في فضيلة التفلسف

" وكنت أبغي بعد ذلك  أن أوجه النظر إلى منفعة الفلسفة و أن أبين أنه ما دامت تتناول كل ما يستطيع الذهن الإنساني أن يعرفه ، فيلزمنا أن نعتقد أنها هي وحدها تميزنا من الأقوام المتوحشين و الهمجيين، و أن حضارة الأمم  و ثقافتها إنما تقاس بمقدار شيوع التفلسف الصحيح فيها ، و لذلك فإن أجل نعمة ينعم الله بها على بلد من البلاد هو أن يمنحه فلاسفة حقيقيين. و كنت أبغي أن أبين فوق هذا أنه بالنسبة إلى الأفراد، ليس فقط من النافع لكل إنسان أن يخالط من يفرغون لهذه الدراسة، بل إن الأفضل له قطعا أن يوجه انتباهه إليها و أن يشتغل بها، كما أن استعمال المرء عينيه لهداية خطواته و استمتاعه عن هذه الطريق بجمال اللون و الضوء أفضل بلا ريب من أن يسير مغمض العينين مسترشدا بشخص آخر...."               ديكارت

نصوص درس العلمية في العلوم الإنسانية

 

المجــــزوءة: المعرفة

 

الدرس : مسألة العلمية في العلوم الإنسانية

                المحــــــور الأول : موضعة الظاهرة الإنسانية

 

       1- نصوص من إنجاز الأستاذة زينب الجعنين:

1-  نص جان بياجي،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

1- تأطير النص:

إن النص الذي هو قيد التحليل و المناقشة مقتبس من كتاب Epestimologie des science de l'homme  لجون بياجي حيث يطرح صاحب النص في كتابه  حيث يطرح صاحب النص في كتابه ه>ا مشكلة مشكلة عوائق الظاهرة الإنسانية ،حيث يحيط بجوانب الإشكالات الإبستمولوجية التي تواجهها العلوم الإنسانية  و يعرض في الفصل الذي أخد منه النص وجهة نظره بخصوص صعوبة موضعة الظاهرة الغنسانية و تحقيق العلمية في دراستها.

2-صاحب النص:

- جون بياجي : هو منظر في العلوم الإنسانية و قد استفاض في الحديث عن الإبستيمولوجيا البنيوية ثم ركز بالأساس على سيكولوجية التعلم و المراحل النمائية للطفل كما يبرز أهم العوائق و الإشكالات الإبستمولوجية التي تواجهها العلوم الإنسانية ،له عدة كتابات في هذا الجانب  Epestimologie des science de l'homme  ثم etude en psychologie   

3- المستوى الإشكالي للنص :

  - ما هي العوائق التي تحول دون موضعة الظاهرة الإنسانية؟

  - لماذا تتميز وضعية العلوم الإنسانية بالتعقيد؟

  - كيف يحلل صاحب النص تمركز الذات حول ذاتها بالموضوعية؟

4- المجال المفاهيمي للنص:

الترميز: عملية إنتاج الرموز.

الموضوعية: تجرد الباحث من الأحكام المضمرة و النوازع اللاواعية و الأفكار الجاهزة .

التمركز الذاتي: و هو تمركز الباحث حول ذاته و رؤية موضوعه من خلال منظوره الذاتي.

الحدس: معرفة عقلية مباشرة سابقة عن التجربة 

التمفصلات المفاهيمية :

الذات/ الموضوع –العلوم التجريبية/العلوم الإنسانية.

يقيم صاحب النص مقارنة لإبراز الحد الفاصل بين الذات المتمركزة حول ذاتها و الذات العارفة يكون اقل وضوحا عندما تكون انا   جزءا من الظاهرة التي يجب أن يدرسها من الخارج.

2- أطروحة النص :

يصبو صاحب النص إلى إثبات أطروحة جوهرية مفادها أن العلاقة بين ذات/موضوع .في العلوم الإنسانية تخلق و ضعا معقدا = فالإنسان هو الدارس و هو أيضا موضوع الدراسة و يتمخض عن هذا الوضع المتشعب صعوبة استيفاء شرط الموضوعية التي تعتبر أساس عملية العلوم الحقة.

5-الأفكار و المضامين الأساسية للنص:

  أ- يرى صاحب النص يناء على منظوره الإبستمولوجي أن وضعية العلوم الإنسانية تتسم بالتعقيد كما تتميز بالتداخل "الذات/موضوع" ثم التشعب.

  ب- علاقة تمركز الذات حول ذاتها بالموضوعية.

  ج – يقيم صاحب النص مقارنة بين طرفي علاقة الذات  المتمركزة حول ذاتها و الذات العارقة  يكون اقل وضوحا عندما يكون انا الملاحظ جزءا من الظاهرة التي يجب عليه أن يدرسها من الخارج كذلك يمكن القول  أن الملاحظ يكون اكثر ميلا للإعتقاد في معرفته الحدسية بالواقع لانخراطه  في هذه الأخيرة و لإضفائه قيما محددة عليها ،مما يجعله أقل إحساسا بضرورة التقنيات الموضوعية.

د- إزاحة تمركز الذات أو تقويض مركزية الذات من حول ذاتها تعترضها صعوبات (..) فالعالم لا يكون أبدا عالما معزولا ،بل هو ملزم بشكل ما بموقف فلسفي او إديولوجي.

6- البنية الحجاجية للنص:

يصوغ بياجي  أطروحته حول عوائق موضعة الظاهرة الإنسانية  معتمدا على آليات و تقنيات حجاجية.

إقرار صاحب النص لفكرة أساسية و هي صعوبة موضعة الظاهرة الإنسانية و تحقيق العلمية في دراستها و مرد هذا ان الإنسان هو الدارس و هو أيضا موضوع الدراسة .

- إن صاحب النص تبنى في الحجة الأولى آلية التعليل يقر بصعوبة الظاهرة الإنسانية و يذيل موقفه كما يعلله،يكون الإنسان هو الدارس و موضوع الدراسة في نفس الآن.

- الحجة الثانية: اثبات صاحب النص فكرته و هي أن الوضعية الإبستمولوجية المركزية في علوم الإنسان تكمن في كون الإنسان ذاتا و موضوعا.

- يعرض صاحب النص أطروحته اعتمادا على آلية المقارنة بين الذات المتمركزة حول ذاتها  و الذات العارفة .

- صعوبة الفصل  بين الذات و الموضوع ثم صعوبة التعامل مع الظواهر الإنسانية كموضوعات خارجية  حيث يرى أن ذات الملاحظ جزءا من الظاهرة الإنسانية ثم ان الملاحظ يكون أكثر ميلا للاعتقاد في معرفته  الحدسية بالوقائع لانخراطه في هذه الأخيرة ،و لإضفائه قيما محددة عليها ،مما يجعله أقل إحساسا بضرورة التقنيات الموضوعية.

7-  التركيب.

بناءا على ما تقدم  على أن العلاقة "ذات موضوع" في العلوم الإنسانية تخلق وضعا معقدا  أو تحول دون موضعة الظاهرة الغسانية ،فالإنسان هو الدارس وهو أيضا موضوع الدراسة  .وينتج عن هذا الوضع المتداخل صعوبة تحقيق أو استيفاء الموضوعية التي تعتبر أساس عملية العلوم الحقة .فالممارس في مجال العلوم الإنسانية يعيش مفارقة كبرى، فهو جزء من الظاهرة التي يدرسها وهو مطالب بالتموضع خارج الظاهرة و أن يكون بعيدا عن كل ما يرتبط به من فيم و تمثلات و تصورات .

8-القيمة الفلسفية للنص:

إن النص قيد التحليل و قيد المناقشة يعالج إشكالية عوائق موضعة الظاهرة الإنسانية حيث يراهن على عرض موقفه الذي يبرز تموقع الذات حول ذاتها باعتبار الظاهرة  الإنسانية ظاهرة في غاية التعقيد و التشعب و من الصعب دراستها و موضعتها .

يحبل النص موضوع الاشتغال  بقيمة فلسفية تتجلى في احتفاظ صاحب النص براهنية أطروحته و ذلك عن طريق توسله بترسانة من الحجج الداعمة ثم الروابط المنطقية التي أكسبت نصه طابع الإتساق ،منها عرض الموقف و إثباته.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

2-  نص ميشيل فوكو،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص 

 1- تأطير النص :

إن النص قيد التحليل و المناقشة مقتطف من كتاب ميشيل فوكو  "الكلمات و الأشياء" ص: 362-362 . 1966       حيث يطرح صاحب النص  في إحدى فصول هذا الكتاب خصوصية الظاهرة الإنسانية باعتبارها ظاهرة معقدة و متعددة الأبعاد من الصعب رصد أبعادها و موضوعاتها أو تفسيرها تفسيرا سببيا .

2- صاحب النص:

ولد مسشيل فوكو سنة 1926 و توفي ستة 1984.فيلسوف فرنسي معاصر .قد نظر في الخطاب الفلسفي أيضا سال الكثير من مداده حول الإتجاه النفسي، من مؤلفاته :الكلمات و الأشياء سنة 1966 ثم تاريخ الجنون سنة 1972 ثم المراقبة المعاقبة 1975 ثم نظام الخطاب .

3- الإشكال العام للنص:

- هل يمكن القول بأن الإنسان ذاتا عارفة و موضوعا لها في ذات الآن ؟

- هل يمكن اعتبار الظاهرة الإنسانية ظاهرة معقدة و متعددة الأبعاد؟

- هل من السهل دراسة موضعة الظاهرة الإنسانية على غرار باقي العلوم الأخرى؟

4- المجال المفاهيمي للنص:

- استخراج أهم المفاتيح و المفاهيم التي تقترن بفكرة الموضوعية

   +أبرز مفاهيم النص:  

العلوم الإنسانية: نقصد به المشروع الوضعي الذي اقترن ميلاده في القرن 19 م بالتصور الداعي إلى التخلص من الخطاب التأملي الميتافيزيقي حول الإنسان و الرامي إلى دراسة الظواهر الإنسانية دراسة موضوعية عن طريق تطبيق النماذخ التجريبية التي نجحت في علوم الطبيعة على الإنسان و على مجمل أفعاله و حوادثه.

