في فضيلة التفلسف

" وكنت أبغي بعد ذلك  أن أوجه النظر إلى منفعة الفلسفة و أن أبين أنه ما دامت تتناول كل ما يستطيع الذهن الإنساني أن يعرفه ، فيلزمنا أن نعتقد أنها هي وحدها تميزنا من الأقوام المتوحشين و الهمجيين، و أن حضارة الأمم  و ثقافتها إنما تقاس بمقدار شيوع التفلسف الصحيح فيها ، و لذلك فإن أجل نعمة ينعم الله بها على بلد من البلاد هو أن يمنحه فلاسفة حقيقيين. و كنت أبغي أن أبين فوق هذا أنه بالنسبة إلى الأفراد، ليس فقط من النافع لكل إنسان أن يخالط من يفرغون لهذه الدراسة، بل إن الأفضل له قطعا أن يوجه انتباهه إليها و أن يشتغل بها، كما أن استعمال المرء عينيه لهداية خطواته و استمتاعه عن هذه الطريق بجمال اللون و الضوء أفضل بلا ريب من أن يسير مغمض العينين مسترشدا بشخص آخر...."               ديكارت

نصوص درس التاريخ

المجــــزوءة: الوضـع البشــري

 

الدرس : التاريخ  

                المحــــــور الأول : المعرفة التاريخية:

 

                   1- نصوص من إنجاز الأستاذ محمد دياني:         

نص ريمون آرون : الكتاب المدرسي في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص

 

1 - صاحب النص:

ريمون آرون فيلسوف و سوسيولوجي فرنسي.ولد سنة 1835  توفي سنة 1905.

2 - أطروحة النص:

إن إعادة بناء فهم الماضي عملية صعبة و تتطلب مجهودا كبيرا نظرا لقلة الوثائق التاريخية و غرابة أحداث و وقائع الماضي بالنسبة لنا كأفراد نعيش الحاضر و نفهمه أكثر من هذا الماضي، هكذا تصبح معرفة الحاضر معرفى تلقائية في حين تكون معرفة الماضي صعبة و مضنية.

3 - إشكال النص:

ما الذي يميز المعرفة التاريخية بالماضي عن المعرفة التاريخية للحاضر؟ و ما هي الصعوبات التي يواجهها المؤرخ أثناء اشتغاله على الماضي؟

4  -مفاهيم النص:

                      المعرفة التلقائية: هي تلك المعرفة التي لا يحتاج فيها الأفراد لأية وسائط.

        المعرفة التاريخية: هي تلك المعرفة المعتمدة على إعادة بناء الوقائع و الأحداث السابقة اعتمادا على الوثائق و المخطوطات.

5 - أفكار النص الأساسية:

-   يحاول صاحب النص تعريف المعرفة الناريخية و ذكر أهم مميزاتها. مع إعطاء الفروق بين الماضي و الحاضر فيما يخص هذه المعرفة.

-   صعوبة فهم الماضي من طرف المؤرخ المعاصر لأنه مليء بالدلالات غير المفهومة و الخاصة بذلك المجتمع فقط.

-         إن انهماك الانسان على معرفة ماضي الآخرين هو في حقيقته بحث عن معرفة حاضرنا.

6  -حجاج النص:

-         التعريف: المعرفة التاريخية هي...

-         الأمثولة: اليابان، الهند، ألفرد شوتر

-         المقابلة: معرفة الماضي تقابلها معرفة الحاضر / العالم الذي يحيط بنا يقابله عالم الذين عاشوا قبلنا.

7  -قيمة النص:

تكمن قيمة و أهمية هذا النص في تعريف التلميذ على صعوبة الاشتغال حول الماضي لأنه غامض و مبهم و مليء بالدلالات و المفاهيم الخاصة بمجتمع دون غيره الشيء الذي يستدعي الفهم الجيد للماضي و الحاضر الخاص بمجتمع التلميذ قصد استشراف مستقبل أفضل.

 مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

نص بول ريكور : الكتاب المدرسي في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص 

   1- صاحب النص:

فيلسوف فرنسي معاصر.ازداد سنة 1913 و توفي سنة 2005. من مؤلفاته: فلسفة الإرادة، التاريخ و الحقيقة، في التاريخ.

2- إشكال النص:

كيف يستطيع المؤرخ بناء الوقائع التاريخية؟ هل بالاعتماد على الملاحظة العادية أم بتوظيف كل المؤشرات العلمية و المعرفية؟

  3- أطروحة النص:

إن التأريخ للماضي لا يمكن أن يتم بالشكل القويم إلا إذا استحضر عالم التاريخ المقومات المنهجية و العلمية و التي تعتمد الوثيقة و الثر التاريخي كأساس يعيد خلق الأحداث الماضية.

  4- مفاهيم النص:

       الأثر التاريخي: الشيء الذي يخلفه الماضي سواء كان منحوتا أو منقوشان مكتوبا أو مرسوما.

   الواقعة العلمية: هي الممارسة الموضوعية التي تتم في مجال العلم أي التطابق بين نتائج العلم و الوقائع.

  5- أفكار النص الأساسية:

   إن أهمية العمل التاريخي لا تبدأ باستنطاق الماضي فقط و إنما باستحضار كل الأشكال التاريخية السائدة فيه و ذلك بشكل موضوعي و علمي.

   التركيز على المنهج العلمي و الممارسة المنهجية في التاريخ يجعل معرفتنا به و بوثائقه أكثر قيمة و دلالة علمية.

  6- حجاج النص:

-         التعريف: الواقعة العلمية هي...

-         الأمثولة: التي كان جورج كونغلم.

-         الاستنتاج: إنها النتيجة.

-         التفسير: و هذه بالضبط هي الوضوعية: ...

-         العرض: يعرض صاحب النص جملة من الأفكار.

   7- قيمة النص:

تتجلى أهمية النص في التأكيد على ضرورة الوثيقة التاريخية لفهم الماضي شريطة إخضاعها للشروط المنهجية و العلمية من طرف المؤرخ حتى يتم فهم و استيعاب الممارسة التاريخية الماضية، الحاضرة و المستقبلية.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com


نص ابن خلدون: الكتاب المدرسي مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص  

 1-  صاحب النص:

ابن خلدون من أعلام الفكر التاريخي و الإسلامي. ازداد سنة 1332 و توفي سنة 1406.

من مؤلفاته: كتاب العبر و ديوان المبتدأ و الخبر.

 2- إشكال النص:

هل المعرفة التاريخية سرد للأخبار و الأحوال أم هي نظر و تحقيق في الأسباب و الدوافع لحدوث الوقائع التاريخية؟

3-  أطروحة النص:

يؤكد ابن خلدون على ضرورة رد أخبار و أحداث الماضي إلى أصلها الحقيقي و مطابقتها مع مجموعة من الوثائق الأخرى حتى لا يقع المؤرخ في المزالق و الأوهام المعرفية، و بالتالي يحافظ على خصوصية الماضي كما هو لا كما تطرق إليه المؤرخ.

4- مفاهيم النص:

       الحكمة: اجتماع مركب بين الفضيلة و المعرفة المكتملة و تعني النظر المؤكد و التحقيق السليم.

       الوهم: قد ينتج عن الإدراك الخاطئ أو عن مغالطات التشبت بحقائق مطلقة لا نسبية.

 5-  أفكار النص الأساسية:

       يربط ابن خلدون بين السيرورة التاريخية و العمران البشري.

       ضرورة العودة إلى أصل الماضي من اجل التحقق و التعليل.

6- حجاج النص:

-         المقابلة: السوقة ضدها الأغفال / الملوك ضدها الأقيال / العلماء ضدها الجهال.

-         التبرير: لأن...

7-   قيمة النص:

تكمن في ضرورة إدراك التلميذ البحث عن أصل الشيء و عدم الاكتفاء بما قيل أو ما سمع، إن الهدف الأساسي من هذا النص هو ألا يكون عقل التلميذ في سمعه.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com


نص ريمون آرون :الكتاب المدرسي منار الفلسفة

   الاطلاع على النص  

 

1 - صاحب النص:

ريمون آرون فيلسوف و سوسيولوجي فرنسي.ولد سنة 1835  توفي سنة 1905.

 2- إشكال النص:

ما موضوع المعرفة التاريخية؟ أليس هو الماضي؟ و إن كان الأمر كذلك فكيف يكون الماضي الذي انقضى موضوع معرفة؟ هل نستحضره في كليته أم في جزئيته و خصوصيته؟

  3- مفاهيم النص:

المثالية، الواقعية، المعرفة التاريخية، الأوهام، التاريخ، الماضي، المؤرخ، المعنى، الوعي، التمفصل.

