في فضيلة التفلسف

" وكنت أبغي بعد ذلك  أن أوجه النظر إلى منفعة الفلسفة و أن أبين أنه ما دامت تتناول كل ما يستطيع الذهن الإنساني أن يعرفه ، فيلزمنا أن نعتقد أنها هي وحدها تميزنا ن الأقوام المتوحشين و الهمجيين، و أن حضارة الأمم  و ثقافتها إنما تقاس بمقدار شيوع التفلسف الصحيح فيها ، و لذلك فإن أجل نعمة ينعم الله بها على بلد من البلاد هو أن يمنحه فلاسفة حقيقيين. و كنت أبغي أن أبين فوق هذا أنه بالنسبة إلى الأفراد، ليس فقط من النافع لكل إنسان أن يخالط من يفرغون لهذه الدراسة، بل إن الأفضل له قطعا أن يوجه انتباهه إليها و أن يشتغل بها، كما أن استعمال المرء عينيه لهداية خطواته و استمتاعه عن هذه الطريق بجمال اللون و الضوء أفضل بلا ريب من أن يسير مغمض العينين مسترشدا بشخص آخر...."               ديكارت

نصوص درس الحرية

 

المجــــزوءة: الأخلاق  

 

الدرس : الحرية 

                المحــــــور الأول : الحرية و الحتمية

       1- نصوص من إنجاز الأستاذ رضوان العصبة :

1-  نص ابن رشد،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

              1-  إضاءة تاريخية:

 في كتابه الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة   سيسعى إبن رشد إلى بيان تهافة الخطاب الكلامي  )  علم الكلام ( ومغالطاته في كثير من القضايا منها : إتبات الصانع ، الصفات الإلهية ، و في هذا النص ينتقد إبن رشد أطروحات المتكلمين في ما يتعلق بالفعل الإنساني ، هل هو مخير أو مسير .

 

2-  التعريف بصاحب النص:  فيلسوف وعالم عربي عاش في إسبانيا مابين : 1126-1198 إبان الخلافة الإسلامية في قرطبة وقد إستطاع من غير أن يتخلى عن الديانة الإسلامية . أن يطور العناصر المادية في فلسفة أرسطوا ، وقد حاول أن يبرهن على خلود وقدم المادة والحركة  ، وأنكر خلود النفس الفردية ، وقد أسس مذهب الحقيقة المزدوجة  ووجه نقدا حادا لتصوف الغزالي اللاهوتي المسلم ، وقد لعبت تعليقاته على أرسطو دورا كبيرا في تعريف  الأروبيين بالفلسفة القديمة  ، ولقيت تعاليمه إضطهادا من السلطة المعاصرة له .

من مؤلفاته" تهافت التهافت " " فصل المقال في ما بين الحكمة و الشريعة من الإتصال " " الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة " .

 

3 الإشكال : هل الإنسان مجبر أم مخير في أفعاله ؟

4 المفاهيم :

-  الإكتساب : هو الفعل الذي يستدعي التحمل و المحاولة.

-  الإرادة:  القدر على الإختيار و التصرف : وفق ما يمليه تفكير الفرد و حسب قناعته

- الأسباب : الروابط الضرورية بين الظواهر .

 

5 الأطروحة :  هناك إرتباط بين أفعالنا و الأسباب التي من خارج و من داخل .

 

6 -  الأفكار الأساسية :

-  أفعالنا تتم بالإكتساب و بمواتاة الأسباب الخارجية.

- الإنسان مجبر مخير .

 

7- الحجاج :  يعتمد إبن رشد هنا ألية الإنتقاد  ، إذ أن قراءة متأنية و متفحصة للنص مع ربطه بالسياق العام للكتاب . يظهر لنا نقده لموقف المتكلمين القائلين إما بالتخيير أو التسيير أما هو فيجمع بينهما و يقول بهما معا .

 

8- إستنتاج : أفعالنا تجري على نظام محدود كما أن الإنسان مزود بقوى يكتسب بها أشياء هي أضداد ، وهذا الإكتساب يتم بموافقة الأسباب الخارجية الجارية على نظام محدود  ، و بالتالي فكل سبب يكون عن أسباب محدودة مقدرة ، فهو ضرورة محدود مقدر .

 

9- تقييم النص : النص عبارة عن محاولة جديدة بعد تجربة المتكلمين للخوض في مسالة الإرادة و قضيتي الحرية و الحتمية ، فإذا كان المعتزلة قد قالوا بالحرية و الإختيار، و الجبرية بالحتمية و الضرورة في حين تبنى الأشاعرة نظرية الكسب ، فإن إبن رشد ينحو منحى أخر إذ يجعل الفعل الإنساني بين الحرية و الحتمية.

 

10 إستثمار : الحرية الانسانية في علاقة مع الذاخل و الخارج ، و هما يجريان على نظام محدود و ترتيب منضود ، هكذا تكون حريتنا في موافقة الأسباب التي من خارج و من داخل و بالتالي فأفعالنا المنسوبة إلينا نسبية و ليست بالمطلقة تتأرجح بين الحرية و الحتمية .

 مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

2-  نص العروي،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص 

 1-     إضاءة تاريخية :  النص مقتطف من كتاب " مفهوم الحرية " وله عدة كتب أخرى يتناول فيها بعض المفاهيم الأكثر تداولا ورواجا  منها " مفهوم الدولة ، " مفهوم العقل " ويعترف في مقدمة كتابه " مفهوم الحرية " أن تناوله لهذا المفهوم لايعني بالخوض في إشكالاته الفلسفية الكلاسيكية، وإنما هو يهدف إلى تبيان فعل الحرية داخل المجتمعات العربية وان فهمنا للمفهوم فهم مغاير يجب أن يتخلص من الشوائب الغربية . ويرى العروي في هذا النص أن سبب إنبعات الإهتمام مجددا بمسألة الحرية يعود إلى المخاوف التي ولدها العلم الذي قدم نفسه في بدايات تطوره على انه مشروع تنويري سيوسع دائرة حرية الإنسان ،إلا أن التطور الحالي للعلم يشي  بأن هذا الأخير يمكن أن يقلص من هذه الحرية ويضع وسائل للتحكم فيها .

2-    التعريف بصاحب النص : عبد الله العروي مفكر و روائي و مؤرخ مغربي . ولد بمدينة أزمور سنة 1933 ، تابع دراسته بجامعة محمد الخامس بالرباط ثم بجامعة السربون و بمعهد الدراسات السياسية بباريس ، حيث حصل على شهادة العلوم السياسية ، إشتغل أستاذا جامعيا بكلية الأداب و العلوم الإنسانية بالرباط ، له إنتاجات فكرية و إبداعية في مجالات متعددة . شكل كتابه " الإيديولوجيا العربية المعاصرة  منعطفا في الفكر العربي المعاصر .

     من مؤلفاته في  في المجال الفكري : " مفهوم العقل " ، " مفهوم الدولة " "  مفهوم الحرية " و في المجال الأدبي : " أوراق " " غيلة" " الفريق "

3-       المفاهيم :

-               الحرية : خاصة الكائن الذي لايخضع للجبر و يتصرف بدون قيود ، وفقا لما تمليه عليه إرادته و طبيعته.

-               العالم : العلم هو المعرفة الصحيحة التي يقاس صدقها على معايير تابثة و محددة.

-               الحتمية : مذهب يرى أن جميع ظواهر العالم و حوادته ، بما في ذلك أفعال الإنسان و نشاطاته ، إنما هي مرتبطة بعضها ببعض إرتباطا محكما و ضروريا .

4-          الأطروحة : الإهتمام بمسألة الحرية يعود إلى المخاوف التي ولدها تقدم العلم الذي قدم نفسه في بدايات تطوره على أنه مشروع تنويري سيوسع دائرة حرية الإنسان إلا أن التطور الحالي للعلم يشي بأن هذا الأخير يمكن أن يقلص من هذه الحرية ويضع وسائل للتحكم فيها.

5-          الأشكال: هل العلم يخدم الحرية و ينميها أم أنه يحد منها و يقلصها ؟

6-          الحجاج : يسوغ عبد اله العروي أطروحته عن طريق الإتبات و التفسير و المقابلة

7-       الأفكار الأساسية :

-               تجدد البحث في مشكلة الحرية راجع إلى إرتكاز العلم على مبدأ الحتمية

-               العلم سلاح دو حدين  :إنه يخدم الحرية ، ويحاصرها في الوقت داته .

-               تجديد النقاش حول موضوع الحرية نابع من محاولة التصالح بين حرية الوجدان و حتمية العلم الطبيعي .  

8-          إستنتاج :  إن العلم يقوم على مبدأ الحتمية ، لذلك فهو ينظر إلى موضوعاته إعتمادا على هذا المبدأ و بالتالي فهو يحد من الحرية الإنسانية أكثر مما  يخدمها .

9-          نقييم النص : الحرية شعار و مفهوم وتجربة إذا نظرنا للحرية في نطاقها التاريخي يجب علينا أن نعترف أن المؤشرات عليها في الدول العربية ضعيفة ... لكن المجتمع العربي مليء بصدى دعوة متجددة إلى الحرية ، وبدأبعض عناصر ذلك المجتمع  يتعمقون في مفارقات مفهومها ، مفارقات تقودها إلى الوعي بمزالق تشخيصها في دولة معينة في نظام معين أو في فرد معين . المهم قضية الحرية هو أن تبقى دائما موضوع  نقاش  بوصفها  نابعة عن ضرورة حياتيه.