المعرفة:  هو التشاط العقلي الذي نتمثل من خلاله الذات الغارفة موضوعا ما .

5- أطروحة النص:

يطرح صاحب النص مسألة العلوم الإنسانية في علاقتها بالعلوم الأخرى سعيا وراء إبراز خصوصية الظاهرة الإنسانية باعتبارها ظاهرة معقدة و متعددة الأبعاد و نقطة لتقاطع مجموعة من العلوم مما يجعل دراستها امرا صعبا.

6-الأفكار و المضامين الأساسية للنص:

- مخاطبة العلوم الإنسانية للإنسان باعتباره كائنا يحيا و يتكلم ،و بالتالي له وظائف و حاجيات .

- قدرة الإنسان على تنظيم شبكة من العلاقات  التي يتوزع من خلالها كل ما يكمن أن يستهلكه و بالتالي يجد نفسه في نقطة يتقاطع فيها مع الآخرين .

- قدرة الإنسان على بناء عالم رمزي من خلال اللغة يرتبط فيه بماضيه و بالأشياء و بالغير و من تم انتاج ما سمي بالمعرفة.

- المعرفة التي يكونها عن ذاته هي ما تحاول العلوم الإنسانية تشكيل بعض أوجهها .

- إمكانية تحديد موقع العلوم الإنسانية في نقطة التقاطع مع مجموعة العلوم التي تهتم بمسألة الحياة أو الشغل أو اللغة.

7- البنية الحجاجية للنص:

+إثبات ميشيل فوكو لفكرة جوهرية مؤداها أن الظاهرة الإنسانية هي ظاهرة معقدة نظرا لتعدد أبعادها مما يجعل دراستها ليست بالأمر الهين.

+إقرار صاحب النص لموقفه المتعلق بقدرة الإنسان على تنظيم شبكة من العلاقات التي يتوزع من خلالها كل ما يمكن أن يستهلكه ،ذلك عن طريق بنائه لعالم رمزي من خلال اللغة يرتبط فيه بماضيه و بالأشياء و بالغير.

+ تأكيد فوكو فكرة جوهرية و هي أن المعرفة التي ينتجها الإنسان أو يكونها عن ذاته ،وهي ما تحاول العلوم الإنسانية تشكيل بعض أوجهها. 

8 -التركيب :

صفوة القول ،ينهل صاحب النص من بحر فكره ليبني و يعرض موقفا إزاء مشكلة موضعة الضاهرة الإنسانية حيث يعالج هذا الأخير قضية العلوم الإنسانية في علاقتها بالعلوم الأخرى كما يهدف فوكو إلى إبراز مدى خصوصية الظاهرة الإنسانية ،باعتبارها ظاهرة معقدة و متعددة الأبعاد ،و بالتالي يتحدد موقع العلوم الإنسانية في نقطة التجاور و في الحدود المباشرة و على طول هذه العلوم التي تهتم بمسألة الحياة أو الشغل او اللغة.

9+القيمة الفلسفية للنص:

إن النص قيد التحليل و المناقشة يطرح مشكلة موضعة الظاهرة الإنسانية،حيث يراهن على عرض موقفه الذي يبرز خصوصية الظاهرة الإنسانية باعتبارها ظاهرة معقدة و من الصعب دراستها و موضعتها على النقيض من العلوم الأخرى.

يحيل هذا النص الذي هو موضوع اشتغالنا بقيمة فلسفة تتجلى في احتفاظ صاحب النص براهنية أطروحته و ذلك عن طريق توسله بجعبة من الروابط المنطقية منها عرض الموقف و اثباته ثم نقده لآخر .و يستشف هذا من خلال نقد ميشيل فوكو للعلوم الأخرى منها علم الإقتصاد و الأحياء و بالتالي لا يمكن اعتبارها كعلوم إنسانية أو كعلوم أساسية.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

 المحــــــور الثاني : التفسير و الفهم في العلوم الإنسانية 

     2- نصوص من إنجاز الأستاذة زينب الجعنين:

1-  نص غاستون غرانجي ،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص

1- تأطير النص :

إن النص الذي هو قيد التحليل و المناقشة مقتبس من كتاب جيل غراستوناغرانجي 83-81.ص .1993  “La raison”

حيث يطرح صاحب النص في كتابه هذا مشكلة محدودية المنهج ،منهج الفهم حيث تتشكل النظريات العلمية في مجال العلوم الإنسانية –في نظره- في صورة أبنية عقلية ،يتراوح نشاط العقل فيها نموذجين معرفيين و هما التفسير و الفهم.

2- صاحب النص :

جيل غراستوناغرانجي ،ولد سنة 1920 فيلسوف من أصل فرنسي ،اهتم بمجال العلوم الإنسانية و كذا النظريات الخاصة بهذه العلوم ،من مؤلفاته :اللغات و الإبستملوجيا 1979،ثم العلوم و الواقع سنة 2001.

3-الإشكال العام للنص :

-هل تتحدد وظيفة النظرية العلمية في مجال العلوم الإنسانية في الفهم أم في التفسير ؟

-هل يمكن تفسير الظاهرة الإنسانية تفسيرا سببيا بالكشف العلاقات الثابثة و القوانين التي تنظمها؟

-هل ينبغي استخلاص قوانين الظاهرة الإنسانية أم بيان دلالاتها؟

-على ماذا تراهن المقارنة التفهمية ؟و ما هي حدود صلاحيتها؟

ثانيا:مستوى تحليل النص الفلسفي:

4- المجال المفاهيمي للنص:

+المعرفة: هو التشاط العقلي الذي نتمثل من خلاله الذات الغارفة موضوعا ما.

+الفهم:هو نشاط عقلي تأويلي يعمل على استخلاص الدلالات و القيم.

+التفسير:نموذج معرفي :كذلك هو كشف  موضوعي للعلاقات السببية القائمة بين الحوادث الإنسانية.

+العلاقات الثابتة:هي تلك العلاقات التي توجد بين عدد من الحوادث و الوقائع و استنتاج ان الظواهر المدروسة نشأت عنها.

5- أطروحة النص:

يرمي صاحب النص إلى إثبات أطروحة أساسية مؤداها أن النظريات العلمية في ميدان العلوم الإنسانية تتشكل في صورة أبنية عقلية ،يتراوح نشاط العقل فيها بين مستويين و هما:التفسير باعتباره كشفا موضوعيا للعلاقات السببية القائمة بين الحوادث الإنسانية و الفهم بوصفه نشاطا عقليا تأويليا يستخلص الدلالات و القيم.

6- الأفكار و المضامين الأساسية للنص:

  - تراوح موقف العقل في الظواهر الإنسانية بين قطبين معرفيين اثنين و هما الفهم و التفسير .

  -الفهم منهج يتيح إمكانية تأويل الظاهرة الإنسانية حول محدودية منهج الفهم في تمثل الأفعال الإنسانية. 

  -الفهم منهج يتيح إمكانية تأويل الظاهرة الإنسانية .

  -المعرفة التي تتأسس على الفهم فقط هي معرفة مسرفة في مقتضياتها و مطالبها و مقصرة فيها في آن واحد.

7- البنية الحجاجية للنص:

  - يصوغ غرانجي أطروحته حول محدودية منهج الفهم في تمثل الأفكار الإنسانية ،معتمدا على تقنيات حجاجية

  - يقيم صاحب النص تقابلا بين منهجي الفهم و التفسير حيث يرى على أن التفسير هو كشف العلاقات السببية التي توجد بين عدد من الحوادث و الوقائع و استنتاج أن الظواهر المدروسة تنشأ عنها ،بيد أن الأمر يختلف في حالة الأفعال و الحوادث الإنسانية .فها هنا لا تفسر الأفعال  بل تسعى إلى فهمها ،فهم دلالتها و بالتالي ننقل بصورة حدسية إحساسا ،أو تقديرا أو انفعالا ما .

  - إثبات صاحب النص لفكرته من خلال إبراز أوجه محدودية منهج الفهم في تمثل الأفعال الإنسانية.

8- التركيب:

بناءا على ما سبق ،يحاول جيل غاستوناغرانجي بلورة فكرته الخاصة حول محدودية منهج الفهم و علاقته بالتفسير العقلي ،حيث يرى على أن المعرفة التي تتأسس على الفهم فقط ،هي معرفة مسرفة في مقتضياتها و مطالبها و مقصرة فيها في آن واحد .كذلك تحيل المقاربة التفهمية  بالملامح الأسطورية ،كما تدخل في بعض المتاهات المتعلقة بالسحر ،كذلك موقف الفهم مهما كان موقفا مشروعا و لا محيد عنه ،فإنه مع ذلك يضع عائقا جسيما أمام فعالية العقل في العلوم الإنسانية .

9-القيمة الفلسفية للنص:

يراهن صاحب النص على إبراز أوجه محدودية الفهم في تمثل الأفعال و الوقائع أو الظاهرة الإنسانية معتمدا على تقنيات حجاجية ،أو متمسكا بترسانة من الحجج الداعمة في تفس الآن لإثبات أطروحته الرامية إلى الكشف عن العوائق و حدود منهج الفهم الإبستملوجية ،وذلك عن طريق تبني آليات التعريف و العرض و المقابلة ،ثم بناء أفكار النص بناء متسلسلا أو نسقيا إن لم أقل منهجيا ،ويتجلى ذلك انطلاقا من التمفصلات المفاهيمية التي يعرضها صاحب النص مع تركيبها تركيبا دالا ،حيث نجد أن منهج الفهم يحيل على الواقع المعيش ثم الفعل الإنساني ... في حين أن منهج التفسير يحيل على الحوادث ،والوقائع ثم العلاقات الثابتة .....و بالتالي يصيغ غرانجي موقفه حول النظريات العلمية في ميدان العلوم الإنسانية ،التي يتراوح فيها نشاط العقل بين نموذجين معرفيين و هما التفسير و الفهم.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

2-  نص لفي ستروس،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

  1- تأطير النص:

إن النص الذي هو قيد التحليل و المناقشة مقتبس من كتاب "Anthropodogie structurale deux"

لكلودليفي ستراوس claudelévi-strauss الانتربولوجي البنيوي  2 بوكيت 1996 ص 345-346 حيث يعرض كلودليفي ستراوس موقف الغتجاه البنيوي من النقاشات الإبستسمولوجية   لتصبح في نظره او من خلال منظوره أن صح القول الأنتربولوجية علما له مساهمة في تفسير التنظيم الإجتماعي و الاساطير و الطقوس ويعتبر النص المقدم جزءا من الدراسة التي كتبها " كلودليفي ستراوس" لمنظمة اليونسكو حول التوجهات الجديدة للأبحاث الإجتماعية و معايير علميتها.