 4-  الأطروحة:

يؤكد ريمون آرون على البعد الواقعي و الموضوعي للمعرفة التاريخية، على خلاف ما ذهب إليه الفلاسفة المثاليينن داعيا إلى ضرورة الوقوف عند خصوصية موضوع المعرفة التاريخية من خلال استقراء الأحداث و الجزئيات قصد انتشالها من حالة العشوائية و الفوضوية إلى خاصية المعقولية و الموضوعية، و هكذا يصبح دور المؤرخ هو إعادة بناء الماضي استنادا للوثيقة باعتبارها حجة واقعية.

 5-  الحجاج:

العرض، الشرح و التفسير، الإثبات و التأكيد، المثال، الافتراض، الأسلوب الاستنباطي، الاستنتاج.

 6- الاستنتاج:

يتضح إذن، حسب آرون أن المعرفة التاريخية لا تنتج أوهاما بقدر ما تعيد استحضار الماضي كآثار و وثائق في مختلف تجلياته.

  7- تقييم النص:

يمكن القول أن الهدف الأساسي من النص هو جعل التلميذ يتعرف على قيمة الوثيقة التاريخية و ينقل ذلك إلى الواقع من خلال التأريخ لحياته الشخصية، باعتبارها امتدادا للتاريخ العام في المجتمع الذي يعيش بين أحضانه.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

 

نص غرانجي: الكتاب المدرسي منار الفلسفة

   الاطلاع على النص  

  1- إشكال النص:

ما طبيعة المعرفة التاريخية؟ هل تندرج ضمن العلوم الانسانية أم المعرفة العلمية؟ أم أنها ضرب من الايديولوجيا؟

  2- مفاهيم النص:

المعرفة العلمية، التاريخ، العلوم الانسانية، علم النفس، علم الاجتماع، علم الاقتصاد، القوانين، المؤرخ، التأصيل، اللبس و الغموض، صوري، ايديولوجيا.

  3- الأطروحة:

يحدد غرانجي طبيعة المعرفة التاريخية باعتبارها معرفة إكلينيكية نظرية، و من ثمة يميزها عن المعرفة العلمية و عن العلوم الانسانية، و دليله في ذلك أن المعرفة التاريخية لا تقدم نماذج و قوانين علمية تعالج الظواهر و الوقائع بقدر ما تعمل على إعادة بناء الوقائع الماضية حسب رؤية المؤرخ، مما يجعله يتأرحج بين ما هو جمالي فني يدخل في إطار الرواية، و ما هو صوري يدخل في إطار العلوم الاجتماعية. لذا ينفي غرانجي صفة العلمية عن التاريخ، إذ يعتبره مجرد ايديولوجيا.

  4- الحجاج:

العرض، صيغتي الدحض و النفي، الشرح و التفسير، الاثبات و التأكيد، المقارنة، الاستنثاج و التركيب.

  5- الاستنثاج:

يبدو بشكل واضح من خلال النص أن غرانجي يعالج إشكالية المعرفة التاريخية باعتبارها معرفة تتراوح بين العلمية و الايديولوجية و الفني، حيث يرجح ما هو ايديولوجي.

  6- تقييم النص:

السعي من وراء النص إلى تعريف التلميذ المستويات الثلاث التي يتصف بها التاريخ حسب غرانجي، مطورا في ذلك القدرة على استعمال التاريخ وفق إرادته الشخصية أي تنمية القدرة على تعديد قراءته للتاريخ المحلي.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

 

              المحــــــور الثاني : التاريخ و فكرة التقدم:

 

            2 - نصوص من إنجاز الأستاذ مبارك كروم:  

         

نص ادوارد هاليت كار: الكتاب المدرسي مباهج الفلسفة

الاطلاع على النص 

السياق النظري :

"التقدم والتطور" هو نص مقتطف من كتاب "ما هو التاريخ"،لصاحبه ادوارد هاليت كار وهو مفكر ومؤرخ بريطاني معاصر، عالج فكرة التقدم كمفهوم سوسيو اقتصادي من خلال تمييزه عن مفهوم التطور ذي الصبغة البيولوجية.

 صاحب النص:

ادواردهاليت كار   E.H.Carr ولد سنة 1892 مفكر وسياسي بريطاني معاصر.

من أهم مؤلفاته:

  • فيدور دوستويفسكي ،1931

  • تاريخ روسيا السوفياتية1950-1971

توفي سنة1982,

 المفاهيم:

التقدم,التطور ، قوانين التاريخ, قوانين الطبيعة، الداروينية، الوراثة البيولوجيا ،الاكتساب الاجتماعي، نهاية التاريخ .

 الإشكال:

ما الفرق الحاصل بين مفهومي التقدم والتطور؟ وهل قوانين التاريخ خاضعة لفكرة التقدم أم التطور؟و بأي معنى يمكن القول إن فكرة التقدم في التاريخ تسيير في خط مستمر؟

 الأطروحة:

يميز صاحب النص بين مفهومي التقدم و التطور ومرد ذلك أن التقدم مرتبط بالاكتساب الاجتماعي و قوانين السيرورة التاريخية بينما  مفهوم التطور نشأ من منظور علم الوراثة الذي  ارتبط  بالبيولوجيا  لذا يدافع صاحب النص عن أن فكرة التقدم في التاريخ  خاضعة لقوانين.

  أفكار النص:

يختلف مفهوم التقدم عن مفهوم التطور عند صاحب النص

قوانين  التاريخ ليست مطابقة لقوانين الطبيعة

فكرة التقدم في التاريخ تسير في خط مستمر

 البنية الحجاجية:

التقابل (بين التقدم والتطور)، المقارنة بين التاريخية والطبيعة، العرض، الشرح والتفسير، الإثبات والنفي............

 قيمة النص:

تتجلى قيمة النص الفلسفية في تقديمه لفكرة جديدة ، مفادها أن التاريخ يخضع لمفهوم التطور /الذي كان ينظر إليه من جانب البنيوية على أساس انه لا يسير وفق خط منتظم بل يخضع لقفزات نوعية،

 الخلاصة التركيبية:

 إذا كان مفهوم التطور يرتبط بمجال البيولوجيا، و بالخصوص نظرية داروين حول النشوء والترقي، فإن مفهوم التقدم يرتبط بالمجال السوسيو تاريخي،ويتسم بالانقطاع وعدم الاستمرارية،

ذلك أن قوانين الطبيعة ليست مساوية لقوانين التاريخ،إن معالجة فكرة التقدم تفترض كذلك استبعاد الطرح الديني الذي يفترض بداية ونهاية محددتين للتاريخ، لذلك يجب النظر إلى التاريخ باعتباره حاملا  لأ فكار ومطالب وأحوال العصور المتعاقبة ,

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com


نص هربرت ماركوز: الكتاب المدرسي مباهج الفلسفة

الإطلاع على النص 

 

السياق النظري للنص :

نص فكرة التقدم لصاحبه هربرت ماركيوز الفيلسوف و السوسيولوجي الأمريكي الألماني الأصل، أحد رواد مدرسة فرانكفورت،هذا النص من كتاب"التحليل النفسي"وهو يعالج فكرة التقدم من  منظور يخالف تماما التوجه الماركسي الذي يرى أن التاريخ عبارة عن سيرورة معقولة و موجهة نحو سيطرة البروليتاريا باعتبارها القوة القادرة على تدبير الحياة الإنسانية,

 صاحب النص:

هربرت ماركوزH.Marcuse  ولد سنة  1898.

فيلسوف و سوسيولوجي أمريكي من أصل ألماني و احد أعضاء مدرسة فرانكفورت,

من مؤلفاتة:

العقل والثورة 1941,

ايروس و الحضارة 1955,

الإنسان ذو البعد الواحد 1964،

توفي هربرت ماركوز 1964 .

 المفاهيم:

التقدم الكمي،التقدم الكيفي

 الإشكال:

ما دلالة الاختلاف الحاصل بين التقدم الكمي والتقدم الكيفي؟وما العلاقة القائمة بينهما؟ و لماذا يرفض ماركيوز أن يكون التقدم الإنساني نتيجة التقدم التقني؟

 الأطروحة:

يميز صاحب النص بين مفهومي التقدم الكمي والتقدم الكيفي  معتبرا الأول  رهينا بالتقدم التقني بينما الثاني مقترنا بالأهداف الإنسانية المتمثلة في الوعي والحرية,لذا يؤكد ماركيوز على أن فكرة التقدم ترتبط بينهما معا, إلا أن هذا الارتباط  لا يعنى بالضرورة أن سيرورو التقدم الكيفي نتاج التقدم الكمي.

