وتاريخه" "الأكسيوماتيك"

إشكال النص:

- ماهي خصائص العقلانية العلمية؟ هل هي ذات بعد اختباري تجريبي، أم ذات بعد عقلي يعتبر المقومات القبلية للعقل أساس المنهج العلمي؟

 مفاهيم النص:

- المذهب التجريبي:

ويرى أقطابه أن العقل صفحة بيضاء تتلون بألوان التجربة

-العقلانية التجريبية:

وهي العقلانية التي تقر بمصدرين للمعرفة العقل والتجربة مع إعطاء أهمية للتجربة والبعد الإمبريقي.

القبلية: أي المعطيات السابقة عن الحس والموجودة سلفا في العقل،كالمبادئ الأربعة عند أرسطو، ومقولات كانط.

- تاريخ العلم: وهو التاريخ الذي يعنى بتطور وتقدم النظريات العلمية

الأطروحة:

- تتمحور أطروحة النص حول التأكيد على دور كل من العقل والتجربة في صياغة نظرية علمية متماسكة، مع نفي أي تصور أحادي الجانب.

الأفكار:

- التجربة وحدها غير كافية لصياغة نظرية علمية متكاملة.

 - القواعد القبلية للعقل ليست مهمة في بلورت النظرية العلمية.

 - تضافر كل من المعطى التجريبي والمعطى العقلي ينجم عنه نظرية علمية ذات عقلانية تجريبية

البنية الحجاجية:

- يرمي المنهج التجريبي إلى اعتبار العقل صفحة بيضاء تنطبع عليها معطيات التجربة، بالمقابل تؤكد العقلانية التجريبية على دور الفكر، وتكيفه مع معطيات التجربة.

- ينبغي التمييز بين التجربة الفاعلة التي تلغي الفكر، وبين التجربة المنفعلة التي تقر بوجاهة دور الفكر، لكونها تستفز الفكر وتضطره لتنظيم ذاته

- ما يستفاد من تاريخ العلم هو كون التحولات التي تمس الفكر تساهم في زعزعت المعطيات القبلية لهذا الأخير، لذا يتبين عقم نسق القواعد القبلية، و نجاعة العقل كمعطى واقعي.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

المحــــــور الثالث : معايير علمية النظريات العلمية.

 1- نصوص من إنجاز الأستاذ لحسن عبود:

1-  نص بيير تويليي،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة 

 الإطلاع على النص

تأطير النص : يندرج النص في المحور الثالث – معايير علمية النظريات العلمية- ضمن درس النظرية والتجربة، والذي ينتمي إلى مجزوءة المعرفة، وفي هذا النص يؤكد تويليي على أهمية تعددية الاختبارات كمعيار لعلمية النظرية العلمية، وبناء عليه يرى بأن هذا التعدد يؤدي إلى إغناء النظريات العلمية، منتقدا بذلك نتائج النظرية القابلة للتحقق مباشرة، ومنه يرى بأن معيار تعدد الاختبارات يمنح النظرية تماسكها المنطقي وغناها النظري على اعتبار أن التحقق التجريبي لا يعطي دلائل قطعية.

إشكال النص :

إلى أي حد يساهم معيار تعدد الاختبارات في إغناء النظرية العلمية؟ ومامكانة ذلك في التكوين الفعلي للعلم؟

مفاهيم النص :

-       التحقق التجريبي : يعتبر من مقومات الوضعية المنطقية المعاصرة، حيث تعتبر التجربة هي المعيار الوحيد المقبول للحقيقة، لأنها تشترط في كل قضية كي تكون علمية وصادقة أن تكون قابلة للتحقق في الواقع التجريبي، ويعتبر هذا المبدأ أساسي في كل العلوم الطبيعة.

-       معيار تعدد الاختبارات : هو القيام باختبارات متعددة للنظرية الواحدة، وإخضاعها للفحص عدة مرات للتأكد من نتائجها والمقارنة بينها في كل مرة.

الأطروحة : يؤكد صاحب النص على أهمية تعدد الاختبارات كمعيار أساسي وشرط موضوعي لعلمية النظريات العلمية.

الأفكار الأساسية :

في الفكرة الأولى ينتقد تويليي مبدأ التحقق التجريبي بالمعنى الكلاسيكي، معتبرا هذا المبدأ نزعة اختزالية وتبسيطية، وذلك لاستحالة الحصول على نتائج ملموسة من نظرية ما، فيما يتعلق بوقائع التجربة دون مساعدة نظريات أخرى.