10-     استثمار : العلم يخدم الحرية من خلال تمكين الإنسان من السيطرة على الطبيعة ، إلا أنه في الوقت ذاته يكشف وهم الحرية عند الإنسان ويقول بالحتمية كما هو الحال مع علم النفس : اللاشعور ، البيولوجيا : الوراثة...

        مع تحيات موقع تفلسف

  tafalsouf.com

3-  نص بوبر،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص 

1-  إضاءة تاريخية : مند كتابة " عقم المذهب التاريخي " نصب كارل بوبر نفسه منتقدا للحتمية في مجال العلوم الإنسانية ومناصرا للنزعة اللاحتمية ، ولكنه لايذهب إلى حد إعتبار الحرية الإنسانية معطى مطلقا بل يرى أنها خاضعة  للمحددات و القواعد المتوارثة في مجال من المجالات و كذا للسياقات و الظروف المحيطة .

2-                تعريف بصاحب النص : ولد في فيينا سنة 1902 وتوفي سنة 1994 . غادر النمسا خلال عهد النازية ، درس في نيوزيلاندا ، ثم في لندن ثم إهثم بشكل رئيسي بفلسفة العلوم الحقة ، إضافة إلى العلوم الإنسانية ، عمل على إبراز منطق الإكتشفات العلمية ، بمعنى طرق مراجعة فرضيات النظريات العلمية .

المشكل الإبستيمولوجي عند بوبر ، يتعلق بمسألة الفصل بين ماهو علمي وما هو غير علمي . و ما يميز النظرية العلمية بالنسبة له ،ليس قابليتها للتحقيق وإنما قابليتها للضحد و التفنيد . فعدم قابلية نظرية للتفنيد لايعني أنها صحيحة إنما يدل على أنها ليست علمية.

من مولفاته  : " بؤس الإديولوجيا " ،  "منطق الإكتشاف العلمي "، " الحدس  والدحض"

3-                الإشكال : هل الحرية الإنسانية حرية مطلقة أم أنها حرية مقيدة ؟

4-             المفاهيم :

-                     الطبيعة : هي الواقع الموضوعي الموجود خارج الوعي مستقلا عنه . وليست لها بداية ولانهاية ، وهي لامتناهية في الزمان و المكان ، وهي في حالة حركة وتغير مستمر .

-                     الحتمية : تسلم بوجود طبيعة موضوعية للسببية

-                     اللاحتمية : تنكر الطبيعة الكلية للسببية

-                     القدرية : إعتبار أن كل مايقع من حوادث في مجال الطبيعة وفي عالم الإنسان مقدر من قبل ولا بد أن يحدث ولا مجال لتلافيه و الهروب منه.

-                     الحرية : خاصة الكائن الذي لايخضع للجبر و يتصرف بدون قيود وفقا لما تمليه عليه إرادته وطبيعته .

5-                الاطروحة : ينتقد بوبر الحتمية التاريخية ويعتبر الإنسان حرا حرية مقيدة .

6-             الأفكار الأساسية :

-                     حتمية الطبيعة تفرض حتمية الفعل الإنساني .

-                     كون الإنسان حرا يفترض أن الطبيعة ستكون كذلك ، ونقيض هذا يقود إلى نوع من القدرية القبلية .

-                     إمكانية التفسير الفيزيائي للإبداعات الفنية و الموسيقية متهافتة لأن الإبداع خاضع لمجموعة من المحددات الأخرى و القواعد .

7-                الحجاج : دفاعا عن أطروحته  ، يتوسل بوبر مجموعة من الأساليب الحجاجية ندكر منها أسلوب المقارنة بين الموقف القائل بالحتمية و الأخر القائل باللاحتمية و اسلوب أو حجة المثال عندما يستحضر الأبداع الموسيقي تدليلا على الحرية المقيدة.

8-                إستنتاج: رغم قوة دليل أنصار الحتمية فإن بوبر لا يعدم هو الاخر الدليل لمناصرة اللاحتمية. و مع  هدا فهو لايعتبر الحرية الإنسانية  معطا مطلقا ، بل هي في نظره خاضعة لعدة محددات يحصرها في ثلاثة في مجال الإبداع .

9-                تقييم النص    : بعد أن كثر الحديث و الكتابات حول مسألتي الحتمية و لاحتمية  الفعل الإنساني بين متخد هذه وأخر تلك  ومدعما اختياره بثلة من الحجج و الشواهد نصب بوبر نفسه و من خلال هدا النص مدافعا عن مسألة اللاحتمبة في مجال العلوم الإنسانية.

10-           إستثمار:  إذا سلمنا أن الحتمية في المجال الطبيعي تفرض حتمية الفعل الإنساني، وجب أن نسلم كذلك أن كون الإنسان حرا ولو جزئيا يفترض أن الطبيعة ستكون كذلك مادام الإبداع شاهدا على حرية الفعل الإنساني.  

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

4-  نص اسبينوزا،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص 

1-     إضاءة تاريخية : صدر مذهب سينوزا في بيئة تاريخية جعلت من هولندا بلدا رأسماليا سباقا بعد تحرره من نير الملكية الإقطاعية الإسبانية . وقد إعتبرا سينوزا ، شأنه شأن بيكون و ديكارت ، علم الطبيعة وتحسين أحوال الإنسان الغرض الرئيسي للمعرفة . فأضاف مذاهب السابقين عليه تعاليم خاصة بالحرية ، فأظهر كيف تكون الحرية الإنسانية ممكنة في نطاق قيود الضرورة.

2-    التعريف بصاحب النص : ) 1632-1677 ( فيلسوف هولندي ، طردته الجالية اليهودية بأمستردام من مجمع اليهود . مؤسس المنهج الهندسي في لفلسفة .وقد أكد سينوزا ، وهو يناهض تنائية ديكارت ، أن الطبيعة وحدها هي التي توجد ، وأنها علة نفسها و لاتحتاج لشيء عداها من أجل وجودها وقد فرق بين الجوهرأو  الوجود غير المشروط و عالم الأشياء أو الأحوال النهائية الفردية ، و كلاهما جسماني و مفكر. إن الجوهر واحد على حين أن الأحوال متعددة إلى مالانهاية ، وفي ما يتعلق بالنفس ، فقد وحد بين الإرادة و العقل ، وأكد أن سلوك الإنسان نبعته توقه لحفظ الذات و المصلحة الشخصية .وقد  دحض سينوزا الفكرة المتالية عن الإرادة ، وعرف الإرادة أنها تقوم دائما على  الدوافع ، وقال في الوقت نفسه بأن الحرية ممكنة كسلوك قائم على معرفة الضرورة .

من مؤلفاته :  "علم الأخلاق "، "رسالة في اللاهوت والسياسة ".

3-    الأشكال : هل الإنسان حر في ما يختاره من أفعال أم أنه مكره عليها ؟

4-  المفاهيم :

-         الحركة :  صفة أساسية و حالة لوجود المادة.

-         الإرادة : القدرة على التصرف و الإختياروفق  ما يمليه تفكير الفرد ، وحسب قناعته.

5-          الأطروحة : الفعل الإنساني ضارب في الحتمية شأنه شأن سائر الموجودات الطبيعية الأخرى ، وأن الحرية الإنسانية بالتالي ،ليست سوى وهم من الأوهام .

6-       الأفكار الأساسية :

-الأشياء المخلوقة محددة بعلل خارجية تتحكم في وجودها وفي فعلها .

- الفعل الأنساني خاضع لمنطق العلل الخارجية ، و الإحساس بالحرية ليس إلا وهما .

8- الحجاج :  يماثل سبينوزا بين فعل الأشياء المخلوقة والمحددة بالعلل الخارجية وبين الفعل الإنساني الخاضع للمحددات ذاتها ، ليخلص بعد هذا إلى أن الإيمان بالحرية إعتقاد خاطئ .

9- إستنتاج : الحرية مجرد وهم إنساني ، وإعتقادنا في حريتنا وإيماننا بها نابع من جهلنا بالأسباب التي تتحكم فينا .

10- تقييم النص : إذا كان ديكارت قد فرق بين نوعيين من الحرية : حرية تقوم على لاتحدد الإرادة  "حرية الإستواء " وحرية تقوم على تحدد الإرادة ) الحرية المعقولة ( فإن سينوزا يقول إن النفس لاتنطوي على أية إرادة حرة ، بل هي مجبورة على أن تريد هذا أوذاك . وأن الله هو العلة الحرة لسائر الأشياء ما دام معروفا بمذهبه في وحدة الوجود

11-  إستتمار : بما أن الأشياء المخلوقة ، حسب سينوزا ، محددة بعلل خارجية ، وبما أنه يطابق بينها و بين الفعل الإنساني ، فإن الفعل خاضع للمحددات عينها و بالتالي فلا مجال للحديث عن حرية إنسانية ، فليس يوجد غير وهم و شعور بحرية مزيفة سببها الجهل و سرعة الحكم .