 الأفكار الأساسية:

يقدم ماركيوز تعريف مفهوم التقدم في التاريخ  والذي يشمل تمييزا بين التقدم الكمي و التقدم الكيفي و مدى انعكاسهما على الحرية الإنسانية

أوجه الاختلاف و التداخل بين المفهوم الكمي والكيفي.و كيفية تفاعلهما لتحقيق فكرة  التقدم في التاريخ

 البنية الحجاجية:

العرض:عرض لموقف صاحب النص و الدفاع عنه

الشرح والتفسير: أود في البداية أن اعر ف................فمن ناحية يعرف التقدم بطريقة كمية

الإثبات والتأكيد:

التقابل. التقدم الكيفي.التقدم الكمي.............

 قيمة النص:

تتحدد قيمة النص في التمييز الحاصل بين مفهومي التقدم الكمي والتقدم الكيفي في التاريخ  مبرزا نقط الالتقاء و الاختلاف و مدا انعكاس ذلك على سيرورة التقدم الإنساني المتمثل في تحقيق الحرية الإنسانية باعتبارها الغاية الأسمى من الوجود الإنساني,

 خلاصة تركيبية:

عالج هربرت ماركيوز من خلال هذا النص فكرة التقدم حيث قسم هذا الأخير إلى تقدم كمي وتقدم كيفي، يتمثل الأول في تنامي المعارف الإنسانية وتراكم التجارب،بينما يتمثل الآخر في تحقيق الحرية الإنسانية.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com


نص كارل ماركس: الكتاب المدرسي في رحاب الفلسفة

الإطلاع على النص 

 السياق النظري للنص:

نص "التناقض محرك التاريخ"  مقتطف من كتاب "مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي" للفيلسوف والمفكر والعالم الألماني ماركس ، وهو من أهم رواد الفلسفة الحديثة ذات التوجه المادي,حاول الرجل من خلال هذا النص توضيح فكرة التقدم في التاريخ من خلال  التناقض بين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج.

 صاحب النص:

كارل ماركس (5 مايو 1818 إلى 14 مارس 1883). فيلسوف ألماني، سياسي، وصحفي ، ومنظّر اجتماعي. قام بتأليف العديد من المؤلفات إلا أن نظريته المتعلقة بالرأسمالية وتعارضها مع مبدأ أجور العمال هي التي أكسبته شهرة عالمية. لذلك يعتبر مؤسس الفلسفة الماركسية ،. ولد ماركس بمدينة (ترير) في ولاية (رينانيا) الألمانية عام 1818م والتحق بجامعة بون عام 1833 لدراسة القانون. أظهر ماركس اهتماماً بالفلسفة رغم معارضة والده الذي أراد لماركس أن يصبح محامياً. وقام ماركس بتقديم رسالة الدكتوراه في الفلسفة عام 1840 .

عاش كارل ماركس في القرن التاسع عشر؛ وهي فترة اتسمت بانتشار الرأسمالية الصناعية من خلال تشكيل الطبقات العمالية الأوروبية وأولى صراعاتها الكبرى. وهذا العالم هو الذي حاول ماركس التفكير فيه من خلال اعتماد عدة مكتسبات نظرية:

               *الفلسفة الألمانية وبخاصة فلسفة هيجل (1891-1770) التي استخلص منها فكرة جدلية التاريخ الكوني الذي تهيمن عليه التناقضات التي تقوده نحو مآل نهائي.

*                   *الاقتصاد السياسي الإنجليزي الذي يشكل كل من آدم سميث (1790-1723) و د. ريكاردو (1823-1772) و مالتوس (1834-1770) أبرز وجوهه.

* الاشتراكية " الطوباوية " الفرنسية (سان سيمون، فورييه، كابي) ومعاصرو ماركس (برودون، بلانكي) الذين دخل معهم ماركس في سجال. المؤرخون الفرنسيون الذين حللوا المجتمع بحدود صراع الطبقات الاجتماعية.

  سنواته الثمانية الأخيرة كانت صراعا حقيقيا مع المرض الذي أعاقته عن تحقيق طموحاته و بلوغ أهدافه، ومع ذلك كان ماركس بعد وفاته قد وجد بعضا من الملاحظات التي تم تجميعها و إعادة نشرها كمجلد رابع لكتاب رأس المال ( ماركس ربط تكون رأس المال بالقيمة المضافة الناتجة عن علاقات الإنتاج ولم يجعله يقتصر على حالة تراكمية جامدة).

 وفي 14 مارس 1883، توفى كارل ماركس ودفن في مقبرة هاي غيت (Highgate Cemetery) بلندن.

المفاهيم:

الإنتاج الاجتماعي، علاقات الإنتاج، قوى الإنتاج المادي، العلاقات الإنتاجية، البنية الاقتصادية، البنيات الفوقية، الوعي، نمط الإنتاج، الوجود الاجتماعي،الثورات الاجتماعية،الشروط المادية،أنماط الإنتاج،

 إشكال النص:

هل الوعي هو الذي يحدد  الوجود الاجتماعي أم أن هذا الأخير هو الذي يؤسس نمط الفكر و الوعي ؟

أطروحة النص:

إن طبيعة الشروط الاقتصادية و الاجتماعية هي التي تحدد نمط التفكير أو الوعي  لد ى طبقة معينة

 أفكار النص:

إن الوجود  الاجتماعي هو المحدد الأساسي للوعي و هو تابع لتطور قوي الإنتاج، التي تحدث ثورات اجتماعية.

إن تطور نمط الإنتاج يؤدي إلى ظهور طبقة اجتماعية تنسجم مع هذا النمط الجديد،

 البنية الحجاجية:

التأكيد و الإثبات( إن، محدد وضرورية، التفسير(:) النفي (أبدا)، المثال/الأمثلة................

 قيمة النص:

تكمن قيمة النص الفلسفية في أن ماركس قدم لنا تصورا جديدا قلب من خلاله موازين الاعتقاد الراسخة عند التقليد الهيجلي محاولا بدلك بناء أطروحة خصبة المجال العلمي والفلسفي على حد سواء و خاصة على مستوى مفهوم التاريخ المبني أساسا على الصراع الطبقي بين طبقتين متصارعتين  أو المتعارضتين على مستوى الموقع الطبقي و الوعي الطبقي و ماركس بهذا الصدد أعطى نفسا جديدا للفلسفة الهيجلية من خلال قلب جدلها الذي أقامه بعدما كان يقف على رأسه و ربما ثورة فكرية في التراث الهيجلي وهنا تكمن أهمية النص الفلسفي في تفعيل و وعي بحركية التاريخ ومدى الدور الفعال الذي يلعبه الإنسان .

الخلا صة التركيبية

ينظر ماركس إلى التاريخ باعتباره صيرورة مادية وتاريخية مرتبطة أساسا بالتناقض الحاصل بين علاقات الإنتاج وقوى الإنتاج، إن الحياة المادية حسب كارل ماركس تحدد سيرورة الحياة الفكرية عموما، إن تطور قوى الإنتاج المادية يؤدي إلى تناقض هذه الأخيرة مع علاقة الإنتاج ،مما يؤدي إلى تغيرات اجتماعية على شكل ثورات، و هكذا يتطور تاريخ البشرية.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com


نص موريس ميرلوبونتي: الكتاب المدرسي في رحاب الفلسفة

الإطلاع على النص 

السياق النظري للنص:

نص منطق التاريخ_ مورس ميرلوبونتي فيلسوف فرنسي معاصر ،_مقتطف من كتاب المعنى و اللا معنى،

الذي حاول من خلاله إعادة قراءة الفكر الماركسي بعيدا عن الوثوقية.