في الفقرة الثانية يبن أهمية تعدد الاختبارات على حساب مبدأ التحقق التجريبي، على اعتبار نتائج هذا ألخير تكون دائما معرضة للمراجعة، في حين بفضل تنوع الاختبارات يكون الفحص أكثر تشديدا.

في الفقرة الأخيرة يبرز أهمية تعدد الاختبارات في التكوين الفعلي للعلم.

الحجاج : يؤكد صاحب النص على أطروحته بمجموعة من الحجاج:

-       إن استنباط نتائج قابلة للتحقق والاختبار تتضمن دائما إضافة فروض جديدة ...بالرغم من أن هذه الفروض تنقذها من عزلتها التجريبية .

-       الافتراضات المضافة ترسم للموضوع نموذجه النظري.

-       إن التحقق التجريبي لا يعطي دلائل قطعية.

-       أنه لا توجد تجربة حاسمة .

-       بفضل تنوع الاختبارات يكون الفحص أكثر فأكثر تشديدا.

-       لا يشكل الفحص التجريبي إذا إلا فحصا بين فحوص أخرى.

استنتاج :

    نستنتج أن لتعدد الاختبارات أهمية قصوى في التكوين الفعلي للعلم. حيث يمنح للنظريات العلمية تماسكها المنطقي وغناها النظري، لذلك يؤكد تويليي على أهمية تعدد الاختبارات باعتباره معيار علمية النظريات العلمية,

قيمة النص :

 تتجلى قيمة النص في تجاوزه لمبدإ التحقق التجريبي، حيث مع التطورات العلمية المعاصرة، خاصة الإنجازات الميكروفيزيائية لم يعد لهذا المبدأ الصارم قيمته العلمية، بسبب عجزه عن دراسة بعض الظواهر الفيزيائية الدقيقة، إضافة إلى مفهوم النسبية الذي أصبح متداولا في الأوساط العلمية منذ الثورة العلمية، كل هذا دفع بتويليي إلى اعتبار مبدأ التحقق يعطي نتائج تظل معرضة للمراجعة، لذلك يراهن على أهمية تعدد الاختبارات كمعيار لعلمية النظريات العلمية.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com    

 2-  نص كارل بوبر،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة 

 الإطلاع على النص

صاحب النص :

  ولد كارل بوبر بالنمسا سنة 1902، اشتهر بنقده للنزعات العلمية المتعلقة، وكل التيارات الإديولوجية التي تشكك في قيم العلم والعقلانية، متخصص في فلسفة العلوم، اشتهر بمعيار القابلية للتكذيب كمبدأ إبستيمولوجي اعتبره معيارا لصدق النظريات العلمية التجريبية، من أهم مؤلفاته "أسطورة الإطار، منطق البحث العلمي"، "المجتمع المفتوح وأعداءه"، توفي سنة 1994.

تأطير النص :

يعرض كارل بوبر معيار القابلية للتكذيب باعتباره معيارا لصحة النظريات العلمية، حيث هذا المعيار هو الذي يفصل بين عالم النظرية التجريبية والنظرية اللاتجريبية، مادام العالم لا يستطيع وصف كيف يأتي التفنيد لنظرية ما، فإنها تعد خارج مجال العلم التجريب .

إشكال النص :

  متى يمكن القول بأن لنظرية ما خاصية النظرية التجريبية ؟ ومتى يمكن الحديث عن صحتها؟ وما معيار صدقها ؟

مفاهيم النص :

معيار القابلية للتكذيب : هو المعيار الذي قال به بوبر كمبدأ إبستيمولوجي يرفض القول بحقيقة مطلقة ونهائية، وإن كانت علمية، لذلك يلح بوبر على قابلية منطوق النظرية للتكذيب، كمعيار لعلمية النظرية العلمية، حيث لا يكتسي النظرية خاصية النظرية التجريبية مادامت لا تقبل التكذيب.

الأطروحة : يؤكد بوبر على مبدأ قابلية منطوق النظرية للتكذيب كمعيار لعلمية النظريات العلمية، فلكي تكتسي النظرية خاصية العلمية لا بد أن تكون قابلة للاختبار، فمادامت لا تحتمل وصف كيف يأتي التفنيد المحتمل لها، فإنها تظل خارج مجال العم التجريبي.

الأفكار الأساسية :

يؤكد بوبر في الفقرة الأولى على مبدأ القابلية للتكذيب كخاصية لعلمية النظرية التجريبية.