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com      

 

 5-  نص كانط،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص 

1-          إضاءة تاريخية : كان ديكارت يقول بالحرية في حين قال كل من سبينوزا وهوبز وهيوم بالضرورة والحتمية .أما  ممثل النظرية النقدية كانط فقد إتخد موفقا وسطا توفيقيا بين العقليين والتجريبين. إن علينا إذن حسب كانط أن تسلم بوجود ثنائية باطنية في الإنسان ، مادامت أفعالنا تندرج من ناحية في سلسلة الظواهر العلية فتتصف بأنها تجريبية قابلة للتفسير ضرورية. ومن ناحية أخرى تند عن الزمان حيث إنها تعبر عن إختيار أصلي زماني معقول فتخلع على الإنسان صفة الحرية وتجعل منه موجود مسؤولا . ومعنى هذا أن كل فعل أخلاقي يفترض لدى الإنسان حرية أصلية هي الشرط المطلق الذي بدونه لن يكون للشعور الأخلاقي أي وجود.

2-          التعريف بصاحب النص : فيلسوف و عالم ألماني ، مؤسس المثالية الألمانية الكلاسيكية ، ولد عام 1724 وتوفي سنة 1804 . تعلم و عمل في كوينجسبوغ حيث عمل محاضرا ثم أستاذا في الجامعة ، وهو مؤسس المثالية النقدية أو المتعالية، وقد صاغ في المرحلة المسماة بالمرحلة قبل النقدية فرضه الكوني عن السديم ، الذي يذهب فيه إلى أن نظام الكواكب نشأ وتطور عن غيمة سديمية . في عام 1770 إنتقل كانط إلى نظرة الفترة النقدية و ظهر كتابه " نقد العقل الخالص " ثم أتبعه بكتابه " نقد العقل العملي " ثم " نقد ملكة الحكم " وفي هذه هذه الكتب يعرض النظرية النقدية في المعرفة و الأخلاق و علم الجمال ، ونظرية ملاءمة الطبيعة . وقد برهن كانط بعد هذا على إستحالة بناء مذهب من الفلسفة التأملية دون دراسة تمهيدية لأشكال المعرفة و حدود قدرات الإنسان المعرفية ، و التأكيد على أن الأشياء في ذاتها غير متاحة للمعرفة الإنسانية ، فالمعرفة ممكنة فقط بالظواهر.

بالإضافة إلى ثلاثيثه النقدية ، لكانط مؤلفات منها : " الدين في حدود  العقل الخالص " " ميتافزيقا الأخلاق " .

4 الإشكال : هل الحرية تقوم على الترابط المنطقي بين السابق واللاحق أم أن الحرية فكرة متعالية عن التجربة ؟

5- المفاهيم:

- السببية :  مقولة فلسفية تدل على الروابط الضرورية بين الظواهر التي تحتم الواحدة منها الظاهرة الأخرى

الحرية : خاصة الكائن الذي لايخضع للجبر و يتصرف بدون قيود ، وفقا لما تليه عليه إراداته و طبيعته.

الطبيعة : هي الواقع الموضوعي الموجود خارج الوعي و مستقلا عنه.

القانون : نظام محدد من الروابط السببية الضرورية و المستقرة  بين الظواهر أو بين صفات الموضوعات المادية ، وعن العلاقات الجوهرية المتكررة التي يتسبب فيها تغير بعض الظواهر في تغير محدد في ظواهر أخرى.

-         العقل : ملكة الإستدلال الصحيح و الإستنتاج ، وعرض المرء أفكاره بطريقة منطقية.

6- الأطروحة : الحرية خاضعة  لنوع من أنواع السببية و هو فعل إبتدائي متعال عن التجربة.

7- الأفكار الأساسية:

- الحرية عبارة عن فكرة متعالية لا تتضمن مبدئيا أي شيء مستخلص من التجربة .

- المعنى العملي للحرية يشير الى الاستقلالية في الحكم امام الإكراه الدي تفرضه ميول الحساسية.

8-الحجاج : نجد كانط ، في هذا النص ، ينفي إمكانية قيام الحرية على مبدأ الترابط المنطقي بين السابق و اللاحق ، وبقيمها على مبدأ العفوية . وهنا يمكن أن نتلمس انتقادا وردا على الفلاسفة القائلين بحتمية الفعل الإنساني .

9 إستنتاج : الحرية فكرة متعالية عن التجربة وبالتالي فالفعل الإنساني لايقوم على السببية بل على التأسيس الذاتي .

10 تقييم النص : في القرن السابع عشر دافع سبينوزا عن فكرة كون النفس مجبورة بمقتضى علة هي أيضا مشروطة بعلة أخرى وصولا إلى العلة الأولى المطلقة .كما قال هوبز كذلك في الفترة ذاتها بالحتمية وجاراه في القرن التامن عشر الفيلسوف الإنجليزي هيوم . أما كانط صاحب المثالية النقدية فقد قال بالحرية إذا ما نحن نظرنا الى المسألة من زاوية العقل العملى .و النص عرض لهذا الموقف الكانطي .

11- إستثمار : إن الحرية فكرة متعالية موضوعها عير متخلص من التجربة القائمة على قوانين السببية ومن هنا فصعوبة تجميع مسلسل الشروط السببية يجعل العقل يعتمد طرقا تعمل على بناء فكرة العقوبة إنن فالحرية بالمعنى العملي تعني الإسقلالية في الحكم أمام إكراهات الحساسية . 

        مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com     

                المحــــــور الثاني : حرية الإرادة

       2- نصوص من إنجاز الأستاذ زهير قاسمي :

1-  نص كانط،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

 -Iإضاءة تاريخية ونظرية:

     يعتبر القرن الثامن عشر هو عصر فكر التنوير بامتياز ، حيث سيبدأ الإنسان الانخراط في مشروع التأسيس للحداثة تحت شعار العقل، الحرية، والتقدم ، ومن هنا سيبدأ التكلم عن العقل الحداثي .ففي هذه الفترة سيصدر كانط عدة كتب ومقالات ومن بينها كتابه "أسس ميتافيزيقا الأخلاق" الذي حاول التعبير بشكل أو بآخر عن إنسانية الإنسان  .

-IIالتعريف بصاحب النص:

    ولد إيمانويل كانط في مدينو كوسينبورج في شمال ألمانيا ، والتي تعد اليوم جزءا من روسيا يوم 22 أبريل من عام 1724 وتوفي سنة.... في عائلة فقيرة . وتعرف على مكارم الأخلاق منذ نعومة أظافره عن طريق والدته ، وحصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة ليصبح فيما بعد أستاذا في الجامعة .

    انخرط إيمانويل كانط في مطالعات فكرية مكثفة شملت "نيوتن" "و هيوم" وبالأخص الفيلسوف الفرنسي "جون جاك روسو" الذي ركز على أولوية الأخلاق ووضعها في مرتبة تفوق العلم والدين.

    تدرج إمانويل كانط في المناصب الجامعية حتى أصبح عميدا لجامعته بين عامي 1786و1788 وفي أثناء ذلك نشر أهم المؤلفات الفلسفية في عصره.

    برز إيمانويل كانط في المجالات التالية ( فيزياء فلكية، رياضيات، جغرافيا، علم الانسان)، أعتبر عموما أحد أكثر المفكرين المؤثرين في المجتمع الغربي و الأوروبي الحديث والفيلسوف الرئيسي الأخير لعصر التنوير . عرف كانط التنوير في مقالته الشهيرة ماهو التنوير؟ . على أنه عصر تشكل تحت شعار " الجرأة في المعرفة" مما نمى نمطا من التفكير الداخلي خال من قواعد السلطة الخارجية.

    كان لكانط تأثير حاسم على الرومانسية والمثالية في فلسفات القرن التاسع عشر كما شكل عمله بداية لظهور فلسفات القرن العشرين. 

-IIIمذهبه الفلسفي:

يتميز كانط بفلسفته النقدية ويتضح ذلك من خلال مؤلفاته الشهيرة ، فالإنسان لا يعرف إلا في حدود "العقل الخالص" وعليه أن يعمل في حدود "العقل العملي" ويأمل في ما تحدده "ملكة الحكم".

-VIأهم مؤلفاته:

       نقد العقل الخالص:1781م

       نقد العقل العملي:1788م

       نقد ملكة الحكم: 1790م

       أسس ميتافيزيقا الأخالق: 1795م الذي اقتطف منه هذا النص.

-Vالمستوى الاشكالي:

يمكن صياغة النص على الشكل التالي:

       هل الإنسان بوصفه كائنا عاقلا، يستطيع اعتمادا على إرادته الحرة وضع القواعد العقلية للفعل الإنساني؟

-IVالمستوى المفاهيمي:

       قانون: يقصدبه القانون الأخلاقي واعتباره إلتزاما كونيا يشمل كل الناس .

       عقل: الملكة الأعلى للتركيب التي تتجاوز الفهم للبحث عن اللامشروط خارج كل تجربة حسية.

 -IIVالمستوى التحليلي:

       أطروحة النص:

    إن الحديث عن وجود إرادة حرة ، لا يستقيم إلا بعيدا عن دائرة الرغبات والميولات ، وهو بذلك يقصي البعد الحسي الغــريزي من مجال الفعل الإنساني، جماليا كان أم أخلاقيا . إذ أن لكل إنسان في هذا العالم إرادة في العيش غير عقلانية، لأنها تستند إلى رغبات وطموحات تعيسة.

       * الأفكار الأساسية:

1-               ارتباط الحرية عند كانط بالعقل الخالي من الميولات والرغبات ، فالإرادة الخيرة هي التي تخضع لإرادة القانون العقلاني والكوني .