 صاحب النص:

موريس ميرلوبونتي : ( 1908- 1961) فيلسوف فرنسي يعتبر من أهم ممثلي الاتجاه الفينومينولوجي الذي أسسه هوسرل. التحق ميرلوبونتي بالمدرسة العليا للأساتذة و كان زميل دراسة لسارتر بها. عند تخرجه مارس تعليم الفلسفة بعدة ثانويات قبل أن يحصل على شهادة الدكتوراه بمؤلفين هامين هما: "بنية السلوك" (1942) و "فينومينونولوجيا الإدراك" (1945) و يلتحق بالجامعة. تأثر ميرلوبونتي بالفكر الفرنسي التقليدي بدءا من مين دي بيران إلى  برجسون، غير أن تأثره الأوضح كان بالفكر الألماني ممثلا في كل من هيجل و هوسرل و هيدجر. ساهم ميرلوبونتي إلى جانب سارتر و سيمون دي بوفوار في تأسيس مجلة الفلسفة الشهيرة "الأزمنة المعاصرة" Les temps modernes  .  من أهم مؤلفاته الأخرى: "العين والفكر"، "تقريظ الفلسفة"، " مغامرات الجدل"، "المرئي و اللامرئي"، "المعنى و اللامعنى"

 المفاهيم:

منطق التاريخ، الأحداث الاقتصادية، مأساة واحدة،اكتمال و نهاية،النسق،النمو الاقتصادي، النمو الإيديولوجي،الشروط الموضوعية،الثورة،عرضية التاريخ، جدلية التاريخ،التصور التيولوجي،الالساس العقلاني،

 إشكال النص:

على ماذا يتأسس منطق التاريخ؟هل على التصور التيولوجي أم على أساس عقلاني؟

 أطروحة النص:

إن الاستناد على التصور العقلاني للتاريخ فانّ منطق التاريخ" حسب ميرلوبونتي سيصبح إمكانية من ضمن مجموعة من الإمكانيات الأخرى.

 أفكار النص:

يتشكل منطق التاريخ من  الأحداث العامة والتي يكون مصدرها الإنسان،الذي أضفى عليها طابعا مأساويا يحكمه نظام يسعى نحو الاكتمال.

على الرغم مما يبدو من معقولية على مستوى الأحداث فإنها ليست مترابطة الصلة لكون النسق يظل مفتوحا على الممكن

 البنية الحجاجية:

القسمة (تقسيم مفهوم منطق التاريخ إلى فكرتين.....)، الدحض (دحض الطرح الماركسي)، الشرح والتفسير، المثال.

 قيمة النص:

 تتحدد القيمة الفلسفية للنص  في كونه قدم لنا أطروحة فريدة وجديدة تخصب النظر العقلي والفلسفي وتفتح فضاءات جديدة للإبداع الفلسفي في مجال الكشف عن اشكال مفهوم التاريخ.

 الخلاصة التركيبية:

يشير مفهوم منطق التاريخ من جهة أولى إلى أن الأحداث الإنسانية لها دلالة خاصة رغم اختلا فها كما يشير من جهة ثانية إلى أن المراحل التي مرت بها الإنسانية تتسم بالتسلسل والتنظيم.

يدل مفهوم عرضية التاريخ على أن الأحداث الإنسانية بمختلف مستوياتها تشكل نصا واحدا إلا أنها ليست وثيقة الصلة فيما بينها .

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

نص ريمون آرون: الكتاب المدرسي منار الفلسفة

   الاطلاع على النص  

السياق النظري للنص:

النص لصاحبه ريمون ارون السوسيولوجي  و العالم الفرنسي  المعاصر  من كتابه المجتمع الصناعي وهو يندرج ضمن الأبحاث الابستمولوجية التي قام بها ريمون ارون،بخصوص فكرة التقدم في التاريخ.

 صاحب النص:
ريمون آرون من مواليد عام 1905، أي العام الذي شهد فصل الدولة عن الكنيسة رسميا في فرنسا، وهكذا واجه إذن مثل جميع أبناء جيله دورة الحروب الكبرى والمعارك الإيديولوجية والتبدلات التي شهدها العالم وتغيرات الخارطة الأوروبية، خاصة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.

  ريمون آرون هو أحد المفكرين الفرنسيين في القرن العشرين، إلى جانب جان بول سارتر ولكن من منظورين مختلفين، فآرون كان منظر الليبرالية بامتياز بينما كان سارتر فيلسوف اليسار بامتياز أيضا. كان الاثنان قد مرا بمدرسة المعلمين العليا في باريس حيث عُرفا بالأخوين العدوين أو الصديقين اللدودين.

قدم ريمون آرون عدداً من الأعمال التي أصبحت مراجع في ميدانها. ومن أشهر كتبه السلام والحرب بين الأمم ومراحل الفكر السوسيولوجي والمشاهد الملتزم.

التأمل بالحرية، التأمل بالديمقراطية هو عمل يضم مجموعة من الإصدارات والدراسات المتفرقة وهي ثورة مناهضة للبروليتاريا. إيديولوجية النزعة القومية ـ الاشتراكية وواقعها والدول الديمقراطية والدول الشمولية (التوتاليتارية)، والإنسان ضد الطغاة، وثورة مضاهية للشمولية: هنغاريا 1956، والمأساة الجزائرية، والثورة الضائعة، وثمانية عشر درسا حول المجتمع الصناعي، والديمقراطية والتوتاليتارية، ونزع أوهام التقدم. دراسة حول ديالكتيك الحداثة، وفجر التاريخ الكوني...

إن التاريخ بالنسبة لريمون آرون متحرك باستمرار بواسطة عاملين أساسيين هما العمل الإنساني والضرورة وما نجم عنهما من تكدس للثروات والمعارف، ولكن أيضا ما نجم عنهما من نزعات استعمارية جسدتها الأمم الأوروبية القوية في عمليات احتلال لعدد من مناطق العالم في أفق بناء إمبراطوريات استعمارية. وهكذا تصرفت أوروبا على عكس مبدأ الحرية الذي يعتبره آرون أساس حضارتها. يقول آرون الحرية هي جوهر الثقافة الغربية وأساس نجاحها وسر انتشارها ونفوذها.

 وتوفي ريمون آرون  عام 1983

    المفاهيم:

التقدم ،المجتمعات الحالية،ا،فكرة التقدم الحاضر،التراكم،تاريخ الانسان......

 إشكال النص:

ما هي شروط التقدم؟الاحتفاظ بشكل عام دفع و تطوير نحو التقدم أم انه يشكل عائقا أمام تقدم الإنسانية؟ما دور التراكم المعرفي في تحقيق التقدم؟

 أطروحة النص:

يجسد  ريمون ارون كيفية تقدم المعرفة انطلاقا من طابعها العلمي الذي ينهض على الاحتفاظ و التراكم من جهة والتجديد والتطوير من جهة اخرى ،بشكل ايجابي يدفع بسيرورة التقدم والاستمرارية والعطاء،ومن ثم يشبه

 الأفكار الأساسية:

تتحدد فكرة التقدم في التاريح عند ريمون ارون انطلاقا من رفضه لا حكام القيمة المرتبطة بها .

الأسس التي تقوم عليها فكرة التقدم في التاريخ.

 البنية الحجاجية:

العرض،الشرح والتفسير،الإثبات والتأكيد ،صيغة السؤال،اسلوبه استنباطي،الاستنتاج و التركب

 قيمة النص:

تكمن القيمة الفلسفية لنص ريمون ارون،من خلال تناوله  لمفهوم التقدم في التاريخ من منظور ابيستمولوجي، يقوم على دحض كل أحكام القيمة التي ةربطه بالتقدم، من خلال مقارنة هذا الاخير بالتفوق،و هكذا تمكن من تحديد الأسس التي يقوم عليها التقدم التاريخي,

 حلاصة تركيبية:

إذا كان مفهوم التقدم في التاريخ قد تضمن أحكاما تقديرية كما هو الحال مع مجمل الفلسفات الحديثة فان ريمون ارون يلح على ضرورة تنصل المعرفة العلمية من أحكام القيمة، و هكذا يمكن إلغاء فكرة التقدم التلقائي.