2-صاحب النص:

كلودليفي ستراوس  عالم انتروبولوجي و فيلسوف  ،فرنسي الاصل مؤسس البنيوية في مجال الانتروبولوجيا حيث نظر في الكثير من المواضيع الانتروبولوجية  نذكر منها "المقدس"،"الالهة" "الذبيحة"أو "الهدية الإجتماعيةط.ساهم في إرساء اسس الإتجاه البنيوي بشكل فعلي  من اعماله البنيات الاواية للقرابة (1949) ثم "المدارات الخزينة"و " الانتروبولوجيا البنيوية"(1958) .

3- المستوى الإشكالي للنص :

  - هل تتحدد وظيفة النظرية العلمية  في مجال العلوم الإنسانية في التفسير أو في التنبؤ؟

  - كيف يفسر لنا صاحب النص تطور العلوم الدقيقة؟

  - لماذا تسير العلوم الغنسانية وسط طريق سيء مقارتة بالعلوم الدقيقة؟هل يمكن القول بإمكانية التفسير في العلوم الإنسانية؟

  - هل يمكن القول على ان العلوم الغنسانية لا تفسر الظواهر تفسيرا نهائيا ولا تتنبا بيقين تام؟

4- المجال المفاهيمي للنص:

استخراج أبرز مفاهيم النص او تمفصلاته المفاهيمية .

- الداروينية: نسبة إلى داروين ،عالم البيولوجيا و صاحب نظرية التطور.

- التفسير: هو تقديم الأسباب التي تحدد ميلاد الظواهر و تحولها.

- التنبؤ: افتراض جدوث ظاهرة محددة بناءا على قانون سببي.

5-  أطروحة النص:

يتحفظ كلودليفي ستراوس من إمكانية التفسير في مجال العلوم الإنسانية ،فتعبيرات هذه الأخيرة فضفاضة ،و تنبؤاتها  غير اكيدة .فهي في وضعية ابستيمولوجية حرجة تلزمها أن تكون وسط طريق بين التفسير و التنبؤات موضوعها يستعصي  على التعريف العلمي الدقيق الذي يسمح بتفسير الظاهرة المحددة و بالتنبؤ  بردود فعلها و توجهاتها .

ليس للعلوم الإنسانية إذن  من خيار آخر :إما ان تحدد موضوعها بشكل دقيق كالعلوم الحقة و آنذاك يمكننا ان نفسرها، و إما أن تحافظ عليه فتبقى في نصف الطريق بين التفسير و التنبؤ بين المعرفة الخالصة من جهة و الفعالية من جهة ثانية.

6لأفكار و المضامين الأساسية للنص:

  - الإقرار بتقدم العلوم الدقيقة بالإعتماد على آليتي التفسير و التنبؤ.

  - اكتفاء العلوم الغنسانية بتفسيرات فضفاضة و تقريبية تنقصها الدقة ،والخطأ دائما حليف تنبآتها

  - إن العلوم الإنسانية تنهل من اتجاه التفسير قسطا و من اتجاه التنبؤ قسطا آخر و من تم تقدم نوعا من الحكمة التي تسمح بتحسين الأداء ،دون الفصل النهائي بين التفسير و الفهم  .

  - إن العلوم الإنسانية تسير وسط طريق سيء بين التفسير و التنبؤ كما لو كلنت علجزة في السير في اتجاه اتجاه التفسير او في اتجاه التن4

\طبؤ،ومرد هذا أنها لا تقبل أي منهما بشكل حصري ،بل تاخد من كل اتجاه ما يجعل موقفها موقفا اصيلا يجسد مهمتها.

7لبنية الحجاجية للنص:

  - يصوغ كلودليفي ستراوس اطروحته حول الظاهرة الإنسانية بين منهجي التفسير و التنبؤ و يبرز محدوديتها  في تمثل الأفكار الإنسانية  .

  - توضيف صاحب النص آلية التأكيد "إن العلوم الإنسانية" تاكيد صاحب النص فكرة اساسية و تتجلى في كون ان العلوم الإنسانية  لا تفسر الظواهر تفسيرا نهائيا .

آلية النفي :كون العلوم الغنسانية لا تتنبؤ بيقين تام ،

آلية الإستدراك :غير انها  أي العلوم الإنسانية بتفسيرها المحدود للظواهر يكمنها ان تقدم للممارس انطلاقا من نتائجها معلرفة و سيطة بين المعرفة الخالصة و المعرفة النافعة أي الحكمة التي تسمح بتحسين الأداء.

آلية المقارنة: يقسم كلودليفي ستراوس مقارنة بين موضوع العلوم الحقة و العلوم الإنسانية.

8 : التركيب :

تأسيسا على ما سبق يمكن القول على ان كلودليفي ستراوس قد تعمد على رصد الوضعية الإبستيمولوجية للعلوم الإنسانية  ،حيث يرى بأنها مرحلة حرجة تلزمها ان تكون وسط طريق بين التفسير و التنبؤ لان موضوعها يستعصي على التعريف الدقيق الذي يسمح بتفسير الظاهرة المحددة ،و بالتنبؤ بردود فعلها و توجهاتها  ومن خلال منظوره الإبستيمولوجي  يحاول ان يقيم مقارنة بين العلوم الطبيعية و موضوع العلوم الإنسانية  ،وهذا الفرق يفرض على هذه الأخيرة  منهجا يلائم موضوعها ،وإذا كانت العلوم الحقة حققت تقدما بفضل عملية التفسير و التنبؤ ،فإن وضع العلوم الإنسانية لا زال يتأرجح بين التفسير و التنبؤ ،بل إنها علوم محكوم عليها بأن تضل في وسط الطريق بين التفسير و التنبؤ.

9-قيمة النص  :

إن النص الذي نحن يصدد دراسته و مناقشته و تحليله يطرح إشكالية الظاهرة الإنسانية بين منهجي التفسير و التنبؤ ،حيث يرى أن العلوم الإنسانية لا زالت تتارجح بين هذين المنهجين بل غنها محكوم عليها ان تظل في وسط الطريق .

يحيل النص موضوع الإشتغال ومحط الدراسة بقيمة فلسفية تتجلى في احتفاظه براهنية اطروحته وذلك عن توسله ببنية حجاجية منطقية ،وبالتالي حقق النص البناء الفكري المنطقي المتماسك.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

   المحــــــور الثالث : نموذج العلمية في العلوم الإنسانية

     3- نصوص من إنجاز الأستاذة نادية مصلح:

1-  نص جان لادريير ،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص

1-المستوى الإشكالي للنص:

ما هو النموذج العلمي الملائم لدراسة الظاهرة الإنسانية؟ أو بلأحرىما هو المنهج المناسب والذي بمكنتنا اعتماده في مقاربة الظاهرة الإنسانية؟ هل هو المنهج الديكارتي الذي يدعو إليه إميل دوركهايم أم المنهج التفهمي الذي يمثلةماكس فيبر؟ وهل المناهج التي كشفت عن حجيتها في ميدان العلوم الطبيحية يمكن اعتمادها في مجال دراسة الظواهر الإنسانية؟

2-المستوى المفاهيمي للنص:

المنهج الديكارتي: تدل كلمة منهج على الطريق المتبع في دراسة معينة،وحسب ما جاء في النص يعني المفهوم طريقة يتم من خلالها دراسة الظواهر الإنسانية  كأشياء، أي أنه يضع ذات الباحث وكل ما يرتبط بها بين قوسين ويهتم بالموضوع في استقلاليته أي أنه يلغي كل ما هو خارج عن الموضوع المدروس ويتعامل معه بطريقة محايدة اعتمادا على التفسير.

المنهج التفهمي: نجده في مقابل المنهج الديكارتي، وهو يعتبر أن الفعل الإنساني فعل هادف وله مقاصد ودلالات ونوايا تحددها الذات ولذلك وجب فهمه، ومن هذا المنطلق فإن المنهج التفهمي لا يسلم بإمكانية تشييئ الظاهرة الإنسانية الشيء الذي يجعل من حضور ذات الباحث أتناء الدراسة أمر مهم.

 الفعل الإنساني: هو كل سلوك تقوم به الذات الإنسانية سواءا كان هذا الفعل إراديا أو غير إرادي، وهو سلوك معقد وموجه من طرف هذه الذات بنوايا ومقاصد ودلالات.

علوم الإنسان :العلوم الإنسانية تأسست خلال القرن 19،انطلاقا من رؤية جديدة للإنسان مفادها أنه يمكن دراسة هذا الأخير دراسة علمية بعيدة عنكل نظرة ميتافيزيقية، فبعدما تمت السيطرة على الطبيعة وتفسير مختلفظواهرها تفسيرا علميا انتقل ذلك إلى مجال الظواهر الإنسانية لدراسة الفعل الإنساني وفهم طبيعته.

 العلاقة بين مفاهيم النص:

 إن المفاهيم التي استخرجناها من النص قيد الإشتغال تتداخل فيما بينها من حيث أن الفعل الإنساني هو فعل يخضع للفهم وبالتالي نطبق في دراسة الظاهرة الإنسانية المنهج التفهمي الذي يخالف المنهج الديكارتي.