في الفكرة الثانية؛ يعتبر بوبر أن النظرية لكي لا تظل خارج مجال العلم التجريبي لا بد أن تكون قابلة للتكذيب.

في الفكرة الثالثة؛ يبرز أهمية مبدأ القابلية للتكذيب، حيث هو الذي يسمح حسب بوبر بتبيان العيب في النظرية التجريبية.

في الفقرة الأخيرة : يعتبر أن النظرية تكون قابلة للاختبار إذا كانت تحتمل تنبؤات أخرى، وهذه الأخيرة بدورها تكون قابلة للتفنيد.

الحجاج :  لقد اعتمد بوبر مجموعة من الحجاج لدعم أطروحته :

-       إن لم يكن تفنيد النظرية ممكنا، فمن الواضح أنها ليست نظرية تجريبية.

-       لن أستطيع الزعم بأن نظريتي لها خاصية النظرية التجريبية، إلا كنت أستطيع أن أقول كيف يمكن تفنيدها.

-       إن نظرية ما تظل خارج مجال العلم عندما لا نستطيع وصف كيف يأتي التفنيد المحتمل لها.

-       إن النظرية التي لا يمكن تبيان العيب فيها لهي نظرية غير قابلة للاختبار .

استنتاج : نستنتج أن معيار القابلية للتكذيب الذي يؤكد عليه بوبر كمعيار لعلمية النظريات العلمية، يسمح بتقديم احتمالات ممكنة من داخل النظرية الواحدة، حيث تبين العيب فيها وتجعلها تكتسي خاصية النظرية التجريبية أو تبرز نقط ضعفها من خلال استعصاءها على التفنيد، حيث كلما ضعفت الاحتمالات والتنبؤات التي يمكن أن تفند النظرية، كلما كانت النظرية خارج مجال العلم التجريبي.

قيمة النص : تتجلى قيمة النص في انتقاده للنزعات العلمية المنغلقة، وتأكيده على معيار القابلية للتكذيب كمبدأ إبستيمولوجي يرفض الصورة النمطية لعلمية نظرية ما، وتتجلى الجدة العلمية عند بوبر في كونه يؤكد على مبدإ القابلية للتكذيب، حيث على النظرية أن تتضمن في بناءها إمكانية البحث عن وقائع وتجارب تكذبها.  

 

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com      

  2- نصوص من إنجاز الأستاذ عبد الخالق السلواني:

1-  نص ألبير إنشتاين،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة 

 الإطلاع على النص

السياق النظري والتاريخي:

أهم ما اشتهر به أينشتاين" النظرية النسبية الخاصة" التي تناولت مفاهيم علمية من مثل الزمان والمكان والكتلة و الطاقة، التي أسهمت في إزالة الغموض الذي نجم عن التجربة الشهيرة التي أجراها الأمريكيان الفيزيائي " ألبرت ميكلسون" والكيمائي" إدوارد مورلي" أواخر القرن التاسع عشر في عام 1887، فقد أثبت أينشتاين أن موجات الضوء تستطيع أن تنتشر في الخلاء دون الحاجة لوجود وسط أو مجال، على خلاف الموجات الأخرى المعروفة التي تحتاج إلى وسط تنتشر فيه كالهواء أو الماء، وأن سرعة الضوء هي سرعة ثابتة وليست نسبية مع حركة المراقب (الملاحظ).

غير أنه  تجدر الإشارة إلى أن نظرية أينشتاين تلك تناقضت بشكل كلي مع استنتاجات" إسحاق نيوتن"،  لذلك جاءت تسمية نظريته بالخاصة للتفريق بينها وبين نظرية أينشتاين اللاحقة التي سميت بالنسبية العامة.

-       التعريف بصاحب النص: 

ألبرت أينشتاين (1879- 1955) عالم في الفيزياء النظرية ولد في ألمانيا لأبوين يهوديين، وحصل على الجنسيتين السويسرية و الأمريكية، يشتهر أينشتاين بأنه واضع النظرية النسبية الخاصة والنظرية النسبية العامة، حاز في العام 1921 على جائزة نوبل في الفيزياء.

من أهم مؤلفاته" النسبية" تطور الأفكار في الفيزياء" باشتراك مع اينفيلد و"كيف أرى العالم".