2-               يرى كانط أن الإرادة التي تخضع للرغبات الحسية فهي إرادة مريضة أي لا تخرج عن تأثير الحواس، فالحرية والعقل لا ينفصلان عند كانط .

 -IIIVالمستوى الحجاجي:

يعتمد صاحب على حجة الاستدلال بالنفي لإثبات أطروحته:

    طرح الإشكالية المناقضة        الإستدلال عليها      طرح الإشكالية الأساس وإثباتها 

    ويتضح ذلك جليا من خلال أول جملة في النص: " ليس لنا أن ننسب لسبب ما أيا كان، الحرية لإرادتنا..." ويسترسل قائلا: "ومن ثم أقول: كل كائن لا يستطيع أن يعمل إلا في كنف فكرة الحرية...".

     لقد استعان صاحب في بناء أطروحته بمجموعة من الأساليب:

       أسلوب النفي: لا يكفي- لا يستطيع- ...

       أسلوب التأكيد: لابد لها- أنا أؤيد- لا فكاك...

       أسلوب التفسير: أعني أن- ومن ثم أقول... 

-IIIIVقيمة النص الفلسفية:

    تتحدد قيمة النص من خلال معالجته لمفهوم الحرية انطلاقا من منظور أخلاقي، الشيء الذي يمنح للإنسان الاستقلالية اتجاه ضرورات الطبيعة في ظل القانون الأخلاقي .

-Xمناقشة أطروحة النص:

    إن النص الذي بين أيدينا يبرز نقطة التحول التي عرفها الفكر الفلسفي عموما ، والفكر الأخلاقي خصوصا خلال القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر وهذا ما سيدفع بفلاسفة القرن التاسع عشر إلى توجيه النقد لكانط خصوصا مع نيتشه الذي رفض أخلاقيته المثالية لأنها تتميز بالضعف والهوان فكيف سينظر نيتشه إلى الحرية ؟   

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

2-  نص نيتشه،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص   

-Iإضاءة تاريخية ونظرية:

     يعتبر كتاب "جنالوجيا الأخلاق" للفيلسوف "فريدريك نيتشه" من بين الإصدارات الهامة خلال القرن التاسع عشر، حيث تبلورت خلال هذا القرن مجموعة من القيم والأفكار الهدامة ، وهو النمط الذي سيسود خلال القرن العشرين أو في الفلسفة المعاصرة ، فنيتشه من خلال كتابه جنالوجيا الأخلاق حاول تجاوز مرحلة الإنسان الضعيف، والبحث عن الإنسان القوي الذي لا يسلم بالبديهيات  .

-IIالتعريف بصاحب النص:

ولد فريدريك نبتشه عام 1844 لقس بروتستاني وتوفي 25 أغسطس 1900، فيلسوف ألماني ، عالم نفس ، وعالم لغويات متميز ، تميز بشخصية عدوانية جدا ، وكونه ناقدا حادا للمبادئ الأخلاقية والنفعية وللمادية المثالية الألمانية وللحداثة عموما، يعتبر من بين الفلاسفة الأكثر وتداولا بين القراء. كثيرا ما توصف أعماله بأنها عامل أساسي في ظهور الأفكار الرومانسية الألمانية،  الفلسفية والعدمية . استخدمت بعض آرائه فينما بعد من قبل إيديولوجي الفاشية . قضى نيتشه السنوات الأخيرة من حياته في حالة شبه جنونية ، لكنه كتب فيها أعظم أعماله وأكثرها تعقيدا " هكذا تكلم زرادتش". دخل نيتشه الفلسفة عبر الفيلولوجيا ( وهي دراسة الكتب التاريخية في إطارها التاريخي الصحيح من دون ترجمة) ومكنته دراسته الجامعية من تحصيل ثقافة كونية شاملة ، لقد كان نيتشه أقرب إلى أن يكون فيلسوف بالمعنى المعروف في عصره ، إذ نظر للأخلاق وبحث و لم ينظر للماهيات. 

-IIIمذهبه الفلسفي:

ليس لنيتشه تيار فلسفي معين ولكن ما يمكن التكلم عنه فيه هو أن نيتشه برز في عدة مجالات: الأخلاق- العدمية- الوجود- الفيلولوجيا ...

-VIأهم مؤلفاته:

       القدر والتاريخ:1862م

       العلم المرح:1862م

       هكذا تكلم زرادتش1883-1885م

       جنالوجيا الأخلاق الذي اقتطف منه هذا النص

-Vالمستوى الاشكالي:

يمكن صياغة النص على الشكل التالي:

       أين تكمن إرادة الحياة، هل حينما يهيمن عليها عامل السلب والنفي والإنكار أم عندما تكون صادرة عن حياة قوية وسليمة؟

-IVالمستوى المفاهيمي:

       المثل الزهدي: ويقصد به إرادة العدم ، وهو مثل أخلاقي يسعى إلى فرض الكمال الأخلاقي ونفي الحياة.

       العدمية: اتجاه فلسفي  يقوم على إنكار كل شيء وينتقد قدرة العقل بلوغ اليقين وينكر القيم والظواهر الأخلاقية ويردها إلى مصادر خارج الأخلاق.

-IIVالمستوى التحليلي:

       أطروحة النص:

ينطلق النص من أطروحة اساسية:

إن ما يميز النسان في نظر نيتشه عن غيره من الكائنات الحية الأخرى ، هو أنه الكائن الوحيد الذي تتقلب فيه الحياة ضدها ، فيقاوم الحياة ويعلن الحرب عليها لأن الإنسان كائن رغبة إرادة أو كما يقول "إرادة الإرادة".

       الأفكار الأساسية:

يميز نيتشه بين نمطين من الإرادة:

1-               الأولى صادرة عن حياة مريضة أصابها الوهن والضعف والعياء ولم تعد قادرة على توكيد الحياة، لأنها مليئة بالمفارقات والتناقضات ، ومصدرا للشر والألم ، وخالية من القيمة ، ولم تعد تستحق أن تعاش وتسمى إرادة إنكارية.

2-               الثانية وهي صادرة عن حياة قوية سليمة ، ولذلك فهي حرة منفتحة على الحياة وتسعى إلى توكيدها، بكل اختلافاتها وتناقضاتها وبكل الامها ، دون نقص أو شعور بالدونية والخطيئة وهي إرادة القوي . 

-IIIVالمستوى الحجاجي:

يعتمد صاحب على حجة الاستدلال بالمقارنة لإثبات أطروحته:

    المقارن(أرادة الضعيف او المثللا الزهدي)       المقارن به(إرادة القوي)     الإستنتاج

 -IIIIVقيمة النص الفلسفية:

    تتحدد قيمة النص من خلال معالجته لمفهوم الحرية انطلاقا من الإرادة القوية للفرد، الشيء الذي يمنح للإنسان استقبال الحياة بعيدا عن النزوات والغرائز التي تسعى الى نفيها وهذا ما سيجعل الفلسفة النيتشاوية متميزة ، عن باقي الفلسفات بل والأكثر شعبية داخل الفكر المعاصر بل سيتخذها البعض كتيار فلسفي جديد مناهض للفكر المثالي الذي كان سائدا آنذاك .

-Xمناقشة أطروحة النص:

    إن النص الذي بين أيدينا يبرز نقطة التحول التي عرفها الفكر الفلسفي عموما ، والفكر الأخلاقي خصوصا خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وهذا ما سيدفع بفلاسفة القرن العشرين إلى تطوير هذا الفكر بكل نقوماته خصوصا مع جون بول سارتر الذي رأى أن الحرية هي الإنسان نفسه وهو الذي يملك جميع الميكانيزمات للحفاظ على بقائها .

 مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

3-  نص ديكارت،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص   

-Iإضاءة تاريخية ونظرية:

رنيه ديكارت اسم نقش عبر تاريخ الفلسفة بماء من ذهب ، من مؤسسي الفلسفة الحديثة ، يعتبر أهم وأغزر العلماء نتاجا في العصور الحديثة أي القرن السابع عشر ، الكثير من الأفكار والفلسفات الغربية هي نتاج وتفاعل مع كتاباته التي درست وتدرس من أيامه إلى أيامنا.على المستوى الأخلاقي يعد كتاب "تأملات ميتافيزيقية " من الكتب التي تعبر عن أخلاقية ديكارت المؤقتة ، وضيفتها أن تؤمن للعالم الهدوء الضروري للتأمل والتحليل في ما كان يعرفه الفكر من صراع مع الدين.

-IIالتعريف بصاحب النص:

    ولد   "رنيه ديكارت"  سنة 1596م في "تورين" الفرنسية وتوفي سنة 1650م في "ستوكهلم" بالسويد . من عائلة النبلاء الصغار ، درس في لافليش عند الآباء اليسوعيين ، حيث يسود التقليد المدرسي الذي يمله ، فيما كان يحب بشغف كبير الرياضيات ، قبل أن يكرس نفسه عام 1620م لدراسة الفلسفة ، كان ضابطا في الجيش وسافر كثيرا في حياته : إلى هولندا ، ألمانيا ، وإيطاليا ثم السويد التي توفي فيها عند ملكة السويد كريستين.

   يعد ديكارت الممثل الفعلي للفيزياء الرياضية ، كما يعتقد أنه يستطيع اختزال الطبيعة في مجموعة من العلاقات الهندسية  بالإمكان تحديد كميتها ، وذلك في إطار ميكانيكا كونية ، مع ديكارت قطعت الفلسفة خطوة حاسمة ، ولدت فلسفات عقلانية معاصرة ، مازات مصدرا للتفكير والنقد والتحليل .