3-أطروحة النص:

يطرح جان لادريير كلا من الإمكانيتين التين اعتمدتا في دراسة الظاهرة الإنسانية موقف إشكال معتبرا أن الإمكانية الأولى والتي نعتمد فيها على المنهج الديكارتي، تتعامل مع الظاهرة كشيء وتغفل جانبا مهما وهو الجانب المتعلق بالنوايا والدلالات والمقاصد التي تحددها الذات الإنسانية والتي تترجم من خلال الفعل الإنساني،بينما الإمكانية الثانية في دراسة الظاهرة اللإنسانية والتي نعتمد فيها على المنهج التفهمي تهتم بالمقاصد والدلالات والنوايا لكنها بذلك تتقيد بالمنظور الذاتي وتبتغد كل البعد عن الموضوعية التي تسعى إلى تحقيقها كل دراسة علمية.

 ومن خلال هذا الطرح الذي يقدمه لنا جان لادريير يعتبر أنه يجب تكييف المنهج مع طبيعة الظاهرة المدروسة.

4- المستوى الحجاجي للنص.

 يعتمد صاحب النص آلية النسقية لبناء أطروحته والدفاع عن موقفه، وذلك من خلال توسله بمجموعة من الأدوات والآليات الحجاجية، حيث نجده يعتمد آلية المقارنة والنقد من خلال مقارنته بين المنهج الديكارتي والمنهج التفهمي،مقدما بذلك بعض الإنتقادات للمنهج الديكارتي الذي يدرس الظاهرة ااإنسانية كشيء ويقصي الجانب الدلالي والقيمي في ذلك، وفي المقابل نجد أن المنهج التفهمي يقحم ذات الباحث قي الدراسة ، الشيء الذي يجعله يتقيد بمنظور ذاتي .

يعتمد كذلك صاحب النص على الحجج التالية :

حجة الإستفهام التقريري:.........ألا نجد.........

حجة تبيينية:...............يبدو....أننا...............

حجة تقريرية تأكيدية.....إن حقل الظواهر.......

حجة تفسيرية:.............وذلك عبر..............

حجة الإتباث :إذا قررنا...........فإننا سنطرح..

 5-الرهان:

إن الرهان الفلسفي الذي يراهن عليهصاحب النص هو مدى صلاحية النموذج الفيزيائي في دراسة الظاهرة الإنسانية، وإلى أي حد استطاع العالم أو الباحث في مجال الظواهر الإنسانية أو العلوم الإنسانية تحقيق تقدم في هذا المجال يجعله يساير التقدم الذي حققتة الدراسات العلمية الأخرى، وإلى أي حد استطاع هذا العلم الذي يريد لنفسه بلوغ الموضوعية تحقيق ذلك، بل دراس ةالسلوك الإنساني  وضبط معاييره وبالتالي تقريب الصورة من مجموعة من المشاكل  والعوائق التي لازالت تشكل سرا من أسرار تعقد الظاهرة الإنسانية وبالتالي الفعل الإنساني.

 مع تحيات موقع تفلسف             

tafalsouf.com      

2-  نص إدغار موران،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص

 

  1-التعريف بصاحب النص:

إن النص الذي نحن بصدد الإشتغال عليه هو للسوسيولوجي الفرنسي إدغار موران المزداد سنة 1921م  اهتم من خلال دراساته السوسيولوجية والأنتروبولوجية بدراسة الظواهر الإجتماعية من خلال مجموعة من النمادج من أنماط الخطاب السوسيولوجي تعرض لاضطهادات عدة من طرف النازية ، عاش في الفترة التي تميزت بالحرب العالمية الثانية.

 2-إشكال النص:

-ما هي أنماط الخطاب السوسيولوجي؟ وكيف يحددها لنا صاحب النص؟ما هو موقعها من مسألة نموجية العلوم التجريبية؟ وأي المنهجين يمكن اعتمادهما في دراسة الظاهرة الإجتماعية؟ وإلى إي حد يمكنه تحقيق الموضوعية في ذلك؟ وهل يمكن للخطاب السوسيولوجي أن يحقق نجاحه في خلخلة مركزية الذات؟ وما هو المفهوم الجديد الذي أخدته الذات نتيجة تقدم البيولوجيا الحديثة؟

 3- تحديد المفاهيم:

سوسيولوجياعلمية:نقصد بالسوسيولوجيا:علم الإجتماع وهو فرع معرفي يهتم بدراسة الظواهر الإجتماعية ويركز على الفرد داخل المجتمع.

علمية:هي خاصية كل دراسة تنحو نحو العلمية وتتخد المنهج العلمي منهجا لها، وتحاول التطلع إلى نتائج موضوعية من خلال وضعها ذات الباحث بين قوسين والتركيز فقط على الموضوع قيد الدراسة.

 سوسيلوجيا إنشائية: على عكس السوسيولوجيا العلمية،تدرس الأولى الموضوع بحضور ذات الباحث التي يكون لهادورا فعالا في مقاربة الظاهرة المدروسة، وبالتالي فإن هذا الضرب من السوسيولوجيا لم يتحرر بعد من الثقل الميتافيزيقي والتأمل الفلسفي،ولم تحقق القدر المطلوب من الموضوعية. 

حتمية:مبدأ من مبادئ المنهج العلمي ويفيد أن نفس الشروط تؤدي إلى نفس النتائج وانه كلماتغير سبب تغيرت النتيجة

4-الأطروحة:

يميز عالم الإجتماع الفرنسي إدغار موران بين ضربين من السوسيولوجي أو كما يعبر عنه بنمطين من الخطاب السوسيولوجي:السوسيولوجيا العلمية والسوسيولوجيا الإنشائية، معتبرا أن النمط الأول يعتمد النموذج الفيزيائي القائم على مبدأ الحتمية وقانون السببية، والذي يلغي ذات الباحث وكل ما هو خارجي عن الموضوع المدروس أثناء مقاربته،في حين أن النمط الثاني من الخطاب السوسيولوجي يعتمدعلى الذات فيمقاربته للظاهرة الإنسانية باغتبارها المحدد الأساسي والعامل الرئيسي في إعادة بنائها وفهمها، لكن مفهوم الذات حسب إدغار موران سيأخد منحى آخر مع تطور المعرفة البيولوجية الحديثة التي ستمنحه أساسا إبستمولوجيا وسيتحرر بالتالي من الثقل الميتافيزيقي والصورة المتعالية التي كانت تميزه من قبل.

5- البنية الحجاجية:

حجة الإقرار: هناك.............

حجة التأكيد: كان بالضرورة....

حجة التفسير: ولهذا النموذج....إذن يتعلق الأمر.............

حجة الإتباث: يضاف إلى ذلك..........أن هذا................

حجة النفي: ولاشك.............................................

حجة المقارنة:من خلال مقارنته بين السوسيولوجيا الإنشائية والسوسيولوجيا العلمية وبين الأسس التي يقوم عليها كلا النمطين.

أما.........فإن........فهو...........اقد كان..........لأنه................في حين..........

حجة الإستفهام:فماذا يعني....؟

حجة التفسير: إنه يعني أن يضع.........

6-الرهان:

 إن النص الذي سبق وأن اشتغلنا عليه والذي يصور لنا نموذجين من البخطاب السوسيولوجي،يراهن في مضمونه على إمكانية اعتماد نموذج سوسيولوجي ملائم في التعامل مع الظاهرة الإنسانية وكذا في دراسة الفعل الإنساني الهادف والمعقد، ومن هنا يمكننا أن نطرح كسؤال إمكانية  اعتماد نموذج معين في دراسة المجتمع المغربي وفي تحديد بنيته وفهممختلف ظواهره الإنسانية المختلفة والتي توحي بالإختلاف الثقافي والفكري الذي يميزه.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

3-  نص ميرلوبونتي،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص  

          1- السياق التاريخي للنص:

 النص الذي نحن بصدد الإشتغال عليه مقتطف  منكتاب فينومينولوجيا الإدراك 1945 ل موريس ميرلوبونتي ،محطة أساسية في عرض الموقف الفينومينولوجي من العلوم في ضوء دعوة هوسرل : الرجوع إلى الأشياء في ذاتها.

2-إشكال النص:

هل تقتصر المعرفة التي يكونها الإنسان عن العلم على مجرد العلم الدي يتلقاه أم أنها تتجلى من خلال التجربة المعيشة؟

هل يمكن للدرلسة الموضوعية للظواهر الإنسانية أن تحتفظ بمعنى العالم أم أنها تسلبه أياها؟

3-المستوى المفاهيمي للنص:

 العالم المعيش: هو العالم المعيش من طرفي باعتباره كلا من الحالات والدلالات والمقاصد.

المورفولوجيا الإجتماعية: جزء من علم الإجتماع يدرس البنيات والهياكل الإجتماعية وعوامل تحولها. 

 التقليد : مجموع الأعراف والقيم والسلوكات التي تميز مجتمع عن غيره.

 4-الأطروحة:

تعتبر موريس ميرلوبونتي  منخلال موقفه الفينومينولوجي أن مصدر المعرفة الإنسانية هو تفاعل الذات مع العالم من خلال التجربة التي تعيشها هذه الذات،فالإنسان هو مولد المعنى داخل هذا العالم وذلك من خلال تمثله لهذا العالم وترجمته لتجربته الذاتية، ولذلك فكل دراسة موضوعية للظاهرة الإنسانية هي استلاب لهذه التجربة الإنسانية التي تميز هذا الأخير عن غيره.

5-البناء الحجاجي للنص:

أسلوب النقد: وذلك من خلال انتقاده لكل دراسة موضوعية للظاهرة الإنسانية.

حجة الإفتراض:..... يفترض إدراك الموضوع...........أن تكون....................

حجة الإعتراض:....................ولكنه..................................................

حجة التفسير:.........................هو أن العلم..........................................

 حجة النفي:....................فأنا لست....................................................

 حجة اللإثبات: وبالتالي فأنا الوحيد الذي......................................................