يتميز تاريخ الإنسانية حسب ريمون ارون بالاحتفاظ  وهو ما يسمح بالتقدم عندما يستجيب جيل من الأجيال لأعمال الجيل السابق و يضيف في الوقت نفسه أشياء جديدة.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

نص كلود لفي ستروس: الكتاب المدرسي منار الفلسفة

   الإطلاع على النص  

 السياق  النظري للنص:

النص الذي بين ايدينا من كتاب ّالعرق والتاريخّ لصاحبه ، كلود ليفي ستراوس،وهو فيلسوف و انتربولوجي فرنسي معاصر ينتمي الى الاتجاه البينيوي ،

صاحب النص:

 ولد عالم الاناسة الفرنسي كلود ليفي ستراوس  في العام 1908، ولا يزال حتى اليوم ناشطاً يفكر ويقرأ وربما يكتب ايضاً، وإن كان من الصعب ان في امكانه بعد أن ينجز ما يماثل تلك الكتب المهمة والكبيرة التي أصدرها خلال النصف الثاني من القرن العشرين واعتبرت علامات مهمة في تاريخ الانتروبولوجيا، وأكثر من هذا بالنسبة الى بعضها على الأقل: في تاريخ ما سمي الانتربولوجيا البنيوية، في تعبير راج خلال الستينات والسبعينات رامياً الى ربط اشغال ليفي ستراوس بتيار فكري نقدي كان ينتطح لوراثة الوجودية.
أن الرجل مهتماً بما يحدث من حوله في العالم. فهو كان يرصد الاحداث ويعلق عليها وكان يتابع الأفكار. كما أن انصرافه الى دراسة المجتمعات الهامشية على وجه الخصوص، كان هو يجد فيه اندماجاً عضوياً في العالم كله ووسيلة لتملك روح العالم. وبالتالي كان من الطبيعي أن يتزاوج هذا لديه بالموسيقى والرسم. بالرحلات بالأديان، بدراسة البشر كل البشر، ودائماً انطلاقاً من رصده العميق والدائب لأنماط معينة من البشر، هم هنود أميركا الحمر، سواء أكانوا من جنوب القارة أو من شمالها، وانطلاقاً من دراسة حياتهم وأساطيرهم ومعتقداتهم وأديانهم، وقبل هذا وبخاصة علاقة القرابة والترابط في ما بينهم، وبينهم وبين عناصر الطبيعة وتطور تواريخهم... واحتفالاتهم واقنعتهم ولغاتهم، مقارناً بينها، وبين الاساطير ونظرتهم الى نباتات الطبيعة وحيواناتها.

إن منطلق شهرته العالمية كان مع كتاب له، يبدو اليوم، وفي فصول عدة منه، أقل دنواً من الموضوع الهندي الأميركي الذي شغله.. ونعني به كتابه الأشهر مدارات حزينة الذي طبع مرات ومرات، وكان ولا يزال أحد الأسس التي قامت عليها أشهر سلسلة في كتب العلوم الانسانية في تاريخ النشر قاطبة، وهي سلسلة أرض البشر الفرنسية التي يديرها جان مالوري. وكان من شهرة مدارات حزينة ان كثراً اعتقدوه أول كتاب اصدره ليفي ستراوس في مساره الفكري. لكن هذا غير صحيح. بل كذلك غير صحيح ما يقوله اكاديميون يخيل اليهم أن اطروحة ليفي ستراوس الأولى للدكتوراه وعنوانها البنى العضوية للغرابة كانت أول كتبه. فالكتاب الأول، والذي يبدو اليوم شبه منسي هو نص انما هو في حقيقته تمهيد لهذا الكتاب الأخير، وكان ليفي ستراوس وضعه أصلاً كأطروحة استكمالية للدكتوراه في الآداب. وصدر للمرة الأولى في العام 1948.

 كان هذا الكتاب
الحياة العائلية والاجتماعية لهنود نامبكوارا ، إذاً، نقطة الانطلاق في مسار كلود ليفي ستراوس الفكري، ذلك المسار الذي صنع له وللانتروبولوجيا الفرنسية مكانة أساسية في عالم البحث الجامعي، لكنه وفي حال ليفي ستراوس صنع له أيضاً شعبية قد تبدو مستغربة لعلم شديد التعقيد والخصوصية في آن معاً. أن كتباً لليفي ستراوس تحمل عنوان اسطوريات (4 مجلدات)، أو الخزانة الغيورة أو مدارات حزينة أو حكاية اللنكس، أو النظرة المبتعدة، وعشرات غيرها من العناوين، تجاوزت مقروئية وشهرة، الاطار الجامعي، وحتى الاطار النخبوي العريض لتحوز شعبية مدهشة.

في  2008 احتفل كلود ليفي ستراوس  بالذكرى المئوية الأولى لمولده.

 البنية المفاهمية

التقدم الانساني ،التطور تقدم انساني ،المعارف قبل تاريخي ، الاركيولوجيا.

 اشكالتة النص:

كيف يتحقق تقدم المجتمعات البشرية؟ هل بشكل متصل وخطي ام من خلال قفزات و طفرات؟

 اطروحة النص:

يعالج كلود ليفي ستراوس فكرة تقدم من منظور بنيوي ليثبت ان التقدم لا يتم وفق سيرورة خطية متصلة بل من خلال قفزات و وثبات و طفرات و من تم رفضه لكل سلم او مقياس منظم و متصل بمقتضياته نتمكن من ترتيب انواع التقدم وفق مسار خطي تطوري,

 الافكار الا ساسية :

تميز تاريخ الانسانية بالتطور عبر مجموعة من المراحل المختلفة،الا ان ذلك لا  يتم في الغالب بشكل متسلسل و منظم.

 التقدم في التاريخ  لا يتم وفق سيرورة خطية متصلة بل من خلال قفزات وطفرات.

 البنية الحجاجية:

العرض،الشرح، التفسير، الاثبات،التاكيد،المثال، الاستنتاج

 قيمة النص،

تتجلى القيمة الفلسفية للنص من خلال طرحه لفكرة التقدم في التاريخ،من منظور بنيوي خلافا لتوجهات التاريخية التي  جعلت من تاريخ الانسانية مجرد حقب و مراحل  متسلسلة و متصلة بشكل منظم،وهكدا اعتبر كلود ليفي ستراوس ان التقدم في التريخ يتم بشكل من قفزات و ليس وفق مقياس منظم.

 خلاصة تركيبية:

عالج كلود ليفي ستراوس من خلال هذا النص فكرة التقدم في التاريخ،ودلك من خلال المراحل التي مرت  منها لا نسانية حيث يرى بان الانتقال من مرحلة الى مرحلة اخرى، يتم بطريقة لا تخضع لسيرورة خطية و متصلة غير منطمة ، بل من

خلال قفزات و وثبات,

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

نص لايبنز: الكتاب المدرسي منار الفلسفة

   الإطلاع على النص  

 السياق  النظري للنص:

النص مقتفطف من كتاب : de la production originelle des choses prise sa racine    لصاحبه ليبنيتس،وهو فيلسوف وعالم الماني، من رواد الاتجاه العقلاني ،

 صاحب النص

ليبنيتس فيلسوف وعالم الماني،ولد سنة 4616ْ.

من اهم مؤلفلته:

*المونادولوجيا،

*تأملات حول المعرفة

*الحقيقة والمعرفة،

 وتوفي ليبنيتس  سمة 1716.

 ابنية المفاهيمية:

 التقدم ،الحرية، ،الزمن ،، الماهيات،التطوير، الرقي،الثقافة.

  اشكالية النص:

 ما طبيعة التقدم في التاريخ؟ هل هو تقدم متصل ام متقطع؟ وكيف ينعكس التقدم على  بناء حضارة راقية؟ وهل التقدم نهاية ام لا نهائي؟

 اطروحة النص:

يحدد ليبنتس سيرورة التاريخ في اتجاه تحقيق تقدم منشود ينعكس ايجابا علي الحضارة الانسانية بكيفية متصلة تجعل اللا حق  افضل من السابق، وفق تقدم لا نهائي يقتضي تطوىر وتحسين شروط  هذا العالم  والرقي به الى درجة اعلى من الثقافية لدا ينفي ليبنيتس ان يكون التقدم تاما و مكتملا.

الافكار الا ساسية :

ان التقدم التاريخي يتميز يعدم قابيليته للاكتمال من حيث هو سيرورة لا متناهية.

التاريخ ليس له هدف محدد ،وبالتالي لا يمكن الحديث عن نهاية للتاريخ

  البنية الحجاجية:

العرض،الاثبا ت و التأكيد،الشرح والتفسير، المقاربة والتشبيه،الاستنتاج و التركيب

 قيمة النص:

تتجلى القيمة الفلسفية للنص من خلال معالجته لمفهوم التقدم في التاريخ، من منظور عقلاني، بعيدا عن التوجهات الغائية،التي ترى ان للتاريخ غايات محددة ومسطرة سلفا لا يحيد عنها.

 خلاصة تركيبية:

 يتميز التطور التاريخي حسيب ليبينتس بالحرية والاستمرارية نحو بناء حضارة راقية،لكن ذلك لا يعني ان التقدم التاريخي له غاية محددة سلفا و لهذا يظل التقدم التاريخي غير مكتمل وتام مما يجعل كل حديث عن نهاية التاريخ مجرد ضرب من العبث.

 مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

              المحــــــور الثالث :  دور الإنسان في التاريخ :

 

            3 - نصوص من إنجاز الأستاذ عزيز وارغي:         

 

نص هيغل : الكتاب المدرسي في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النص

       التعريف بصاحب النص :

 هيجل :1770م- 1831ولد جورج وليام فريديريك هيجل بشتوتغارت و يعد من أعظم الفلاسفة تأثيرا في تاريخ الفلسفة ، و يتأسس مذهب هيجل على نظرية وحدة الوجود ، فالصيرورة نحو المطلق هي الوجود الحقيقي ، في وجود الفكرة المطلقة لا يتم إلا إذا تعين و تجسد  في العالم ، و هذا التجسد يعني التوحد . و يطرح هيجل  المسألة طرحا جدليا : القضية، النقيض، التركيب، فالفكرة(القضية) لا يمكن أن توجد وحدها و إلا كانت خواء فارغ ، كما أن العالم المادي (النقيض) لا يكتسب كماله إلا بتجسد الفكرة فيه و بالتالي وجب الاتحاد و التركيب.

و من أهم مؤلفاته نجد :" فينومينولوجيا الروح" 1807 ، " علم المنطق" (1812-1816)

موسوعة العلوم الفلسفية       فلسفة الحق

       إشكال النص:

    هل للإنسان دور في التاريخ أم مجرد وسيلة تحقق غايات الروح المطلق

        المفاهيم:

 الروح : الروح اللامتناهي او العقل الكلي الذي يبلغ وعيه بذاته إلا في الإنسان و ليس التاريخ البشري إلا تجسيدا لهذا العقل الكلي و الذي يتطور حتى يصل مرحلته الأخيرة و هي الروح المطلق عندما يدرك  حقيقته عبر الفن و الدين و الفلسفة.

المفهوم : هو الفكرة التي تتطور في إطار جدلي : الفكرة (القضية)  و التي لا يمكن أن توجد وحدها ...العالم المادي (النقيض) الذي لا يكتسب كماله الا بتجسد الفكرة فيه و بالتالي وجب الاتحاد (التركيب) بينهما.

        الأطروحة:

 يقدم هذا النص تصورا محددا عن دور الإنسان في التاريخ من خلال ما ينجزه العظماء و الذي يجعل منهم مجرد وسائل تحقق غايات العصر و الروح المطلق.

       باقي الأفكار:

 *يبدأ النص بما يأتي به العظماء بغايات من غير العالم القائم بل من الروح المطلق الذي يعد المبدأ العقلي الأساس المتجسد في التاريخ إذن فمنجزات هؤلاء العظماء هي مضمرة في العقل المطلق تم تجسيدها في التاريخ.

*إن منجزات هؤلاء العظماء تعد ضرورة تاريخية لأنها موجودة قبلهم و لكن هم الذين حققوها تاريخيا.

*يشبه هيجل انجازات الإبطال و الشخصيات ككتل قشور الفاكهة تتساقط بعد أن أفرغت من نوتها و يقصد بذلك أن التاريخ أو الروح المطلق يجعل من هؤلاء العظماء مجرد وسائل يحقق بهم غايته ليتم التخلص منهم.

       الحجاج:

من جملة الحجج التي يقدمها لنا هيجل في هذا النص نجد :

-         أدوات العرض: - إن عظماء التاريخ

                   -إن الغايات الحقيقية.

و ذلك حتى يقدم لنا أفكارا و التي يؤسس عليها موقفه.

-         أدوات التعليل مثل :....لأنهم.....و ذلك حتى يدافع عن موقفه المتمثل اعتبار الإنسان غاية لتحقق الروح المطلق و التاريخ

-         أدوات الدحض : -إن الغايات الحقيقة لا تنبثق إلا ...

                   -أما الإبطال فهم الذين لم يحققوا خيالا...بل

                   -و لكن هم الذين...

يستعمل هيجل في نصه هذه الأدوات لدحض فكرة أن الإنسان مسؤول عن صناعة التاريخ

-         استعمال التشبيه: مثل قشور الفاكهة: من خلال هذا التشبيه يحاول أن يعطينا فكرة أكثر اكتمالا للدور الذي يلعبه الأبطال في تحقيق مشيئة التاريخ. ليكونوا بذلك كالقشور تندثر و تسقط بعد نهاية مهمتها

        استنتاج:

 إن ما يمكن أن نستنتجه من طرح هذا النص هو أن دور الإنسان في التاريخ يتحدد بالأساس بما ينجزه و يشيده لتحقيق غايات كامنة  في التاريخ نفسه بل في المطلق. إن الإنسان هنا وسيلة  و أداة يستعملها لتحقيق غاياته . فمهما كانت انجازات  العظماء فإنها تخضع أساسا للضرورة التاريخية .

       قيمة النص :

إذا كان الإنسان حسب تصور هيجل يعد وسيلة يحركها التاريخ و إذا كانت انجازات هذا الإنسان لا تنفذ سوى إرادة هذا التاريخ ألا يمكننا القول  أن الإنسان حسب التصور يبقى حبيس ما يمليه عليه التاريخ  أليس للإنسان حرية صناعة التاريخ ؟ و متى ينفلت من هذه القيود ؟ إلا يكون الإنسان هو صانع للتاريخ بل التاريخ صانع نفسه

        استعمال معطيات النص في  الإجابة على إشكال المحور

إن الطرح الذي يقدمه هيجل يؤكد بالدرجة الأولى على إن الإنسان لا يعدو أن يكون  سوى وسيلة في يد التاريخ ، فمكر هذا الأخير يجعل الإنسان يعتقد انه صانع هذا التاريخ بيد أنه لا يقوم إلا بتحقيق ما تمليه عليه إرادة الروح المطلق.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

 

نص جان بول سارتر: الكتاب المدرسي في رحاب الفلسفة

   الإطلاع على النص  

       التعريف بصاحب النص :

سارتر                             

1905م-1980م

ولد جان  بول سارتر بباريس سنة 1905م اشتغل  بتدريس الفلسفة في الثانوي و ارتبط  اسمه باسم زميلته في الدراسة سيمون دي بوفوار  و قد ذهب سارتر إلى ألمانيا لكي يتتلمذ  على يد هوسرل بين 1933-1935.  لقد برر سارتر كداعية للحرية و خصم للشيوعية فحاول إيجاد حركة  سياسية يسارية كبديل للحزب الشيوعي  فأصدر صحيفة اليسار فكان يفضح الممارسة القمعية في الاتحاد السوفياتي و أوروبا الشرقية و رغم مواقفه كان يعتبر الماركسية فلسفة العصر فهي إيديولوجية الطبقة العاملة و في انتقاده لها إلغاؤها للذاتية الإنسانية باسم النظرة الموضوعية و عارض مفهوم جدلية المادة و الواقع و الفكر كتغيير حتمي .

إما مذهبه الوجودي فقد اعتبره تعودا على المذاهب. فالوجود حياة و ليس موضوعا للتفكير و قضايا الإنسان لا يمكن أن تكون معان مطلقة بل هي مشاكل عينية. فالوجود في أصله  هو وجود الذات المفردة  و الإنسان يوجد أولا  ثم تحدد ماهيته فيما بعد.و من مؤلفاته نجد :الغثيان الذباب الوجود و العدم نقد العقل الجدلي مسائل في المنهج.

       إشكال النص :

هل الإنسان صانع التاريخ ام وسيلة يستثمرها لتحقيق غاياته.

       المفاهيم :

البراكسيس :العمل و الممارسة التي تستهدف تغيير نظام اجتماعي معين

البروليتاريا : الطبقة العاملة

الماركسية: أكمل تعبير عن المذهب الاشتراكي الذي يتضمن رؤية فلسفية تتألف من مستويين المادية الجدلية و المادية التاريخية.

       الأطروحة:

إن الحرية و الوعي بمجالاتها الممكنة لهو السبيل الوحيد لصناعة الإنسان لتاريخه و الملك الوحيد للخروج من عنق زجاجة مكر التاريخ .

       باقي أفكار النص :

-         انتقاد سارتر  فكرة الضرورة التي جاءت بها الماركسية ، فالإنسان  ليس وسيلة يعبث بها التاريخ بل فاعلا و صانعا للتاريخ .

-         إن فاعلية الإنسان في التاريخ تتمثل حسب سارتر في الوعي  بالممكنات ذلك ان الإنسان يتميز  بالحرية  تجاوز  وضعيته .

       الحجاج :

اعتماد أساليب العرض : عرض عبارة انجليزية  التي قام بعد ذلك بالتحفظ عليها

اعتماد أساليب النقد و المتمثلة في : إذا .... فينبغي ....

                           -النفي : لا يمكن....

                           -و إلا

                           -وهكذا فالعبارة...... تعني

           انتقاد سارتر لفكرة انجلز القائلة بسيطرة التاريخ على الإنسان مع تقديم جانب آخر معارض و المتمثل في أن الانسان يصنع  تاريخه متى تمكن من الوعي بمجال الممكنات.