-         إشكال النص:

هل حافظ الفكر العلمي المعاصر على جدل النظرية التجربة أم تجاوزه إلى إنشاء النظريات إنشاءا عقليا خالصا؟ وما المعايير المعتمدة في العلم المعاصر بعد تراجع الإحتكام إلى التجربة الحاسمة للتأكد من الفرضيات؟

-       - شرح المفاهيم:

·       الأساس الأكسيومي للنظرية الفيزيائية: يترجم مصطلح أكسيوماتيك للعربية بمبحث الأوليات Axiomatico Méthode  وهي جمع أولية Asciome)) وتعني المحور أو الأساس أو المنطلق أو اللبنة الأولى أو الفرضية التي ينطلق منها الرياضي لبناء رياضي ما، أما اصطلاحيا فنجد معنيين لمصطلح أكسيوماتيك: المعنى الأول يقصد به نسق (système) أي البناء أو الأنظومة أو البنية الرياضية، كأن نقول "أكسيوماتيك إقليدس" أما المعنى الثاني فيقصد به منهج معين يتبعه الرياضيون والفيزيائيون المعاصرون كأسلوب في البرهان وأداة في الاستدلال الرياضي.

-       الأطروحة المركزية للنص:  

المبدأ الخلاق الحقيقي يوحد في الاستنباط الرياضي السليم.

الأفكار الأساسية:

1)   لم تعد التجربة بالمعنى الكلاسيكي تمثل منبع النظرية ولم تعد قيمة النسق تستند على التطابق الحاصل بين معطيات التجربة ونتائج النظرية.

2)   البناء الرياضي الخالص هو الذي يمكننا من اكتشاف المفاهيم والقوانين.

3)   المبدأ الخلاق يوجد في الرياضيات.

قيمة النص:

لقد لاحظ العلماء المعاصرين أنه إذا كانت التجربة بالمعنى التقليدي – كما بين برنار- هي ملاحظة ثانية، وتتم عن طريق توفير الشروط اللازمة لحدوث الظاهرة المدروسة، حيث يعاد إحداثها ثانية في المختبر، فإن الأمر في مجال الميكروفيزياء يخالف ذلك حيث يصعب إعادة إحداث الظاهرة بتوفير نفس الشروط لا لشيء لأن تلك الشروط تتغير من لحظة لأخرى، إلى جانب ذلك كان للاكتشافات الميكروفيزيائية  المعاصرة أثر على العقلية العلمية والتي حدث فيها تكسير للأطر العقلانية الكلاسيكية التي كانت تفكر حسب مبدأ الثالث الموضوع  ذلك أنه حين أعلن " لوي دوبري" أن طبيعة جزئيات الذرة للإلكترون ليست بالضرورة ذرية فقط أو موجية كما كان يعتقد بذلك العلماء الفيزيائيون من قبل، بل للإلكترون أو الفرطون طبيعة مزدوجة ذري وموجي في نفس الوقت، وهذه النتيجة تخالف عادات التفكير الكلاسيكي، وتحتاج إلى عقلانية جديدة لفهمها واستيعابها مثل العقلانية التي نحتاجها لفهم" الدائرة تملاء المربع" أو أن تغيير الموقع يؤثر على النتيجة وأن الكل ليس دائما أكبر من الجزء، وأن زوايا المثلث لا تساوي دائما وبالضرورة 180 درجة بل قد تكون

 استنتاج

أكبر أو أصغر من ذلك يوضح لنا هذا النص أن التجربة بالمعنى الكلاسيكي لم تعد تمثل منبع النظرية، وأنه لم تعد قيمة النسق تستند على التطابق الحاصل بين معطيات التجربة ونتائج النظرية؟ فكيف إذن يمكننا القول بعلمية الفيزياء النظرية؟ البناء الرياضي الخالص هو الذي يمكننا من اكتشاف المفاهيم والقوانين، وبالتالي فالمبدأ الخلاق الحقيقي لم يعد في التجربة بل في الرياضيات ومنهجها الأكسيومي. 