 6-الرهان الفلسفي للنص:

إن النفاش الإبستمولوجي الذي يعرفه مجال العلوم الإنسانية ساهم في ميلاد تصورات جديدةحول كيفية التعامل مع الظواهر الإنسانية وكيفية دراستها خاصة منها الظواهر الإجتماعية ،وهذا النقاش الإبستمولوجي اليوم يقودنا إلى التعامل مع الظواهر الإنسانية تعاملا ينبني على الفهم لها وهذا الموقف عبر عنه الفينومينولوجيون خاصة هوسرل وميرلوبونتي.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com    

 المحــــــور الرابع : نموذج علم الاجتماع 

 1- نصوص من إنجاز الأستاذة فاطمة حيدة:

 

1-  نص إميل دوركايم،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص  

1-التعريف بصاحب النص:

إميل دور كايم عالم الاجتماع فرنسي (1917-1858) أحد رواد المدرسة الوضعية دعا إلى تشييء الظاهرة الاجتماعية من مؤلفاته "قواعد المنهج السوسيولوجي" "الأشكال الأولية للحياة الدينية".  

2-التأطير النظري والتاريخي للنص:

بعد ما كان الإنسان ذاتا عارفة تدرس مواضيع متعددة تتصف بالخارجية فإنه في إطار العلوم الإنسانية أصبح ذاتا وموضوعا في نفس الوقت أي دراسة وموضوع مدروس ونفس الشيء نجده بالنسبة لعلم الاجتماع كنموذج للعلوم الإنسانية وما تجدر الإشارة إليه هو أن علم الاجتماع لم يبدأ مرحلته العلمية إلا في القرن التاسع عشر أما قبل هذه المرحلة فكانت توجد دراسات حول الإنسان في بعده السوسيولوجي لكن هذه الدراسة كانت ممزوجة بالطابع الميتافيزيقي الأسطوري ويرجع الفضل في ذلك إلى الفيلسوف الفرنسي أوغست كونت الذي نحت مصطلح "السوسيولوجيا" ودعا إلى دراسة الظواهر الاجتماعية دراسة وضعية في إطار ما يسمى بالتيار الوضعي إلا أن علم الاجتماع لا يعود لمؤسس واحد بل ساهم في نشأته مجموعة من الدارسين ومن أبرزهم إميل دوركايم الذي سار في نفس الاتجاه بل الأكثر من ذلك عمل على تطوير وتعميقه من خلال تقديم تصور خاص لطبيعة الظاهرة الاجتماعية والنص الذي بين أيدينا يندرج في إطار إشكالية بناء الموضوع في علم الاجتماع.

3--إشكال النص:

- ما هي طبيعة الظاهرة الاجتماعية؟.

- كيف يتم بناء موضوع علم الاجتماع؟

4-المفاهيم:

- الوقائع الاجتماعية: هي ما يسميه دور كايم بالحقيقة الاجتماعية التي حدد معناها في كتابة "قواعد المنهج السوسيولوجي" بكونها ظواهر عامة تميز مجتمعنا بأسره وتمارس قهرا خارجا عن الأفراد.

- إكراه خارجي: إلزام وقهر خارج عن إرادة الأفراد بمعنى أن الظواهر ملزمة للأفراد والجماعات دون أن يكون للفرد الحق في إتباع هذا النظام الاجتماعي أو الخروج عليه. 

5-الأطروحة:

يتعامل دور كايم مع الظاهرة الاجتماعية بروح موضوعية ويعتبرها ظواهر عامة مستقلة عن الحياة الفردية تمارس سلطة إرغامية على الأفراد.

6-أفكار النص:

- ضرورة تحديد موضوع علم الاجتماع قبل معرفة طريقة دراستها.

- تختلف الوقائع الاجتماعية عن الدلالة المتداولة لصفة "الاجتماعي".

- الظواهر الاجتماعية ظواهر تلقائية موجودة قبل أن يوجد الأفراد.

- الظواهر الاجتماعية هي ظواهر مستقلة تمارس قوة القهر على الأفراد عن طريق وضع الجزاء لكل من ينحرف سلوكه عما اقتضته طبيعة الحياة الاجتماعية

7-حجاج النص:

-آلية التأكيد وتتجلى في التأكيد على أن موضوع علم الاجتماع هو الواقعة( نصل ادن .....) 

-آلية التعريف تكمن في  تعريف الواقعة الا...هي كل طريقة...)

8-خلاصة تركيبية:

. حاول دور كايم إعطاء الطابع الخاص الذي يميز علم الاجتماع من خلال تحديد طبيعة الظاهرة الاجتماعية كموضوع خاص بعلم الاجتماع  باعتبارها ظاهرة عامة تتميز بصفة القهر والإلزام 

9-القيمة الفلسفية للنص:

النص يراهن على موضعة الظاهرة الاجتماعية والتعامل معها كأشياء كما هو الشأن في العلوم الطبيعية.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

2-  نص لوسيان غولدمان،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

1-التعريف بصاحب النص:

لوسيان غولدمان Lucien Goldman فيلسوف فرنسي 1970-1913 من أهم وجوه البنيوية التكوينية من مؤلفاته "من أجل سوسيولوجية الرواية" (1964) "العلوم الانسانية والفلسفية" (1966).

 2-التأطير النظري والتاريخي للنص:

يعالج النص إشكالية العلمية في علم الاجتماع ويندرج بالضبط فيها تطرحه هذه الإشكالية من قضايا نظرية ومنهجية حول إشكالية الموضوع في علم الاجتماع، خاصة أن دراسة الكائنات البشرية تختلف اختلافا بينا عن دراسة الوقائع والظواهر الأخرى في عالم الطبيعة مما لا يمكن مطابقتها تماما مع دراسة الحياة الاجتماعية ومن ثم فإن  العلاقة بين علم الاجتماع والموضوع الذي يتناوله تختلف عن تلك العلاقة القائمة بين علماء الطبيعة والعالم المادي ومن هنا نجد أن مشكلة الموضوع من بين الإشكالات البارزة التي اختلف حولها علماء الاجتماع ولعل نص غولدمان الذي بين أيدينا محاولة كل إشكالية الموضوع في علم الاجتماع.

 3--إشكال النص:

- ما طبيعة الظاهرة الاجتماعية؟

- ما هي الصعوبات التي تعترض بناء الموضوع في علم الاجتماع؟

- هل يستطيع علم الاجتماع التحرر من آرائه الشخصية؟

 4-المفاهيم:

- المفاهيم القبلية: هي أحكام سابقة عن التجربة.

- موضوعية: مستقلة عن  ذاتية الانسانية وتعني "خارجية" بالنسبة "لدور كايم".

- أحكام قيمة: هي الأحكام التي يصدرها الفرد انطلاقا من ذاتيته.

- الفهم الموضوعي: المعرفة التي تضع حدا للآراء الشخصية

 5-الأطروحة:

ينتقد لوسيان غولدمان أطروحة دور كايم ويرى أن صعوبة تحديد موضوع علم الاجتماع تتجلى في عدم استطاعة عالم الاجتماع التحرر من المفاهيم القبلية والأحكام المسبقة. 

6- أفكار النص:

- يحدد دور كايم موضوع علم الاجتماع في الوقائع الاجتماعية التي تتميز بصفة الخارجية ويقترح مثال الجريمة كنموذج لذلك.

- ينتقد لوسيان غولدمان أطروحة دور كايم ويعتبر أن الظواهر الإنسانية يصعب تشييئها لأنها ظواهر واعية يتداخل فيها عنصر الوعي والإرادة

 7-حجاج النص:

حجة النموذج: تتجلى في قولة دور كايم "نلاحظ جميعا وجود أفعال..."

حجة السلطة: "دور كايم" "ماركس" "لينين" "توماس مونزر".

 8-خلاصة تركيبية:

تعتبر الظواهر الاجتماعية ظواهر واعية يؤثر فيها عنصر الوعي البشري ويحول دون إعادة بناء الظاهرة الاجتماعية بأمانة وموضوعية نظرا لتداخل الذات بالموضوع في مجال علم الاجتماع.

 9-القيمة الفلسفية للنص:

تختلف الظاهرة الاجتماعية عن الظاهرة الطبيعية فهي ظاهرة واعية إرادية يصعب تشييئها ودراستها دراسة موضوعية عن طريق تطبيق النماذج التجريبية.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

 

3-  نص جان بابييه،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص

1-التعريف بصاحب النص:

جون كلود بايييه jean claude babier عالم اجتماع فرنسي معاصر من مؤلفاته : -"منظمة العمل" (1982) -"العولمة عالم العمل"(2002)

2-التأطير النظري والتاريخي للنص:

يندرج النص في إطار اشكالية العلمية في العلوم الإنسانية و تتعلق هذه الإشكالية بقضية الموضوع و قضيية المنهج في هذه العلوم و النص يعتبر بالضبط محاولة للإجابة  عن هذه الإشكالية في إطار علم محدد من العلوم الإنسانية إنه علم الإجتماع و هذا العلم الذي لم يظهر كمبحث علمي إلا مع القرن التاسع عشر و يرجع الفضل في ذلك إلى الفرنسي أوغست كونت الذي ميزه عن الفلسفة الإجتماعية و السياسية و دعا إلى دراسة الظواهر  الإجتماعية دراسة وضعية (تجريبية) إلا أنه بالرغم من ذلك فإن علميةعلم الإجتماع تطرح قضايا متعددة تندرج حول خصوصية الظاهرة الإجتماعية و طبيعة المنهج المتبع في دراستها.

3--إشكال النص:

*ماهي السوسيولوجيا و ما هو منهجها و موضوعها؟

*إلى أي حد يمكن إعتبار السوسيولوجيا مبحثا علميا قائما بذاته؟

*هل يمكن تطبيق المنهج العلمي في البحث السوسيولوجي على نحو ما يطبق به في العلوم الطبيعية؟

4-المفاهيم:

- السوسيولوجيا: كلمة وضعها كونت ليشيربها إلى العلم الذى يهتم بدراسة المجتمعات.

-العلم : عرفه قاموس روبييرب  " معرفة صحيحة متحقق منها و معبر عنها بواسطة قوانين."

-المسلمة: أفكارواضحة بذاتها لاتحتاج لبرهان.

-البناء النظري: هو "بناء تصورى يبني الفكر ليربط بين مبادئ و نتائج معينة"

-التجربة: هي إعادة بناء الظاهرة المدروسة في المختبر. 