-IIIمذهبه الفلسفي:

يعتبر ديكارت المؤسس الفعلي للمدرسة العقلية ، التي اتخذت من الشك المنهجي سبيلا للوصول إلى الحقيقة ، وذلك بأن نضع كل شيء موضع شك بقدر الإمكان . كما يجب الابتعاد عن كل الحقائق الصادرة عن الحواس لأنها خداعة .ويتضح ذلك جليا من خلا ل مقولته الشهيرة أنا "أشك أنا أفكر إذن أنا موجود".

 -VIأهم مؤلفاته:

       مقال في المنهج : 1637م

       تأملات في الفلسفة الأولى : 1641م

       مبادئ الفلسفة : 1644م

-Vالمستوى الاشكالي:

يمكن صياغة النص على الشكل التالي:

       هل أفعالنا تقوم على الإرادة باعتبارنا أحرارا في اختياراتنا ام تخضع لمؤثرات الإكراهات الخارجية أثناء فعلها او فعلها؟

-IVالمستوى المفاهيمي:

       الإرادة: القدرة على الإختيالر والتصرف وفق ما يمليه تفكير الفرد حسب قناعته .

       الحرية:  إستقلال الذات فكريا وسلوكيــــــا وعدم إخضاعها لإكراهات خارجية.

        -IIVالمستوى التحليلي:

       أطروحة النص:

    يذهب ديكارت إلى اعتبار المعرفة هي المجال الحقيقي الذي تستطيع فيه الإرادة الحرة أن تختار بحرية، وأن تصدر أحكامها ، وهكذا فإن ما يعصم الإنسان في الوقوع في الخطأ هو حرية الإرادة والاختيار وحسن استعمالها .

       * الأفكار الأساسية:

1-               إن ما يعصم الإنسان من الوقوع في الخطأ هو حرية الإرادة، وقدرته على اكتساب المعرفة اليقينية وحسن استعمال الإرادة الحرة باعتبارها أساس الأخلاق الفاضلة .

2-               كما منح الله فضيلة العصمة التي يتوقف وجودها على المعرفة الواضحة التي يمكنني البث فيها، فإن الله منح أيضا الكائن حرية الإمتناع عن إصدار أي حكم على الأشياء التي لا يعرف حقيقتها معرفة يقينية .

-IIIVالمستوى الحجاجي:

       يلتجئ النص في توضيح هذه الأطروحة إلى الاعتماد على بنية حجاجية تتخذ من آلة المقارنة منطلقا لها ، فالنص يبدأ من إثبات فكرة مفادها أن نجعل من فكرة الكمال الإنساني المبدأ الأساسي الذي تقوم عليها حرية الإرادة، مقارنة مع ذلك الكائن الذي يحس بوجود نقص ، وذلك لسوء استعماله للإرادة والتسرع في إصدار الأحكام . كل باستعماله لمجموعة من الروابط المنطقية لإثبات موقفه(أما- لما كانت-ذلك أن...)، كما استعمل ياء المتكلم دليل على ذلك الأنا المفكرة التي تستطيع التمييز بين الصواب والخطأ(إرادتي- فإني...)  .

-IIIIVقيمة النص الفلسفية:

    تتحدد قيمة النص من خلال معالجته لمفهوم الحرية انطلاقا من منظور عقلاني صرف واعتبار العقل المصدر الوحيد للوصول إلى تحقيق الإرادة الحرة التي تساعد على حسن الاختيار .

-Xمناقشة أطروحة النص:

    إن النص الذي بين أيدينا يبرز نقطة التحول التي عرفها الفــــكر الفلسفي عموما ، والقطيعة التي أحدثها ديكارت خلال القرن السابع عشر،  إلا أن تفكيره العقلاني الممنهج سيتعرض لعدة انتقادات خصوصا مع التجريبيون الذين رأوا في المـــعرفة الحسية المجال الوحيد الذي يمكن التكلم فيه عن معرفة يقينية . 

        مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

4-  نص سارتر،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص   

 -Iإضاءة تاريخية ونظرية:

     لقد جاءت الفلسفة المعاصرة بمنظور جديد في دراستها لمختلف المواضيع الفلسفية ، ومن بين هذه المواضيع نجد موضوع الحرية ، الذي اتخذه الفلاسفة المعاصرين حقلا للدراسة والتحليل ، فمن  خلال كتابه "الوجود والعدم" (1934)، يرى جون بول سارتر أن الإنسان ليس حرا بل هو الحرية    نفسها وهكذا فإن السياق التاريخي الذي أتى فيه موضوع الحرية كان  أكثر تحررا وبحثا عن الوجود والذات.

- IIالتعريف بصاحب النص:

    ولد جون بول سارتر في 21 يونيو 1905بباريس وتوفي في 15ابريل 1980بباريس ,هو فيلسوف وروائي ومسرحي فرنسي . بدأ حياته العملية أستاذا . درس الفلسفة في ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية .حين احتلت النازية فرنسا .إ نحرط سارتر في صفوف المقاومة الفرنسية السرية .بعد الحرب أصبح رائد مجموعة من المثقفين في فرنسا.

    لم يكن سارتر مؤلفا مسرحيا محترفا ، وبالتالي فقد كانت علاقته بالمسرح عفوية طبيعية وكان بوصفه مؤلفا مسرحيا .يفتقد إلى قوة التعبير .تميزت موضوعات سارتر الدرامية بالتركيز على حالة أقرب إلى المأزق أو الورطة ومن أهم مسرحياته: "الذباب"- "اللامخرج"-"المنتصرون".

    تعرف العرب على سارتر من ترجمة أعماله إلى العربية ، لكن موقفه من فلسطين والمشكلة العربية الإسرائيلية لم تكن وفقا لما تطلع له العرب . وفي سنة 1904منح جائزة نوبل لكنه رفضها.

  - IIIمذهبه الفلسفي:

برز جون بول سارتر كأحد اكبر الفلاسفة الوجوديين المعاصرين،

-IVأهم مؤلفاته:

       الوجود والعدم:1934م المقتطف منه هذا النص

       الوجودية نزعة إنسانية:1947م

       نقد العقل الجدلي:1960م

-Vالمستوى الاشكالي:

يمكن صياغة النص على الشكل التالي:

       هل الحرية خلق وتأسيس للوجود أم هي نتاج للماهية الفعلية للإنسان؟

-VIالمستوى المفاهيمي:

       المــــــاهية: هي جوهر الوجود الثابت الذي يقابل التغيرات السطحية والمؤقتة والتي تسمى الأعراض .

       الوجــــــود: مفهوم فلسفي يعني العالم الموضوعي أي المادة التي توجد مستقلة عن الوعي.

-VIIالمستوى التحليلي:

       أطروحة النص:

    من خلال النص يرى سارتر أن الإنسان هو الذي صنع ماهيته ، وصفاته بنفسه ، فيؤكد سارتر حرية الفرد وأنه قادر على صنع ماهيته حسب إرادته ، دون أن تكون لظروف خارجية أو لأي قوة تأثير على حريته.

       * الأفكار الأساسية:

 -1تأكيد سارتر على حرية الفرد وقدرته على اختيار أفعاله بنفسه ، لأن وجوده سابق على ماهيته ، وبالتالي أصبح الإنسان مسؤول عم أفعاله.

 -2تمييز سارتر بين الوجود في ذاته أي وجود الأشياء المختلفة المحددة مهمتها،وبين الوجود لذاته أي الوجود الإنساني الذي لا تتحدد ماهيته لا من خلال أفعاله القائمة على إرادته المطلقة.

-VIIIالمستوى الحجاجي:

يعتمد صاحب على حجة المثال لإثبات أطروحته:

    يقول جون بول سارتر:" أستطيع مثلا أمام تهديد أن أفر هاربا خوفا من الموت..." وبذلك فإن الإنسان يكون مسؤؤلا لذاته لأنه يستخدم وجدانه ضمنيا من أجل الحفاظ على بقائه.

فالحجة إذن تبتدئ من:

حجة المثال         الفكرة الممثل لها         وضيفة المثال

كما لجأ صاحب النص إلى استعمال مجموعة من الأساليب لتعزيز موقفه كأسلوب التوكيد(إن دراسة الإرادة...) أو أسلوب التفسير معتمدا في دلك على أمثلة من الواقع ( مثلا أمام تهديد...).

 -VIIIIقيمة النص الفلسفية:

تتحدد قيمة النص عندما نظر سارتر إلى الحرية من خلال منظور وجودي ، الشيء الذي أحدث منعطفا جديدا ، فبرز تيار جديد في الفلسفة المعاصرة ، اتخذت من الإنسان ذلك الكائن الحر الذي يعبر عن وجوده لما هو موجود تحت شعار الحرية الإنسانية.