       الاستنتاج:

إن ما يمكن أن نستنتجه في هذا النص هو أن التاريخ لا يكون دائما مسيطرا محددا لانجازات الإنسان بل إن هذا الأخير له من الممكنات ما تجعله صانع لهذا التاريخ  فكلما وعى الإنسان بحريته و مجال ممكناته إلا و ساعده ذلك على إبداع و تأسيس صرحه التاريخي .

       قيمة النص :

إن هذا النص يطرح لنا فكرة أساسية مفادها أن الإنسان  يصنع تاريخه كلما وعى في ملامسة بوابة الممكنات و من هنا فهو يختلف مع الطرح الهيجلي الذي يعتبر الإنسان لا يعد و أن يكون سوى وسيلة يستغلها التاريخ لصالحه لذلك فان سارتر بمذهبه الوجودي يؤسس من خلال هذا الطرح أسبقيته للوجود على الماهية  فالإنسان يوجد أولا ليحدد ماهيته بعد ذلك.

و بالتالي فان قيمة هذا النص تتمثل  في محاولة الأخذ بعين  الاعتبار الفاعلية البشرية  الواعية باختياراتها التي تدفعنا إلى تأكيد مسألة  أن الإنسان صانع لتاريخه متى سار في حريته و كشف  حقل ممكناته.

       استغلال معطيات النص في الاجابة عن اشكال المحور

إن طرح هذا النص يؤكد على أن للإنسان دورو فعالية في التاريخ . فإذا كان هذا الأخير يستغل الإبطال و المشاهير في تحقيق غايات الروح المطلق فان الإنسان سرعان ما ينقلب إلى صانع و فاعل فيه حينما يسير في اتجاه حريته و فتح باب الممكنات.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

 

نص ماركس: الكتاب المدرسي منار الفلسفة

   الإطلاع على النص  

       التعريف بصاحب النص:

ماركس-MARX

1818م-1883م

ولد كارل ماركس بمدينة تريفيز الألمانية  من أبوين يهوديين اعتنقا المسيحية في ما بعد  درس ماركس القانون  بجامعة بون ثم الفلسفة  و التاريخ في جامعة برلين تأثر بهيجل في شبابه حصل على الدكتوراه من جامعة فبينا سنة (1841). انضم ماركس إلى الجناح اليساري للجماعة الهيجيليين  الشباب و عرف بإلحاده و رفعه لشعار : إن نقد الدين هو أساس كل نقد  لقد كانت حياة  ماركس سعيا دائبا لتكوين نظرة تركيبية لكل التاريخ  و الثقافة الإنسانية و يعتبر الماركسية أكمل تعبير عن المذهب الاشتراكي و تضمن كتاب رأس المال  رؤية خلفية تتألف من مستويين المادية الجدلية كتصور فلسفي عن قوانين  تطور العالم المادي الموضوعي، و المادية التاريخية كتطبيق لقوانين الجدل عن تطور التاريخ الإنساني  و من أهم  مؤلفاته نجد : "البيان الشيوعي "  " رأس المال"  "نقد الاقتصاد السياسي"  "".الإيديولوجية الألمانية.

        إشكال النص :

هل للإنسان دور في صناعة التاريخ أم إن هذا الدور يكون محددا مسبقا ؟

       المفاهيم :

-         الفيودالية :تنظيم اقتصادي واجتماعي وسياسي ظهر بأوروبا خلال العصور الوسطى ويتميز باختفاء مفهوم الدولة والمواطنة مع سيادة تراتبية طبقية اجتماعية .

-         قوى الإنتاج :  و هي مجموعة الأدوات أو الوسائل التي  ينتج بها الإنسان ما يحتاج إليه  "" اليد أي العمال  و الآلات و الأرض " .

       أطروحة النص :

إن الإنسان يصنع تاريخه لكن هذا التأثير في التاريخ يبقى محدودا  بل و محكوما بشروط خارجة عن إرادتنا .

       باقي الأفكار :

 *إن الإنسان لا يصنع تاريخه عشوائيا بل صمن شروط معطاة مسبقا.

* يعطي ماركس أمثلة على تأثير الماضي بما يحمله من انجازات لأبطال و مشاهير على الراهن ، فما تحركاتنا سوى انعكاس لتحرك شخصيات عظيمة ماضية .

       الحجاج :

-         اعتماد أدوات النفي مثل : إلا انه لا يفعلون ... و ذلك حتى ينفي مسألة صناعة التاريخ عند الإنسان بشكل عشوائي .

-         إعطاء أمثلة لتزكية موقفه مثل : فالتقاليد كالأجيال...فكاميل...ديسمولين...

-         -أدوات التعليل مثل : إذا كان ...فان

-         التفسير: أرواح الماضي: يستعيرون أسماءهم...

        الاستنتاج:

 إن ما يمكن أن نستنتجه من هذا النص هو أن الإنسان رغم صناعته التاريخ فان هذه الصناعة تبقى محدودة لا تخضع لاختياره، ذلك إن الأسباب المتحكمة في صناعة التاريخ يوجد خارج هذا الإنسان.

       قيمة النص :

إن قيمة هذا النص تدفعنا إلى مقارنته بموقف سارتر . فإذا كان الإنسان حبيس ماضيه ، أي حبيس ما يحكم به التاريخ ، فان ذلك يجعلنا بدون حرية ، فقط نفعل ما يخططه لنا التاريخ ، إذ إن وعي الإنسان بحريته و بإمكاناته يفتح له باب الفاعلية على مصراعيه ليكون بذلك صانعا للتاريخ .

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

 

نص ماكيافللي: الكتاب المدرسي منار الفلسفة

   الإطلاع على النص  

       لتعريف بصاحب النص :

ولد نيكول مكيافيللي في فرنسا سنة  1469م، تلقى  التعلم المعتاد الذي يقدم لأولاد البورجوازية  تعلم اللغة اللاتينية، و أولع بالتاريخ  الروماني حيث  أوجد لكل نظام سياسي و كل حادثة شبيها  لها في تاريخ روما ، و بدأ بدراسة القانون و لم يتابع هذه الدراسة ، و بدأ ميله الشديد للسياسة مبكرا .

إن فلسفة مكيافيللي تمحورت حول  السلطة و الدولة و النظام و الحكم ، بحيث يمكن القول إن فلسفته هي فلسفة سياسية بحتة فليس فيها شيء من فلسفة ما وراء الطبيعة و لا لاهوت و لا يطرح مسألة الإيمان و الكفر ، حتى إن فلسفة الأخلاق عندما يتحدث عنها فانه يضعها في خدمة السياسة بوصفها فلسفة تابعة للسياسة ، و السياسة بالنسبة له هي  الفن العالي الذي يراد به إيجاد دولة و استيلاء على دولة  أو حمايتها او تقويتها .

من مؤلفاته نجد : الأسير أحاديث عن العشرة كتب الأولى للبغي الأصول فن الحرب.

       إشكال النص :

هل التاريخ من صنع القدر أم من صنع إرادة الإنسان.

       المفاهيم:

القدر : القدرة الخفية التي تسير موجودات هذا العالم وفق نظام محتوم.

الإرادة : هي نزوع النفس و ميلها الى  الفعل بحيث يحملها عليها.

       أطروحة النص :

يطرح مكيافيللي في هذا النص مسالة الإرادة الإنسانية و التي يعتبرها المحرك الأساس لتغيير و توجيه التاريخ .

       باقي الأفكار :

*ينتقد مكيافيللي  تصور العامة للأحداث بأنها خاضعة للقضاء و القدر مستحضرا بذلك الإرادة الإنسانية .

*يشبه مكيافيللي القدر بالنهر الجارف الذي يتعين علينا مجابهته بتشييد السدود و الحواجز لكبح جماحه.

       الحجاج :

-         أدوات العرض مثل : لا أجمل ... بأن ....أن....

-         أدوات الإثبات مثل مازلنا نراها في كل يوم

-         أدوات النقد مثل ليس في وسعنا تجاهل إرادتنا تمام التجاهل.

-         المثال : تشبيه مكيافيللي القدر بالنهر الجارف.

بعد عرض مكيافيللي لمسألة اعتقاد الناس المطلق للقدر جاء بعد ذلك لينتقد هذا الرأي معتمدا  الإرادة الإنسانية كوسيلة لتغيير التاريخ مدعما موقفه في الآخر بضرب مثل القدر بالنهر الجارف  الذي ينبغي إقامة سدود و حواجز للتصدي له .