5-الأطروحة:

السوسيولوجيا علم قائم بذاته  يهم بدراسة الظواهر الإجتماعة ويعتمد على أنساق  نظرية و معطيات التجربة إلا أنه يقع في الحدود الفاصلة بين التفسير و الفهم و دلك عن طريق  استخلاص دلالة الفعل  الإجتماع.

 6- أفكار النص:

-السوسيولوجيا مبحث علمي موضوعه الظواهر الإجتماعية

- يقوم البحث السوسيولوجي بتفسير الظواهر الإجتماعية عن طريق وضع أنساق نظرية و مقابلتها بوقائع  تجريبية.

- تقوم السوسيولوجيا على ثلاث مسلمات غير مبرهن عليها و على موذجين نظريين.

-تعتمد السوسيولوجياعلى نموذجين نظرين تربطهما علاقة تكامل

 7-حجاج النص:

آلية التعريف: تتجلى في تعريف السوسيولوجيا(السوسيولوجيا هي...)و كذلك تعريف النموذج الدرى(هو نموذج ذو منحى ذري يتركز...)

-آلية التقسيم:تتجلى في تقسيم المسلمات التي تقوم عليها السويولوجيا إلى ثلاث مسلمات.

- آلية الفصل:   تتجلى في الفصل بين النموذج الذري و النموذج الجمعي.

- آلية الوصل: تتجلى في كون النموذجين النظريين منفصلين و متكاملين و مترابطن في نفس الوقت.

 8-خلاصة تركيبية:

-علم الإجتماع:مبحث علمي يقوم على ثلاث مسلمات:

-اعتبار الظاهرة الإنسانية ظاهرة متميزة تتميز بالثبات و الاستقرار.

- وصف الظاهرة الإجتماعية بصفة  الخارجية أي خارجة عن الذات العارفة.

- اعتبار ان الظواهر الإجتماعية يمكن دراستها عن طريق المنهج العلمي .                   

انطلاقا من تطبيق هذه المسامات نجد أن كلود بابييه يسلم بأن الظواهر الإجتماعية شبيهة بالظواهر الطبيعية -لكنها تختلف عن هده الاخيرة بكونها توجد في وضعية وسط بين  التفسير و الفهم.

9-القيمة الفلسفية للنص:

النص يراهن على ممارسة البحث السوسيولوجي بروح علمية عن طريق التجربة و الاختبار إلا أن علمية السوسيولوجيا  لا تستمد من المنهج العلمي التجريبي  فقط  بل تقرض التكامل يين التفسير العلمي و الفهم.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com      

4-  نص جان لادريير،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص 

1-التعريف بصاحب النص:

جون لادريير J.ladriaire فيلسوف ومنطقي بلجيكي من مواليد 1921 اهتم بفلسفة العلوم الاجتماعية من مؤلفاته "ثلاث محاولات حول الأخلاق الاقتصادية والاجتماعية" "رهانات العقلانية" "تمفصل المعنى" 

2-التأطير النظري والتاريخي للنص:

يندرج النص في إطار إشكالية العلمية في العلوم الإنسانية بقضية المنهج في هذه العلوم وبلغة أخرى إنها إشكالية التداخل بين الذات والموضوع كإشكال ابستمولوجي عام يطرح داخلها، وتتردد هذه العلوم بين استيراد المنهج التجريبي وبين محاولة بناء مناهج أصيلة تلائم طبيعة وخصوصية موضوعاتها وميادين عملها وإنه في هذا الإطار بالضبط يتموقع النص كمحاولة إذن للإجابة عن الأشكال التالي في إطار علم محدد من العلوم الإنسانية إنه علم الاجتماع.

 3--إشكال النص:

- هل يقبل علم الاجتماع نموذجية العلوم التجريبية أم عليه أن يؤسس نموذجه الخاص به؟

- ما هي حدود العلمية التي تختزل نفسها في التيار العلمي وما هي آفاق العلمية المغايرة التي تقوم على الفهم؟

- ألا يعني الخضوع المنهجي لعلوم الطبيعية اختزال العلمية في التيار الوضعي وتغييب إمكانيات أخرى للعملية؟

 4-المفاهيم:

- علم الاجتماع:  نموذج من العلوم الإنسانية يهتم بدراسة الإنسان كفاعلية اجتماعية ثقافية.

- علوم الطبيعة: المقصود  بها الفيزياء، الكيمياء، البيولوجيا هذه العلوم حققت نتائج موضوعية يقينية وبين أن المنهج التجريبي منهج علمي.

- المنهج التجريبي: هو المنهج الذي طبق في العلوم الحقة والمعتمد على الملاحظة والفرضية والتجريب وصياغة القانون.

- التشييء: عزل الفعل البشري عن أساسه النفسي والاجتماعي والنظر إليه كنموذج مفصول عن منتجه.

- الموضوعية: استقلال نتائج التفكير والبحث والتفسير عن ذاتية الملاحظ أو المفكر وذلك بفضل اتباع منهج منظم واستخدام أدوات دقيقة.

- الفعل: هو العمل وهو نوعان: فعل مادي متعلق بالارادة وفعل صوري متعلق بالقصد الذي يوجه الارادة ويتكون من الدوافع والأهداف أي الوجه الداخلي للفعل.

 5-الأطروحة:

يحدد لادرييم تصورا دقيقا للعلمية في علم الاجتماع كنموذج ثاني للمعرفة العلمية يحدد مناهج وأدوات أصيلة ملائمة لطبيعة الموضوع ومختلفة عما هو قائم في علوم أخرى.

 6- أفكار النص:

- يتساءل جون لادريير عن إمكانية تطبيق المناهج التي برهنت عن جدارتها في ميدان العلوم الطبيعية أثناء دراسة الظواهر الاجتماعية.

- يحيل لادرييم على موقفين بعد مشكل العلمية في العلوم الاجتماعية الأول يشير على ما هو داخلي ويعتبر أن العلوم الانسانية علوم معنى والثاني يشير على ما هو خارجي ويرى أن العلمية تتوقف على اقتباس طرق العلوم القائمة سابقا.

- ينتقد لاديير كلا من الموقفين ويعتبر أن الصعوبة في تطبيق المنهج التجريبي تكمن في إضعاف الموضوع وأن التعامل مع الظواهر الاجتماعية كظواهر معنى ودلالة يسقطعنا في منطور ذاتي.

- يحدد لاديير تصورا دقيقا للعلمية لا باعتبارها نموذجا ثابتا بل نتاجا لعملية تطورية

 7-حجاج النص:

اعتمد النص مجموعة من الآليات الحجاجية والروابط المنطقية لتدعيم أطروحته فقد اعتمد آلية العرض والنقد لإثبات موقفه الخاص حيث انطلق لادريير في بداية النص من تحديد الاشكالية التي اعتمد فحصها عن طريق موقفين مختلفين هما موقف دور كايم وموقف دلتاي. ثم عمل على انتقاد بعض جوانبهما لإثبات موقف خاص يعتبر حلا وسطا بين الموقفين.

8-خلاصة تركيبية:

يتردد علم الاجتماع بين تطبيق المنهج التجريبي على الظواهر الاجتماعية وبين محاولة بناء منهج أصيل تلائم طبيعة وخصوصية الموضوع وفي هذا الإطار بالضبط يتساءل جون لادريير عن نموذج العلمية الأنسب لدراسة الظاهرة الاجتماعية ليقترح حلا وسطا يقوم على بناء نموذج علمي ملائم لطبيعة الظاهرة الاجتماعية.

 9-القيمة الفلسفية للنص:

النص يراهن على أن الباب مسدود في وجه العلوم الانسانية لتحقيق علميتها ويتجلى ذلك في إمكانية تكوين نموذج جديد للعلمية خاص بالعلوم الاجتماعية وبروز أداة لتحليل ملائمة لطبيعة الظواهر الاجتماعية المدروسة.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

5-  نص مارسيل موس،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص  

1-التعريف بصاحب النص:

مارسيل موس ( 1872-1950) عالم اجتماع و أنتروبولوجي فرنسي من مؤلفاته " دراسات في السوسيولوجيا " سوسيولوجيا و أنتروبولوجيا "

 2-التأطير النظري والتاريخي للنص:

النص يعالج إشكالية العلمية في علم الإجتماع و ما تصرحه هذه الإشكالية من قضايا منهجية و نظرية كقضية المنهج ذلك أن تطبيق المنهج العملي في البحث الاجتماعي لا يتم على نحو ما يطبق به في العلوم الطبيعية كما أن هناك حدود يتعين اعتبارها عند اعتماد المنهج العلمي الاجتماعي الشيء الذي يجعل قضية المنهج في علم الاجتماع موضوع نقاش ابستمولوجي حاد بين الباحثين منذ القرن التاسع عشر

 3--إشكال النص:

* ما طبيعة المنهج في علم الاجتماع ؟

* هل هناك منهج قار في علم الأجتماع أم أن المناهج متعددة بتعدد موضوعات الدراسة؟

4-المفاهيم:

- المنهج: طريقة للبحث الاجتماعي

- الفرضية: فكرة أو تخمين ذكي في حالة من الحالات يطرحها الباحث أساسا أو منطلقا للإختيار التجريبي /الأمبيريقي

 5-الأطروحة:

تعدد المناهج في علم الاجتماع بقدر ما تتعدد الموضوعات التي يدرسها مما يصعب وضع منهج قار للبحث الاجتماعي و في هذا الإطار يقترح مارسيل موس بعض الخطوات العلمية التي يتم عادة تداولها بين الباحثين   

6- أفكار النص:

- يعرض مارسيل موس أطروحة دوركايم التي يحدد فيها منهج علم الاجتماع على منوال العلوم الطبيعية و ينتقدها بعدم إمكانية وضع منهج ثابت.

- يقترح مارسيل موس أربع خطوات علمية :

          - تحديد موضوع الدراسة

           - بناء الظواهر بعد ملاحظتها

          - بناء نسق تصور عقلاني يكشف عن العلاقة بين الظواهر و الانطلاق من فرضيات سوسيولوجية ذات طابع علمي.