-Xمناقشة أطروحة النص:

ستجد هذه الأطروحة مكانا لها ليس فقط في فرنسا فقط بل في ألمانيا ولذلك نجد "إيسياه برلان" يقول:" الحرية التي تتمثل في أن يكون المرء سيد نفسه ، والحرية التي تتمثل في الا يكون المرء معاقا في اختياراته من طرف الآخرين هما تصوران للحرية الإيجابي والسلبي اللذان تطورا في اتجاهات مختلفة وأصبحا متعارضين في الفكر السياسي الحديث"  

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com    

5-  نص ابن باجة،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص 

-Iإضاءة تاريخية ونظرية:

       تعتبر الفلسفة الإسلامية كهمزة وصل بين الفلسفة اليونانية من جهة والفلسفة الحديثة من جهة أخرى فقد برز فيها عدة فلاسفة مسلمين ومن بينهم "ابن باجه" الذي يعذ مؤلفه "تدبير المتوحد" المقتطف منه هذا النص علامة بارزة في تاريخ الفكر الفلسفي الإسلامي، حيث قسم فيه غايات الإنسان إلى ثلاث أنواع جسدية وروحية وعقلية وتعتبر هذه الأخيرة هي أرقاها.

-IIالتعريف بصاحب النص:

    أبو بكر محمد بن يحيى بن الصائغ التُجيبي السرقسطي المعروف بابن باجّه. أول مشاهير الفلاسفة البربر في الأندلس اشتغل أيضا بالسياسة والعلوم الطبيعية والفلك والرياضيات والموسيقى والطب. أسهم في الطب خاصة, توفي في فاس المغرب، مسموما سنة 533 هـ.

      فيلسوف وطبيب ورياضي وفلكي واديب وموسيقي اندلسي .

ولد في سرقسطة في اسبانيا في نهاية القرن الحادي عشر الميلادي وقتل مسموما في فاس بالمغرب عام 1138م.

    نشأ في سرقسطة وعمل وزيرا للمرابطين فيها وفي غرناطة ، ثم هرب من الاخيرة إلى فاس حينما اتهمه الفتح بن خاقان وآخرين بالخروج عن الاسلام . وقيل ان ابن زهير قد سمه في فاس ومات فيها.

    وقد تأثر ابن باجة تأثرا شديدا بأرسطو والفارابي من جهة ، وبالغزالي من جهة أخرى . فتحول عن فلسفة الغزالي التي يهتدي إليها قلب الإنسان بذوقه عنده إلى علم نظري قائم على المذهب العقلي . بالإضافة إلى هذا فقد آمن ابن باجة ان للفيلسوف عالمه الخاص الذي يخلو فيه إلى نفسه بعيدا عن كل شيء .

وقد أثر ابن باجة في ابن طفيل وابن رشد تأثيرا شديدا ، ثم في اوربا العصور الوسطى عن طريقهما. وكتب ابن باجة شروحا كثيرة على مؤلفات ارسطو والفارابي . عرف ابن باجة في الغرب باسم : Avenpace

-IIIمذهبه الفلسفي:

    عمد ابن باجة إلى العودة بالفلسفة إلى أصولها الأرسطية خالصة كما هي في كتب أرسطو مبتعدا عن أفكار العرفان و الأفلاطونية المحدثة فكان بذلك أحد أفراد تيار تجديدي أندلسي حاول فصل الأفكار العرفانية التي اختلطت كثيرا بالفكر الإسلامي و الذي بدأ بمشروع ابن حزم الذي عمد إلى تأسيس منهج العودة إلى الأصول و استبعاد القياس في الفقه و استأنف بعد ابن باجه باين رشد الذي عمد إلى فصل نظام البيان الفقهي عن نظام البرهان الفلسفي. بمصطلح آخر فصل الدين عن الفلسفة كأنظمة استنتاجية و ربطهما عن طريق الغايات و الأهداف.

 -VIأهم مؤلفاته:

    جميع أصول كتبه العربية ضاعت ولم ينتقل إلينا منها إلا ما ترجم في حينه إلى اللاتينية. وأشهر هذه المترجمات ( تدبير المتوحد ) الذي تخيل فيه مدينة لا يشغل أهلها غير ( تدبير ) واحد أو غاية واحدة طريقها العقل فتتحقق لها ولهم السعادة . ويقسم ابن باجة غايات الإنسان إلى جسدية وروحانية وعقلية وهذه الأخيرة هي ارقأها. ولابن باجة أيضا ( رسالة الوداع ) التي أهداها لأحد أصحابه وهو على أهبة سفر طويل خشي إلا يراه بعده ، و رسالة ( الاتصال ) و ( كتاب النفس ) وكتاب ( الكون والفساد ) ، وكتاب ( رسالة الوداع ) .

-Vالمستوى الاشكالي:

يمكن صياغة النص على الشكل التالي:

       هل الإنسان اعتمادا على إرادته الحرة  مخير أم مجبر على أفعاله ؟

 -IVالمستوى المفاهيمي:

أفعال بهيمية:  وهي مختلف السلوكات التي تصدر عن الإنسان بالغريزة بعيدا عن الوعي وتكون طبيعية فطرية

 أفعال إنسانية: وهي الأفعال التي يختص بها الإنسان وحده وتكون صادرة عن العقل بعيدا عن الغرائز والنزوات وتكون في الغالب مكتسبة وإرادية.

 -IIVالمستوى التحليلي:

       أطروحة النص:

    الحرية في هذا النص  بمسألة الجبر و الاختيار، و هذا ما حدده صاحب النص حيث ميز بين نوعين من الأفعال أفعال بهيمية صادرة عن الغريزة وأخرى إنسانية صادرة عن العقل .

       * الأفكار الأساسية:

1-               يرى ابن باجه أن هناك أفعال إختيارية مرتبطة بالإنسان أي أن الفعل الإنساني هو فعل إرادي واختياري، و هو الذي يحدد بنيته الشخصية فيساعده ذلك على الرؤية و التفكير السليمين و الإصابة في الآراء و الأحكام و أخرى إصرارية مرتبطة بالحيوان أو ما يسميها ابن باجة بالأفعال البهيمية لأن الإنسان كائن عاقل و هذا ما يميزه عن باقي الكائنات.

2-               يرى إبن باجه أن الإنسان يحمل في نفسه ميزتين أساسيتين:

        أفعال بهيمية  : المتمثلة في اللاإرادية كهروبه من أمر مفزع.

       أفعال إنسانية :  و المتمثل في الأفعال التي تساهم في إبعاد الأذى عن الغير و هي الأفعال الناتجة عن الإرادة الحرة.

-IIIVالمستوى الحجاجي:

يعتمد صاحب على حجة المقلرنة والمثال لإثبات  أطروحته:

أفعال إنسانية إرادية مرتبطة بالعقل كإبعاد الأذى عن الغير مقارنة مع أفعال بهيمية لاإرادية مرتبطة بما هو غريزي في الإنسان كالهروب من أمر مفزع.

-IIIIVقيمة النص الفلسفية:

    تتحدد قيمة النص من خلال معالجته لمفهوم الحرية انطلاقا من منظور بنية الإنسان كدات واعية تتصرف وفق مقتضيات العقل ودات يغيب فيها العقل وتعيش وفق مقتضيات الطبيعة .

 -Xمناقشة أطروحة النص:

    لقد كانت لأفكار ابن باجه تأثير قوي في الفلسفة الإسلامية ، الشيء الذي سيدفع ببروز تيارات إسلامية أخرى تبرز في الأفق وسيتأثرون به كابن رشد ابن هذا الأخير يرى أن الإنسان يخضع للقضاء والقدر فهو مسير في أشياء ومخير في أشياء أحرى على عكس ابن باجه الذي يرى أن أفعال الإنسان يتحكم فيها ماهو طبيعي (بهيمي) وإنساني (عقلي).

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

 

 t6-  نص طوكفيل،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص   

-Iإضاءة تاريخية ونظرية:

     يعتبر القرن التاسع عشر هو عصر الذي عرف فيه العالم ثورة ليس على الفكر فقط بل على المجتمع ، فكتبت مؤلفات ورفعت شعارات ليس فقط على المستوى الأوروبي فحسب ولكن في جميع أنحاء العالم باسم حرية الشعوب في تقرير مصيرها
  حيث سيبدأ الإنسان الانخراط في مشروع التأسيس للدولة والحكم تحت أرادة الشعب والقانون  ويعتبر كتاب الديموقراطية في أمريكا من أهم الكتب التي أصدرها عالم الإجماع الفرنسي أليكسيس دوطوفكيل في الولايات المتحدة الأمريكية حيث تطرق فيه لمختلف أنظمة الحكم وكيفية تأثيرها على المجتمع في ظل مجتمع ديموقراطي والذي اقتطف منه هذا النص الذي سنخصه بالتحليل.

-IIالتعريف بصاحب النص:

    ولد أليكسيس دوطوكفيل ، سنة 1805 من عائلة من النبلاء بباريس وفي سنة 1826 حصل على الإجازة في القانون بباريس وبمساعدة صديقه Gustave de Beaumont استطاع سنة 1833 نشر أولى مؤلفاته بفرنسا تحت عنوان "أنظمة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية" بفرنسا وفي سنة 1835 نشر أولى جزء من أعماله الهامة "الديموقراطية في أمريكا" لينشر جزئه الثاني سنة 1840 .وتعد سنة 1849السنة التي سيتقلد فيها منصب وزير الشؤون الخارجية في حكومة لويس نابليون(أمير فرنسي حكم فرنسا مابين 1848- 1856) وفي سنة

وفي سنة 1859 توفي بمدينة "كان" الفرنسية.   