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

 2-  نص : كارل بوبر،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة 

 الإطلاع على النص

-  السياق النظري والتاريخي:

يتأطر النص الذي بين أيدينا ضمن فلسفة العلوم، بحيث تعتبر هذه الأخيرة أحد فروع الفلسفة الذي يهتم بدراسة الأسس الفلسفية، والافتراضات والمضامين الموجودة ضمن العلوم المختلفة، بما فيها العلوم الطبيعية (الفيزياء، الرياضيات، البيولوجيا...) فهي تبحث عن أشياء مثل: طبيعة وصحة المقولات العلمية، طريقة إنتاج العلوم والنظريات العلمية، طرق التأكد والتوثيق من النتائج والنظريات العلمية. صياغة طرق استعمال الطرق العلمية المختلفة أو ما يدعى بالمنهج العلمي، طرق الاستنتاج والاستدلال  التي تستخدم في فروع العلم كافة، وأخيرا تضمينات هده المقولات والطرق والمناهج العلمية على المجتمع بأكمله وعلى المجتمع العلمي خاصة.

- التعريف بصاحب النص :

كارل ريموند بوبر(1902-1994) فيلسوف إنجليزي نمساوي، متخصص في فلسفة العلوم، يعتبر أحد أهم وأغزر المؤلفين في فلسفة العلوم، بدأ كتابة  أول أعماله الذي نشر في صورة مختصرة بعنوان "منطق البحث" وفي طبعة كاملة عام 1979 بعنوان "المشكلتان الرئيسيتان في النظرية المعرفية" ، "المجتمع المفتوح وأعداؤه" والذي اكتسب من خلاله شهرة عالمية ككاتب سياسي.

-إشكال النص:

ماهي المعايير التي يمكن أن نعرف من خلالها مدى صدق وصلاحية النظريات العلمية؟ وما هو المعيار الذي يقترحه كارل بوبر خاصة وأن التجربة لم تعد هي المعيار المعتمد للتحقق من ذلك ؟

الأطروحة المركزية للنص:

يدافع كارل بوبر على مبدأ ابستمولوجي هو أن مبدأ العلمية مشروط بالقابلية للتكذيب، ويعتبر إقرار لهدا المبدأ رفضا لكل محاولة كليانية تفرض حقيقة نهائية.

الأفكار الأساسية للنص:

1.           رفض كارل بوبر اعتماد التحقق التجريبي كمعيار لصلاحية النظريات العلمية.

2.           النسق الاختباري العلمي هو الذي يكون قابلا لأن يخضع لاختبارات تجريبية.

3.           ضرورة اتخاذ قابلية التزييف معيارا للتمييز عوض قابلية التحقق.

4.           انتقاد كارل بوبر الاستقراء التجريبي الذي يمكن أن يقودنا إلى استنتاج كذب القضايا الكلية عن صدق القضايا الجزئية، بالاعتماد على الانتقال من الجزء إلى الكل.

5.           المنهج الاختباري القائم على قابلية التكذيب يهدف بالدرجة الأولى إلى اختبار النسق الأصلح بالمقارنة مع أنساق أخرى.

قيمة النص:

لقد حسم العلم الحديث والمعاصر في وظائف النظرية بحيث أنها لم تعد ذلك البناء النظري التأملي الخالص، بل هي بناء نظري فكري مشروط منهجيا ومحدد نظريا، ولم يعد يبحث عن العلل الأولى للظواهر أو الأسباب الأخيرة ،بل يركز على العلاقات بين الظواهر واستنتاج المبادئ الموجهة للعلاقات المحددة للظواهر،وذلك ليس من أجل الفهم فقط أوالوصف أو التفسير.

وخلاصة القول أن كل نظرية علمية هي حوار دائم بين البناء العقلي- الرياضي ومعطيات التجربة. لكن هذا الحوار الدائم بينهما لايفرض تركيبا نهائيا عليهما يجعل النظرية هي الأولى أوالعكس،فعلاقتهما هي دائما علاقة متحركة على أن العلم المعاصر استطاع، بفعل تطوره أن يتخلص من ثنائية نظرية /تجربة، ووسع مفهوم النشاط النظري ليشمل النشاط التخيلي والإبداعي، ولكنه أدمج مبدأ التكذيب كمبدأ ابستيمولوجي أساسي.