7-حجاج النص:

- حجة السلطة: يستشهد مارسيل موس بموقف دوركايم حول المنهج في علم الاجتماع ثم ينتقد ليوضح أطروحته.

- حجة التقسيم: يقسم مارسيل موس الخطوات العلمية إلى أربعة ليوضح الطابع العلمي للمنهج الاجتماعي

8-خلاصة تركيبية:

يرفض مارسيل موس بناء منهج قار لدراسة الظواهر زالاجتماعية و يعتبر أن المناهج الاجتماعية تتعدد بتعدد الموضوعات التي يتناولها الباحث الاجتماعي و تخضع لمعايير علمية معينة. 

9-القيمة الفلسفية للنص:

النص يميز المنهج الاجتماعي بطابع علمي إلا أن علميته تختلف عن العلمية في العلوم الحقة نظرا لطبيعة الموضوع الذي يدرسه الباحث الاجتماعي

 

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com    

 6-  نص ماكس فيبر،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

1-التعريف بصاحب النص:

ماكس فيبر Max weber عالم اجتماع ألماني (1920-1864) يعتبر من أكبر علماء الاجتماع الذين أسهموا في إنشاء علم الاجتماع، اهتم بدراسة الأفعال والسلوكات الإنسانية شملت كتاباته ميادين متعددة: السياسة، الاقتصاد، الدين، الفلسفة، التاريخ المقارن بالإضافة إلى علمن الاجتماع من مؤلفاته: "الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية"  

2-التأطير النظري والتاريخي للنص:

يندرج النص في إطار إشكالية العلمية في علم الاجتماع وتتعلق هذه الإشكالية بقضية المنهج المتبع في هذا المجال ولعل قضية المنهج هذه من القضايا التي اتخذت حيزا كبيرا في الفكر الأماني، ففي الوقت الذي كان فيه دور كايم يسعى إلى تأسيس السوسيولوجيا على منوال العلوم الطبيعية كان ماكس فيبر مشغولا بالجدالات التي تهم وضعية العلوم الإنسانية التي يعتبر علم الاجتماع نموذجا لها – وإشكالية طابعها العلمي حيث حاول تحديد توجهاتها والدفع بها إلى الاستقلال عنه نموذج العلمية كما هو مطروح في العلوم الطبيعية والنص الذي بين أيدينا يقدم فيه ماكس فيبر تصوره الخاص لطبيعة المنهج الاجتماعي.  

3--إشكال النص:

- هل وظيفة السوسيولوجية الفهم أم التفسير؟

- هل تنحصر وظيفة العلوم الاجتماعية في الفهم فقط لا في التفسير؟

- ما هي وظيفة السوسيولوجية التفهمية عند ماكس فيبر؟ 

4-المفاهيم:

- المنهج : كلمة مشتقة من فعل "نهج" الذي يعني سلك واتبع وسار ومعناه الطريق الواضح أو السبيل والكلمة بالانجليزية Methd تعني طريق أو نظام وبالفرنسية Méthode  تفيد أيضا طريقة لكن في حقل العلوم تعني مسيرة تعقلية للوصول إلى غاية ما عرفه المنهج الفلسفي العربي:"الطريق الواضح في التعبير عن شيء طبقا لقوانين معينة وبنظام معين بغية الوصول إلى غاية معينة".

- التفهم: منهج أصيل يحاول التعامل مع الظواهر عن طريق معايشتها وتأمل تجربة هذه المعايشة كما تحضر في الوعي 

5-الأطروحة:

تتحدد مهمة السوسيولوجيا في فهم السلوك الإنساني عن طريق التعامل مع الوجه الداخلي للفعل وفهم الدوافع والمقاصد الواعية واللاواعية للسلوك الاجتماعي باعتباره سلوك غائي محدد بهدف مقصود. 

6- أفكار النص:

- السلوك الإنساني هو سلوك غائي قابل للفهم وهو المبحث الأساسي للبحث السوسيولوجي.

- يعطي فيبر للفهم معنى واسعا وقيمة أساسية لاستخلاص معاني ودلالات السلوك الإنساني من خلال دراسة العلاقة الدالة بين فهم المعنى الذي يعطيه الانسان لسلوكه وبين سلوك الغير.

- تهتم السوسيولوجيا التفهيمية بدراسة الظواهر الغائية التي تحمل معنى ذاتيا كالظواهر العاطفية

 7-حجاج النص:

- حجة التعريف: تتجلى في تعريف النشاط الهام للسوسيولوجيا التفهمية بالنشاط المتمثل في دراسة السلوك الإنساني.

- حجة المثال: يقدم فيبر أمثلة عن الظواهر العاطفية "كالإحساس بالكرامة" "إكسد" "التكبر"... 

8-خلاصة تركيبية:

المنهج التفهمي يستخدم إلى جانب مناهج أخرى في دراسة الظاهرة الاجتماعية وهو منهج أصيل يأخذ بعين الاعتبار موقع الذات العارفة من دراسة لظاهرة الاجتماعية كما يعتبر عالم الاجتماع إنسان تربطه علاقات بمجتمع ما وبتجربته الشخصية يمكنه فهم دوافع ومقاصد السلوك الاجتماعي. 

9-القيمة الفلسفية للنص:

النص يجعل من المعرفة الإنسانية حقلا معرفيا ذو طابع خاص يختلف عن المعرفة المرتبطة بالعلوم الطبيعية ذلك أن موضوع الأبحاث في علم الاجتماع يمكن أن نفهمه قبل إدماجه في إطار معرفة علمية.

 

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com     

7-  نص إيان غرايب،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

1-التعريف بصاحب النص:

إيان كرايب Ian Graib  (2005-1945)  عالم اجتماع انجليزي معاصر اهتم بدراسة علاقة الفلسفة بالنظريةالاجتماعية من أهم مؤلفاته "النظرية الاجتماعية" " حدود السوسيولوجيا" 

2-التأطير النظري والتاريخي للنص:

يعالج النص إشكالية العلمية في علم الاجتماع ويندرج بالضبط فيما تطرحه هذه الإشكالية من قضايا متعددة كقضية المنهج المتبع في دراسة الظاهرة الاجتماعية على اعتبار أن المنهج هو أداة للعلاج والإصلاح والتطوير سواء على مستوى الفكر أو على مستوى الواقع المادي فبفضل المنهج تحول البحث الاجتماعي من الأفكار والمقولات والمفاهيم الغيبية ومن الخرافات والأساطير التي تكبل العقول وتعيق الوصول إلى فهم موضوعي دقيق إلا أن طبيعة هذا المنهج هي التي تعتبر موضع نقاش حاد بين الباحثين والدارسين وهذا ما يفسر تجذر المنهج العلمي في البحوث الفزيائية والطبيعية على العكس من ذلك في البحوث الاجتماعية. 

3--إشكال النص:

* هل يصح الحديث عن التفسير في ميدان علم الاجتماع أم أن وظيفة هذا العلم تنحصر في الفهم دون التفسير؟

* كيف يمكن تفسير الفعل البشري؟ 

4-المفاهيم:

- السبب: هو الشرط اللازم لحدوث ظاهرة ما

- السببية: تعني أن لكل سبب مسبب ولكل معلول علة.

- تصور بنيوي: توجه فكري يعتبر أن كل شيء هو بنية والبنية هي مجموعة من العناصر تربطها علاقات معينة بحيث أن كل تغير في أحد العناصر يؤدي إلى تغيير البنية ككل .

- آلية سببية: تعني أن أسباب معينة تؤدي إلى نتائج معينة.

- التفسير: هو كشف العلاقات الثابتة التي توجد بين عدد من الحوادث والوقائع وأن استنتاج أن الظاهرة المدروسة تنشأ عنها

التفسير الغائي: نوع ثاني من التفسير يفسر الظواهر لا بالرجوع إلى أسبابها الفاعلة بل بالرجوع إلى الغايات والمقاصد والنوايا 

5-الأطروحة:

تنحصر مهمة السوسيولوجيا في تفسير الفعل البشري تفسيرا سببيا يقوم على كشف العلاقات الثابتة و بناء قوانين، بل و أيضا التنبئ على ضوء هذه القوانين و هناك نوعين من التفسير: تفسير آلي و هو أساس العلوم الحقة و نواتها الصلبة و تفسير غائي متضمن بالضرورة في كل محاولة لتفسير الفعل الإنساني

 6- أفكار النص:

- يمكن تفسير الظواهر الإنسانية تفيسيرا سببيا يقوم على الضرورة المنطقية التي لا تقف عند حدود الأسباب الفاعلة بل تتعداه للتنبؤ بشكل إلى نتائج معينة

- يعتبر التفسير الغائي نوع ثاني من التفسير يأخذ بعين الإعتبار مقاصد و نوايا الفاعلين

 7-حجاج النص:

-حجة المثال: " زر الإضاءة " يقدمه إيان كريب كمثال لتأكيد على أن أسباب معينة في ظل ظروف معينة تؤدي إلى نتائج معينة.

- حجة التقسيم: يقسم صاحب النص التفسير إلى قسمين تفسير آلي و تفسير غائي. 

8-خلاصة تركيبية:

يرى إيان كريب أن هناك شكلين من التفسير الأول يندرج ضمن تصور ي بنيوي يفسر الظواهر تفسيرا سببيا ويتنبأ بردود فعلها و الثاني يفسر الفعل انطلاقا من قصد الفاعل الذي لا يقوم بالفعل انطلاقا من من غاية معينة و هنا تصبح النتيجة هي السبب و هذا النوع من التفسير متضمن في كل محاولة لتفسير الفعل البشري نظرا لطبيعة و خصوصية هذا الفعل.