-IIIمذهبه الفلسفي:

يعد أليكسيس دوطوفكيل من رواد السوسيولوجيا السياسية فقد تأثر بأفكار كل من أفلاطون وأريسطو وميكيافيلي كما انجدب إلى أفكار  الاستقلالية للفيلسوف Royer-Collard

وفي هذا الصدد يقول:"من الطبيعي أن أحمل في أخلاقي الروحية عادات وتقاليد تجعلني في ارتباط شديد مع الأفراد الذين أتعامل معهم ، ولكن هذا لا يمنع أن احمل ايضا أفكارا جديدة تعود بالنفع على هؤلاء الأفراد"

-VIالمستوى الإشكالي:

       هل الإنسان بقدر رما عنده منإرادة بقدر ما عنده من حرية؟

-Vالمستوى المفاهيمي:

المجتمع الـــــــــمدني: هو المجتمع التعاقدي المنظم وفق القانون بمقابل المجتمع الطبيعي القائم على الحرب والأهواء.

 -IVالمستوى التحليلي:

        أطروحة النص:

    إن المساواة تبعد الفرد عن العبودية ليتمتع بإرادة حرة وأمنة ، فالإرادة هي التي تدفعه لممارسة حريته السياسية داخل المؤسسات الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية، بعيدا عن الضغوطات التي  تفرض عليه من الخارج.

       الأفكار الأساسية:

    في الفقرة الأولى يرى صاحب النص الإنسان عندما يتمتع بحرية نسبية ، يكون مقيدا بالقانون فيأتمر بأوامره وينتهي عما بنواهيه ، والهدف من ذلك هو احترام الغير وضمان حريته الإرادية والقانونية وهو الطريق الأطول والأمن نحو العبودية.

    أما في الفقرة الثانية فإن صاحب ركز على الشطر الثاني من الحرية وهي الحرية المطلقة ، وتتمثل في رغبة الفرد العيش في استقلال عن الجماعة التي ينتمي إليها وقد هذا النوع من الحرية إلى الفوضى والتمرد والعيش في حالة الحرب الدائم.

-IIVالمستوى الحجاجي:

    يعتمد صاحب على حجة الاستدلال بالمقارنة لإثبات أطروحته ، فهو يقارن بين نمطين من الحرية حرية مبنية على قانون يتخلى فيه الأفراد بموجبه عن بعض حقوقهم لصالح الدولة من أجل أن يضمنوا حياة آمنة وتسمى بالحرية النسبية ، وبين حرية مطلقة ليس فيها إلا حكم الفرد لنفسه بعيدا عن الجماعة وتسمى بالحرية المطلقة.

-IIIVقيمة النص الفلسفية:

    تتحدد قيمة النص من خلال معالجته لمفهوم الحرية انطلاقا من منظور قانوني صرف بعيدا عن تلك النزاعات الفكرية المثالية التي عرفها الفكر خلال القرن السابع عشر بل سيكون لهذه الأفكار تأثير قوي على المجتمعات في القرن العشرين في المطالبة بحقوق الإنسان.

 -VIIIIمناقشة أطروحة النص:

    إن النص الذي بين أيدينا يبرز نقطة التحول التي عرفها الفكر الفلسفي عموما ، والفكر الاجتماعي خصوصا خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وهذا ما سيكون له بالغ التأثير على الأفكار الفلسفية خصوصا في ألمانيا مع "ماكس فيبر" "وجورج سيمل" "ومدرسة شيكاكو" في الولايات المتحدة الأمريكية  . 

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

 

                المحــــــور الثالث : الحرية و القانون

       3- نصوص من إنجاز الأستاذة السعدية ناصر :

1-  نص مونتسكيو،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص   

إضاءة تاريخية ونظرية :

جاء هذا النص في سياق النقلة النوعية التي عرفها الفكر الفرنسي أي الإنتقال من الفكر القديم إلى الفكر الحديث.

التعريف بصاحب النص :

 ولد مونتسكيو في جنوب غرب فرنسا بالقرب من مدينة بوردو عام 1689 وتوفي سنة 1755 من عمر يناهز السادسة والستين، ينحدر من عائلة ارستقراطية ربته على تعاليم الدين المسيحي لكنه سرعان ماتبعه عن الدين عندما كبر.

وقد عبر عن موقفه من الدين وهو في العشرين من عمره عندما صرح بما يلي: إن فلاسفة الإغريق لا يستحقون اللعنة الأبدية على الرغم من وثنيتهم. بمعنى آخر فإنهم لن يذهبوا إلى المعبد الذي يقول انه به رجال الدين.

هكذا وقف مونسكيو في وجه التعصب المسيحي السائد في عصره واتبع طريق العقل والانفتاح والتسامح.

انتسب مونتسكيو إلى أكاديمية بوردو منذ بداية حياته العلمية ثم انخرط في دراسة الفيزياء والرياضيات. ودرس نظريات نيوتن عن الطبيعة ليتفرغ بعد ذلك الفلسفة.

أول كتاب كبير صدر لمونتسكيو يحمل عنوان الرسائل الفارسية سنة 1721 الذي يحتوي في حياته كتاب روح القوانين.

مذهبه الفلسفي : يقوم مذهب مونتسكيو على انتقاد الوضع السائد في عصر لويس الرابع عشر وخلفه لويس الخامس عشر أي ينتقد الأنظمة التقليدية الاستبدادية.

سيمعن أن مونسكيو من كبار فلاسفة التنوير بالاضافة إلى فولتير وروسو وديدرو وكانط...

أهم مؤلفاته :

روح القوانين

المستوى الإشكالي :

هل القوانين تقنن الحريات.

المستوى المفاهيمي :

القوانين : مجموعة من القواعد التي تضبط علاقة الحاكم بالمحكوم.

السلطة : أي السلطة السياسية المنبثقة عن القوانين.

أطروحة النص :

يعتبر مونتسكيو القانون المنظم للحريات داخل الدولة.

أفكار النص :

-      الحرية هي أن نفعل ما نريد في ظل ما يسمح به القانون.

-      الحرية الحقيقية هي التي تقننها الدولة التي توجد بها حكومات معتدلة غايتها القصوى هي ضمان الحيز الصحيح.

-      بنية النص الحجاجية :

اعتمد صاحب النص على مجموعة من الحجج تدعم مواقفه الرامي إلى إبراز العلاقة بين الحرية والقانون من بينها التسلسل المنطقي الذي اعتمد عليه والمأخوذ من ملاحظته للأنظمة السياسية التي تضمن الحيز للجميع والأنظمة السياسية ذات الحكومات غير المعتدلة.

قيمة النص الفلسفية :

تتجلى قينة النص الفلسفية في إبراز العلاقة بين الحرية والقانون، كما أن هذا النص يعتبر لبنة أساسية في تاريخ الفكر السياسي.

الاستنتاج والمناقشة :

انطلاقا مما تقدم نستنتج أن الدولة التي توجد بها حكومات معتدلة والتي تتخذ من الخير والعدالة مبادئ أساسية لوجودها هي التي تضمن الحريات داخل المجتمع.

 

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com      

 

 2-  نص أرندت،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص   

إضاءة تاريخية ونظرية :

جاء هذا النص في إطار التفكير في أزمة الحرية وإعادة التفكير في النظم السياسية.

وحنا أراندن تحاول أ، تعكس لنا في هذا النص تصورها عن علاقة الحرية بالفكر.

التعريف بصاحب النص :

حنا أرندن فيلسوفة ألمانية الأصل، أمريكية الجنسية، يهودية الديانة، أبانت في سن مبكرة عن ميولاتها الفلسفية. حيث برعت في قراءة كاف وهي ابنة السابعة عشر. تلقت دروسها على يد كبار الفلاسفة بألمانيا المعاصرين كمارتن هيجر، وهوسرل وباسبرس، ناقشت أطروحاتها لنيل شهادة الدكتوراه في الفلسفة تحت إشراف كارل باسبرس وهي ابنة الثانية والعشرين، هاجرت من المانيا في اتجاه أمريكا بعد الاجتياح النازي للبلاد على غرار الكثير من الفلاسفة الألمان سنة 1933 وبعد ذلك استقرت في باريس إلى حدود 1940 حيث ستلتي بمجموعة من الفلاسفة المناضلين ضد الإحتلال النازي بفرنسا كسارتر ورمون أرون .

سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية رفقة زوجها ووالديها وستحصل على الجنسية الأمريكية سنة 1951.

ساشغل أراندن منصب أستاذة الفكر السياسي في العديد من الجامعات الأمريكية إلى أن توفيت سنة 1975.

مذهبها الفلسفي :

تحليلي، تشخيصي.

أهم مؤلفاتها :

-      جذور النظام الكلياني.

-      شرط الإستان الحديث.

-      أزمة الثقافة.

المستوى الإشكالي :

أية علاقة تجمع الفعل السياسي بالحرية ؟

المستوى المفاهيمي :

الحرية : ممارسة فعلية.

القانون : مؤسس العلاقة بين الحاكم والمحكوم.

أطروحة النص : لايمكن لمس المعنى الحقيقي للحرية إلا داخل الحياة العامة المنظمة سياسيا.

أفكار النص :

الحرية ممارسة فعلية.

الفرد يشعر بحريته إلا في ظل القانون.

بنية النص الحجاجية :

اهتمدت حنا اراندن على مجموعة من الأساليب الحجاجية من بينها العوض، ، التفسير، المقارنة.