-استنتاج :

يلح كارل بوبر على القول إن معيار الصدق هو قابلية البناء النظري العلمي للتزييف ، بحيث عليه أن يتضمن في منطقوه وبنائه إمكانية تكذيبه، ويظهر هذا الموقف الفلسفي الخفي وراء هذه الأطروحة والقائل بإطلاقية و  انغلاق أية حقيقة. يرفض كارل بوبر التصور التجريبي في بناء النظرية العلمية لأنه يعتمد الاستقراء والانتقال من ماهو خاص إلى ماهو عام، وهي إمكانية  لا تتوفر دائما خصوصا على المستوى المنطقي، أما الإعلاء اللامشروط من قيمة الملاحظة التجريبية فيرفضه لأنه لاتوجد ملاحظة علمية غير  موجهة بهذا القدر أو ذاك نظريا وبهذا المعنى لا تكون النظرية العلمية نظرية علمية حقا بفرضياتها ولكن أساسا بمجموع الإجراءات التي تتضمنها لكي تكذب نتائجها.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com      

3- نصوص من إنجاز الأستاذ عبد الحفيظ الريح:

1-  نص الحسن بن الهيثم،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة 

 الإطلاع على النص

  صاحب النص: "الحسن ابن الهيثم" عالم بصريات  وعالم فزياء وفلك مسلم، لها نظرية جديد على نظري بطلميوس في علم المناظر، قدمها في كتاب المناظر وفي "الشكوك على بطلميوس

إشكال النص:

- هل يجدر بنا أن نأخذ أقوال العلماء ونظرياتهم بالنحو الذي صاغوها به؟ أم علينا أن نتسلح بعدة نقدية بناءة للمعرفة العلمية؟.

 مفاهيم النص:

- الحق : والمقصود به العلم أو الصناعة التي مسعاها البلوغ إلى البرهان واليقين.

- الناظر: وهو الباحث أو العالم أو المتعلم وهو المتعمق في أقوال العلماء.

المسعى: المبتغى والمرام.

الشكوك : وهي المسائل المستعصية والتي تفترض أكثر من حل.

الأطروحة:

يرى ابن الهيثم أنه على الناظر في كتب العلماء أن يتسلح بعدة النقد الفحص وعدم مسايرة العالم في كل مساعيه دون تحامل أو تحايل.

الأفكار:

- لا ينبغي أن نحسن الظن بشكل مسبق في متن العلماء.

 - على الناظر التسلح بسلاح النقد في نظره لكتب القدماء.

 - مسايرة العالم في جميع خطواته دون نقد وتمحيص ظلم للناظر اللاحق

البنية الحجاجية:

- العلم الحق هو الذي يطلب لذاته، قصد البلوغ للحق

- على كل ناظر في كتب العلماء أن يموقع نفسه خصما لكل ما ينظر فيه، دون تحايل ولا تسامح.

- السكوت عن الحق في نقد متن عالم معين هو تعد وظلم للناظر اللاحق في كتب ذلك العالم (بطلميوس)

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

2-  نص كارل بوبر،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة 

 الإطلاع على النص

  صاحب النص:

"كارل بوبر": إبستيمولوجي ومؤرخ علم، بريطاني من أصل نمساوي (1902- 1994.) اهتم بنقد المنهج الاستقرائي ونقد مبادئ مدرسة الوضعية المنطقية. من مؤلفاته: "أسطورة الإطار" "منط الكشف العلمي"

إشكال النص:

كيف يمكن التحقق من صدق النظريات العلمية، هل من خلال تحكيم الواقع أو بالاعتماد على معيار القابلية للإبطال؟

 مفاهيم النص:

- الاتساق: وهو أشد من التناسق وهو التماسك المنطقي بين الأفكار.

- الاختبار : وهو التجريب أو معيار للتقييم.

 القضايا: وهي متسسلسلة من الكلمات المركبة للجمل. أو تعبير يثبت شيئ عن شيئ أو ينفيه عنه.

 الاستنباط : وهو عملية استدلالية ننطلق فيها من الجزء إلى الكل.

الأطروحة:

 - تتمحور أطروحة النص حول التأكيد على معيار قابلية الإبطال للتحقق من صدقية النظريات العلمية.

الأفكار:

- التحقق من مصداقية النظرية العلمية يكون من خلال قابليتها للإبطال .

 التمييز بين مراحل اختبار النظرية العلمية.

 -  الإجراء الاستنباطي أساسي في عملية التحقق من النظرية العلمية

البنية الحجاجية:

- هناك أربعة مراحل متباينة يتم من خلالها اختبار صحة نظرية ما، وهي اتساق النتائج وتماسكها، ثم صورنتها منطقيا ثممقارنة النظرية قيد التجربة مع نظريات أخرى وأخيرا اختبار نتائج التجربة .

- الغرض من اختبار نتائج النظرية العلمية هو التأكد من صرامة بنياتها، وهذا الإجراء يتخذ شكل الاستنباط.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com     

**************

عودة إلى صفحة النصوص

رجوع إلى صفحة الاستقبال