        استنتاج:

 يمكننا أن نستخلص في هذا النص أن الإرادة الإنسانية تعد الوسيلة الفعالة للخروج من عنق زجاجة القضاء و القدر فبفضل الإرادة يصنع الإنسان تاريخه.

       قيمة النص :

إذا كان هيجل يعتبر انجازات العظماء ما هي سوى لغايات التاريخ و إذا كان ماركس  يعتبر الإنسان يصنع تاريخه لكن تحت وطأة شروط تاريخية مسبقة فإن مكيافيللي  يعتبر الإرادة الإنسانية لهي المحرك الأساسي لتغيير التاريخ و بالتالي فان هذا الطرح لهو الأقرب إلى حاضرنا .

استعمال معطيات النص في الإجابة على إشكال المحور :

إن الطرح الذي جاء به ميكيافليي و المتمثل في اعتبار الإرادة العامل الأساسي في تغيير التاريخ و التأثير فيه يؤكد ما للإنسان من أهمية و دور في تأثيث فضاء التاريخ .

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

 

نص ألتوسير : الكتاب المدرسي مباهج الفلسفة

   الإطلاع على النص  

       التعريف بصاحب النص :    

-         لوي التوسير

1918م-1990م

ولد لوي ألتوسير بالجزائر سنة 1918 درس الفلسفة و عين معيدا بالمدرسة العليا بفرنسا.

اهتم ألتوسير بشكل أساسي بالنظرية الماركسية. و اشتهر بتمييزه بين  مراحل تطور فكر ماركس ، فميز بين كتابات الشباب  حيث كان تفكير ماركس  هيجيليا بالأساس ثم مرحلة النضج أي مرحلة تأسيس الماركسية العلمية .

ارتبط اسم التوسير كذلك بالفكر البنيوي ، حيث اعتبر مشروعه إعادة قراءة للفكر الماركسي  من زاوية بنيوية و حاول إقامة دعائم بنيوية ماركسية ذات طابع علمي لا إيديولوجي. إن التوسير يعتبر نفسه باحثا ماركسيا حاول الكشف عما تنطوي عليه الماركسية من نزعة علمته  من أهم كتبه نجد :من أجل ماركس1965م قراءة الرأسمال1965م الفلسفة و الفلسفة التلقائية للعلماء1967م لينين و الفلسفة1969م.

       إشكال النص :

إن الإشكال الذي يطرحه النص هو إشكال هجيلي بالأساس و يتمثل على الشكل التالي :

هل للإنسان دور في صناعة التاريخ أم وسيلة يحقق بها التاريخ غايته.

         مفاهيم النص :

الغائية: اسم لكون الشيء ذا غاية في السببية

الاستلاب: اغتراب الإنسان عن ذاته الحقيقية و الفعلية من خلال صياغة في واقع غريب عنه.

الجدل : الجدل عند هيجل هو التطور المنطقي الذي يوجب ائتلاف القضيتين المتناقضتين و اجتماعهما في قضية ثالثة.

التاريخ : أو الروح المطلق و يمثل اللحظة السامية لنمو الفكرة ، و هو وعي مطابق  لموضوعه ، مجرد عن الضرورات الطبيعية، و عن شروط التحقيق الخارجي.

       الأطروحة :

يؤكد ألتو سير في هذا النص أن  فلسفة التاريخ الهيجلي هي سيرورة تغرب و استلاب  لا تحركها أية قوة إنسانية ، و ليس لها غائية خارجية.

       باقي الأفكار :

 -         يؤكد ألتوسير أن فلسفة التاريخ الهيجيلية هي عملية اغتراب بعيدة كل البعد عن الإنسان، إنها مرتبطة بالروح.

-         إن التاريخ الإنساني كسيرورة  اغتراب ليس لها غائية خارجية بل هي مدغمة في مفهوم الاغتراب  ذاته.

       الحجاج :

-         أدوات : التعليل: لأن الأمر...

-         صيغ الإثبات و النفي مثل : فالتاريخ ليس ...، بل هو ....

-         أدوات العرض : إن ...-التاريخ في نظر هيجل ...

-         إن الغائية من هذه الأدوات و الصيغ هو تبيان و تأكيد على أن  فلسفة التاريخ الهيجيلية لا تحركها أية قوة أو ذات إنسانية فاعلة.

       استنتاج :

إن ما يمكننا أن نستنتجه من هذا النص هو انه ليس للإنسان دورا فاعلا في صنع التاريخ بل إن هذا الأخير يعد سيرورة جدليتا ، لها غايتها في ذاتها .

       قيمة النص :

إن قيمة و رهانات هذا النص تبقى محدودة حبيسة فترة تاريخية معينة خاصة و أن الإنسان هنا لا يعد سوى وسيلة "عبث" بها التاريخ كما يشاء.

إن انفتاح الإنسان على مجال الممكنات ، ووعيه بحريته لهو الضامن الوحيد لصناعة التاريخ.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

 

نص لوسيان غولدمان : الكتاب المدرسي مباهج الفلسفة

   الإطلاع على النص  

       التعريف بصاحب النص :

لوسيان غولدمان(1913-1970) فيلسوف فرنسي،يعتبر أهم وجوه البنيوية التكوينية ذات الأصول التاريخية هده الأخيرة التي تعد فرع من فروع البنيوية نشأت استجابة لسعي بعض المفكرين والنقاد الماركسيين للتوفيق بين طروحات البنيوية، في صيغتها الشكلانية، وأسس الفكر الماركسي أو الجدلي، كما يسمى أحياناً، في تركيزه على التفسير المادي الواقعي للفكر والثقافة عموماً.ومن مؤلفاته:"الاله الخفي"(1955)-"من أجل سوسيولوجيا للرواية"(1964).

"الفلسفة الحديثة".

       إشكال النص :

هل التاريخ نتاج بنيات و أنساق متعالية ام نتاج ممارسات بشرية

       المفاهيم :

-         علاقات الإنتاج: و هي طريقة التنظيم التي يخضع لها مجتمع ما مثل، "الملكية الخاصة" لوسائل الإنتاج التي سادت في النظام الرأسمالي.

-         البنيويون :هم كل من يعتمد المذهب البنيوي و الذي يرى على أن كل شيء مهما كان هذا الشيء له " بنية "  و يشكل منظومته أو نسقا له نظامه الخاص و تركيبه الذاتي ووحدته و انسجامه و قوانينه الداخلية.

-         أنماط الإنتاج : مجموع علاقات الإنتاج و قوى الإنتاج مثل نمط الإنتاج الرأسمالي و الإقطاعي...

       الأطروحة :

إن التاريخ حسب لوسيان غولدمان ليس سيرورة فارغة من فاعلية الذوات تحكمها  البنيات بل التاريخ نتاج أفعال و علاقات  هذه الذوات الإنسانية.

       باقي الأفكار :

-          ينتقد لوسيان غولدمان تصور ألوتسير حول التاريخ ، فلهذا الأخير ليس سيرورة  بدون ذوات فاعلة فيه

-         إن اللغة و البنيات لا تصنع التاريخ ذلك لأن هذه اللغة ، و هذه البنيات ليست دواتا ، إن الناس هم خالقو هذه اللغة ، و هم كذلك صانعوا هذه البنيات.

-         إن البنيات و الأنساق المتعالية لا تعدو أن تكون مظاهر لسلوك و لفكر و لحياة  الذات.

       الحجاج :

-         أدوات العرض : يوجد....

-         أدوات الدحض : لكن ...      إذا كان ..... فليست تلك إلا فان تقول ... فتلك هي ......

-         المثال :   قولة تودوروف

يبدو جليا اعتماد غولدمان أساليب الدحض و النقد و رفض التصور الألتوسيري جملة و تفصيلا ، كما أن اعتماده للمثال جاء لتدعيم موقفه النقدي لهذا التصور.

       استنتاج :

نستنتج من هذا النص ان للإنسان دور فاعل في صنع التاريخ و التحكم قي سيرورة  و إنتاج أحداته و ليست البنيات و الأنساق المتعالية سوى تجليات لسلوك و القدر و لحياة الذات.

        قيمة النص:

إن قيمة هذا النص تكمن  في رد الاعتبار للذات الإنسانية و للحرية الفردية  و الجماعية ل   لإنسانية و ذلك عكس ما نجده في التصورين الهيجيلي و الماركسي و اللذان يجعلان الإنسان  بعيدا  عن أي ممارسة او فاعلية في التاريخ.

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

 

 

 

عودة إلى صفحة النصوص

رجوع إلى صفحة الاستقبال