قيمة النص الفلسفية :

تتجلى قيمة النص في إندراجه تحت التصور العام للفكر المعاصر الرامي إلى مساءلة مسلمات الحداثة وتشخيص الأمراض. نالت من الحضارة الإنسانية

الاستنتاج والمناقشة :

نستنتج أن الحرية لا تتحق داخل المجتمعات الاستبدادية التي تعتبرها أراندت شرط أساسي لتحقيق الحرية.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com     

3-  نص هوبز،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص 

+ إضاءة تاريخية ونظرية:

يعتبر توماس هوبس من بين المفكرين المؤسسين لفكرة المجتمع المدني ويأتي هذا النص في هذا السياق. أي أن هوبس هنا يحاول أن يبين لنا دور المجتمع المدني المنظم وفق القانون

+التعريف بصاحب النص:

ولد توماس هوبس سنة 1588 وتوفي سنة 1679 وهو فيلسوف إنجليزي يقترن اسمه بنشأة علم السياسة الحديث، من بين أهم أعماله نجد كتاب المواطن 1649 وكتاب التنين 1651

ظهر نبوغه في الآداب والرياضيات مبكرا ترجم مسرحية "ميديا" لمؤلفها "أوريبيدس" ثم درس الكيمياء وعلم التشريح. ولكن الكتاب الذي أكسب هوبس شهرة واسعة هو كتاب "الحكم الاستبدادي" الذي كان له تأثير على الفكر الإنساني عامة ورجال السياسة خاصة... كما يعكس الكتاب تجربة هوبس الشخصية وعهد العنف الذي عاصره.

هاجر إلى فرنسا وكان في رأيه أنه حيز للمرء أن يعيش في ظل حكم طاغية على أن يعيش في بلد يتعرض فيه القانون والنظام للزوال.

+مذهبه الفلسفي:

 نقد سياسي للأنظمة الاستبدادية

+أهم مؤلفاته: المواطن والتنين

+المستوى الإشكالي: ما طبيعة العلاقة التي تربط الحرية بالقانون؟ هل القانون ضامن للحرية أم ضد الحرية؟

+المستوى المفاهيمي:

-      المجتمع المدني: هو المجتمع التعاقدي المنظم وفق القانون

-      المجتمع الطبيعي: قائم على الحرب والأهواء.

+أطروحة النص: ضرورة توحد الحرية بالقانون لأن هذا الأخير هو الضامن للحرية.

+أفكار النص:

-      القانون هو الضامن للحرية

-      ضرورة تنازل الجميع عن حقهم لصالح شخص واحد يضمن لهم حقوقهم.

+بنية النص الحجاجية:

من بين الحجج التي يدعم بها صاحب النص أطروحته نجد المقارنة بين الحرية الطبيعية والحرية داخل المجتمع المدني.

+قيمة النص الفلسفية:

يستمد النص قيمته الفلسفية من راهنية القضايا المطروحة من استبداد وظلم بلغي كل أساليب الحياة المليئة بالقيم الإنسانية كالتسامح.

+الاستنتاج والمناقشة:

انطلاقا مما تقدم نستنتج أن توماس هوبس كان من المفكرين المؤسسين لفكرة المجتمع المدني باعتباره مجتمع الحرية الطبيعية والحرية داخل المجتمع المدني.

          مع تحيات موقع تفلسف

         tafalsouf.com

4-  نص كونستان،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص 

 +إضاءة تاريخية ونظرية:

جاء هذا النص في سياق البحث عن القيم الأخلاقية التي تضمن قيم لحرية والمساواة والتسامح والمواطنة وحقوق الإنسان.

+التعريف بصاحب النص:

بنيامين كوستان من مواليد 1767 وتوفي سنة 1830 كاتب سياسي سويسري من مؤلفاته حول سيادة الشعب 1815 ومبادئ السياسة سنة 1824 والتي تعبر عن موقف صاحبها من السياسة وعلاقتها بأهم المبادئ الإنسانية، خاصة عندما يتحدث عن الحرية والقانون فهو يرى بأن الحرية في معناها الحديث تعني عدم الخضوع إلا للقوانين، وهذا هو الموقف الذي يتبناه كوستان ويعتبره أهم من المعنى التقليدي لمفهوم الحرية، أي المعنى الميتافيزيقي للحرية.

مذهبه الفلسفي :

محلل سياسي.

أهم مؤلفاته :

- حول سيادة الشعب.

+ المستوى الاشكالي : ما هي طبيعة العلاقة بين الحرية والقانون.

+المستوى المفاهيمي : القانون منظم العلاقات داخل المجتمع.

+أطروحة النص :

الحرية تعني عدم الخضوع إلا للقانون.

+أفكار النص :

على الأفعال الإنسانية ألا تخرج عن الإطار القانوني الذي تنظمه الدولة

القانون ضروري لحماية حرية الأفراد

+بنية النص الحجاجية:

اعتمد صاحب النص على حجة التقابل بين الحرية في معناها الحديث في مقابل المعنى الميتافيزيقي لمفهوم الحرية.

+قيمة النص الفلسفية:

تتجلى قيمة النص الفلسفية في استحضار قيمة إنسانية عليا تعطي للإنسان معنى لوجوده ألا وهي الحرية التي تكون منظمة ومقننة بواسطة القانون

+الاستنتاج والمناقشة:نستنتج أن الحرية في معناها الحديث تختلف عن المعنى الميتافيزيقي للحرية. ففي الحالة الأولى تمسي الحرية خاضعة للقانون. هذا الأخير الذي يضمن الحرية للأفراد من خلال تنظيم العلاقات. إذن فالحرية هنا أعم من  المعنى التقليدي لمفهوم الحرية.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

5-  نص العروي ،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة

الاطلاع على النص  

إضاءة تاريخية ونظرية :

يعتبر عبد الله العروي من بين المفكرين العرب والمغاربة الذين يحاولون الحاق تغيير في نية العقل العربي والسير به في اتجاه العقلانية والحداثة، والنص الذي بين أيدينا يسير في هذا الإتجاه.

التعريف بصاحب النص :

عبد الله العروي مؤرخ وروائي مغربي من مواليد أزمور، أزداد سنة 1938 تلقى تعليمه الأساسي بثانوية مولاي يوسف بمدينة الرباط، ليلتحق بعد ذلك بمعهد الدراسات السياسية بفرنسا، حيث سينجز بحثه لنيل شهادة الدكتوراه تحت إشراف المفكر الفرنسي ريسون ارون تحت عنوان : الأصول الاجتماعية والثقافية للحركة الوطنية المغربية " في مطلع الثمانينات. وهذا المؤلف له أهمية كبرى إلى جانب مؤلفات عبد الله العروي التي لم تخل من هذه الاهمية.

مما حقق له الشهرة والحظوة كواحد من الوجوه البارزة داخل الساحة الفكرية والمغربية والعربية والعالمية. نذكر منها على وجه التحديد كتاب " الإيديولوجية العربية المعاصرة  1967 " ، "العرب والفكر التاريخي 1974 " ، " وثقافتنا في ضوء التاريخ.

تبنى العروي في أهم مصنفاته موقفا تاريخيا من درس الحداثة العربية في ضوء اهتمامه بأزمة التأخر التاريخي التي يعاني منها الوطن العربي.

سيشغل العروي منصب أستاذ التاريخ بكلية الآداب بالرباط، ثم بعد ذلك كأستاذ محاضر في الولايات المتحدة الأمريكية، وكمبعوث ثقافي في القاهرة، ليواصل مهمته بعد ذلك كأستاذ بالرباط.

مع مطلع الثمانينات سيعرج العروي على كتابة فلسفة " المفاهيم " والتي عبرت عن وعيه بصيرورة القطيعة التاريخية التي انجزت على مستوى المفاهيم الكبرى للحداثة العربية كمفهوم الحرية ومفهوم الدولة 1983 ومفهوم العقل 1996.

مذهبه الفلسفي :

مذهب تحليلي،تاريخي.

أهم مؤلفاته :

-      الإيديولوجيا العربية المعاصرة 1967.

-      العرب والفكر التاريخي 1974.

-      مجمل تاريخ الغرب

-      مفهوم الخرية.

-      مفهوم الدولة 1983.

-      مفهوم العقل 1996.

-      المستوى الإشكالي :

 كيف يمكن نصور الحرية على المستوى المجتمعي والسياسي ؟

-      المستوى المفاهيمي :

-      الحرية : عملية تحرير مستمرة وهي مجوع الحقوق المعترف بها للغير من طرف القانون.

-      أطروحة النص : لا بد من وجود قانون يقنن الحريات داخل المجتمع.

-      أفكار النص :

الحرية ضرورية للإنسان لكن يجب أن تقنن بواسطة القانون.

وجود الحرية يفترض وجود الدولة.

بنية النص الحجاجية :

يوظف عبد الله العروي أسلوب العرض والمقال والمقارنة بين المجتمعات والطبقات عبر التاريخ.

قيمة النص الفلسفية : تتجلى قيمة النص الفلسفية من راهنية أي علاقة قيمة انسانية سلطة الدولة.

الاستنتاج والمناقشة :

 نستنتج أن مفهوم الحرية مفهوم زئبقي خاصة عندما يدخل مضمار الحياة المجتمعية والسياسة، لذلك فحضور الدولة مهم لضمان العلاقات داخل المجتمع.

مع تحيات موقع تفلسف

 tafalsouf.com

 

 

عودة إلى صفحة النصوص

رجوع إلى صفحة الاستقبال