 9-القيمة الفلسفية للنص:

النص يراهن على إمكانية تفسير الظواهر الإنسانية تفسيرا علميا يقوم على فكرة السببية و التنبؤ مع الأخذ بعين الإعتبار خصوصية الفعل البشري

 

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

7-  نص أتنوني غيدنس،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص  

1-التعريف بصاحب النص:

انتوني غدنز Anthoni Giddens عالم الاجتماع معاصر ولد سنة 1938 يعد من أبرز العلماء الاجتماعيين في الغرب وأكثرهم ذيوعا وحداثة عمل أستاذا لعلم الاجتماع بجامعة كيمبريدج عمل مدير جامعة لندن للاقتصاد أصدر خلال العقود الثلاثة الماضية ما يزيد عن خمسة وثلاثين مؤلفا في العلوم الاجتماعية ترجمت أعماله إلى ما يزيد عن ستة وثلاثين لغة أول كتاب ترجم إلى العربية هو "علم الاجتماع" 

2-التأطير النظري والتاريخي للنص:

يدهش كثير من الدارسين قبل البدء بدراسة علم الاجتماع ما يصادفونه من تنوع في المقاربات والاتجاهات النظرية فعلم الاجتماع لم يكن في أي وقت جسم من الأفكار التي يقبل الجميع بصحتها، فمنذ أواخر القرن الثامن عشر وعلم الاجتماع يهدف إلى استخدام العلم لفهم العالم وإحلال التفكير العقلاني والنقدي محل التفكير التقليدي الأسطوري إلا أن تعقد المشكلات الناتجة عن إخضاع سلوكنا للدراسة أدى إلى تنوع المقاربات النظرية وأمام هذا التعدد تنبع الإشكاليات المرتبطة بطبيعة النظرية الاجتماعية ولعل نص غدنز محاولة لحل هذه الإشكالية لتي تندرج في إطار الإشكالية المركزية وهي إشكالية العلمية في علم الاجتماع 

3--إشكال النص:

- ما طبيعة النظرية السوسيولوجية؟

- ما هي الاتجاهات النظرية الحديثة في علم الاجتماع؟

- وما هي وظائفها وأشكالها؟ 

4-المفاهيم:

- النظرية: تأتي في اللغة من النظر وهي "بناء تصوري يبنيه الفكر ليربط بين مبادئ ونتائج معينة".

- التفاعلية الرمزية:

منحى نظري في علم الاجتماع ثم تطويره على جورج هيربرت ميد وهو توجه نظري يولي اهتمام كبيرا لدور الرمز واللغة باعتبارهما عناصر أساسية في التفاعل البشري.

- التفاعل الاجتماعي:

شكل من أشكال المواجهة الاجتماعية ويشير إلى كل من المواقف الرسمية وغير الرسمية التي يتقابل فيها الناس بعضهم البعض ويعد الفصل الدراسي نموذجا لموقف التفاعل الاجتماعي الرسمي.

- المدرسة الوظيفية:

توجه نظري يقوم على فكرة مؤداها أن الوقائع والأحداث الاجتماعية يمكن تفسيرها على الوجه الأفضل قياسا على ما تؤديه من وظائف أي على الأدوار التي تؤديها للإسهام في تحقيق أستمرارية المجتمع ووفقا لهذا المنظور فإن المجتمع نسق مركب تعمل جميع أجزائه بعلاقة تنسيقية فيما بينها بصورة ينبغي على الدارسين فهمها.

- نظرية الصراع:

يركز هذا المنظور السوسيولوجي على التوترات والنزاعات والمصالح المتنافسة والقائمة في المجتمعات الإنسانية ويعتقد منظور الصراع أن ندرة الموارد وقيمتها في المجتمع لا بد أن تسفر على الصراع بين المجموعات التي تكافح للوصول إلى هذه الموارد والسيطرة عليها. وقد تأثر كثير من هؤلاء المنظرين بكتبات كارل ماركس".

- نظرية الفعل الاجتماعي: منظور في علم الاجتماع يركز على المعاني والمقاصد التي ينطوي عليها الفعل الانساني

 5-الأطروحة

تختلف النظريات السوسيولوجية وتتكامل لتميز المجال النظري بالحيوية والخصوبة

6- أفكار النص:

- نشأ علم الاجتماع الحديث في تعارض مع التفسيرات التقليدية ويعتبر "دور كايم" و"ماركس" و"ماكس فيبر"من أكبر رواده ومنظريه الأوائل.

-ينطلق علماء الاجتماع الأوائل من ضرورة فهم التغيير الاجتماعي ويختلفون في أساليب المقاربة النظرية.

- يعتبر "كونت ودور كايم" من أهم رواد المدرسة الوظيفية التي تنظر للمجتمع بوصفه كلا حلا وظيفيا وتحصر مهمة عالم الاجتماع في تفسير وظائف المجتمع وتوضيح العلاقات بين أجزاء الكل.

- تهتم نظرية الفعل الاجتماعي بدور الفعل والتفاعل بين الأفراد في تكوين البنى الاجتماعية.

عرفت التفاعلية الرمزية تطورا كبيرا على يد ميد وهو منظور سوسيولوجي يعتمد على اللغة والرمز كعاملان أساسيان في التفاعل الاجتماعي.

- تعدد النظريات السوسيولوجية تتجلى في وضع حد للآراء الشخصية ودراسة الواقع الاجتماعي بأسلوب خلاق ومبتكر.

7-حجاج النص:

- يعتمد آلية العرض والإثبات فهو يعرض ثلاث مقاربات نظرية لتدعيم أطروحته والتأكيد على تنوع المقاربات السوسيولوجية.

-حجة السلطة: وتتجلى في الاستشهاد بثلاث أعلام من الرواد الأوائل بعلم الاجتماع: "دور كايم" "ماركس" "ماكس فيبر".

- حجة المثال: يقدم عدنز مثال القلب" لتفسير العلاقة بين أجزاء المجتمع ثم مثال "الملعقة" لتوضيح الدور الذي يلعبه الرمز في التواصل بين الأفراد.

 8-خلاصة تركيبية:

في معرض الحديث عن مؤسسي علم الاجتماع الكبار يبرز ثلاثة من الأعلام من "دور كايم" و"ماركس" ثم "ماكس فيبر" يتفون على تجاوز التفسيرات التقليدية ويختلفون في وجهات النظر لفهم طبيعة التغيير الاجتماعي مما يؤدي إلى تنوع المقاربات النظرية إلا أن هذا التنوع والاختلاف يجعل مجال النظرية في علم الاجتماع مجال خصب 

9-القيمة الفلسفية للنص: 

تتمثل التوجهات الأساسية في علم الاجتماع في "المدرسة الوظيفية" والصراعية والتفاعلية الرمزية" وثمة اختلافات رئيسية بين هذه المدارس مما أثر في تطور هذا المنهج الدراسي خلال نصف القرن المنصرم. 

 مع تحيات موقع تفلسف             

 tafalsouf.com

 

8-  نص روبرت ميرتون،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص

1-التعريف بصاحب النص:

روبير كينغ ميرتون عالم اجتماع أمريكي ولد سنة 1915 من مؤلفاته النظرية الاجتماعية والبنية المجتمعية" (1949) "سوسيولوجية العلم" (1957). 

 2-التأطير النظري والتاريخي للنص:

يعالج النص إشكالية العلمية في علم الاجتماع وتتعلق هذه الاشكالية بقضية النظرية السوسيولوجية. ومما هو معلوم أن النظرية هي وحدة أساسية في نسق التفكير العلمي إلا أنه بالرغم من التقدم الذي عرفته النظرية الاجتماعية فإنها تبقى قاصرة عن الاحاطة بالظواهر

الاجتماعية وأقل يقينية من من حال النظرية في العلوم الطبيعية ولعل الأمر يرجع على حداثة علم الاجتماع بالمقارنة مع العلوم الطبيعية كالفيزياء والكيمياء والبيولوجيا وكذا خصوصية الظاهرة الاجتماعية واختلافها عن الظاهرة الطبيعية الشيء الذي يضع النظرية الاجتماعية موضع نقاش

 3--إشكال النص:

- ما طبيعة النظرية السوسيولوجية؟ وما هي أشكالها؟

- ما هي أنماط النظريات السوسيولوجيا وحدود تمايزها؟

4-المفاهيم:

- النظرية: "بناء تصور بينيه الفكر ليربط بين مبادئ ونتائج معينة".

- النظرية الشمولية: شكل من أشكال النظرية السوسيولوجية يعتمد على إقامة بناء نظري لصياغة قوانين عامة تفسر الظواهر الاجتماعية لتتحقق من صحتها اختباريا.

- النظرية الاختبارية:

شكل ثاني من أشكال النظرية النظرية لسوسيولوجية يعتمد على إضخضاع وقائع جزئية للملاحظة والاختبارات الدقيقة دون الاهتمام بالعلاقة بين هذه الوقائع.

- الصورية: المجردة.

 5-الأطروحة:

- يتجاذب النظرية السوسيولوجية نموذجان متعارضان أولهما يقدم تفسيرات كبرى للظواهر الاجتماعية انطلاقا من أنساق نظرية وثانيهما يقتصر على بحوث ميدانية تعتمد على الملاحظة والتجريب.  

6- أفكار النص:

- تتميز النظرية السوسيولوجية بنموذجين نظريين متباينين.

- يميز مركون بين فريقين من علماء الاجتماع فريق يعتمد على النظرية الاختبارية.

- يتجلى الاختلاف بين النظريتين السوسيولوجيين في الشعار الذي تحمله كل منهما.

7-حجاج النص:

- آلية التفسير: تتجلى فقي تفسير كل نظرية على حدة.

- آلية التقسيم: قسم ميرتون النظرية السوسيولوجية على قسمين.

- آلية الفصل: يفصل صاحب النص بين نموذجين نظريين متباينين.

8-خلاصة تركيبية:

يرتدي مفهوم النظرية في علم الاجتماع المعاصر معاني متعددة توحي بتعدد النظريات الاجتماعية

9-القيمة الفلسفية للنص:

السوسيولوجيا تعيش حرجا في الحسم بين هذا النموذج النظري أو ذاك مما يفسر تمايز أشكال النظريات السوسيولوجية. 

 

 مع تحيات موقع تفلسف             

 tafalsouf.com

 

 

 

عودة إلى صفحة النصوص

رجوع إلى صفحة الاستقبال